«أولي» تجمع 7.5 مليون دولار لمساعد عائلي يراهن على حماية البيانات ومعايير «إس أو سي 2»
جمعت شركة «أولي» الناشئة، ومقرها سان دييغو، 7.5 مليون دولار في جولة تمويل أولية قادتها «كوسلا فنتشرز» بمشاركة «إيه آي هاوس»، لتمويل تطوير مساعد شخصي ذكي موجه للعائلات يعتمد على الرسائل النصية، ويضع خصوصية البيانات في صلب نموذجه التشغيلي والتجاري.
تأتي هذه الخطوة في وقت تتسابق فيه الشركات الناشئة لبناء وكلاء شخصيين يندمجون في الحياة اليومية، وهي مساحة تتطلب بطبيعتها وصول المساعد إلى كميات ضخمة من البيانات الشخصية الحساسة. وخلافًا للنماذج التي تعتمد على جمع البيانات لتدريب النماذج، أعلنت «أولي» حصولها على اعتماد الامتثال لمعايير «إس أو سي 2» عبر تدقيق مستقل يثبت وجود ضوابط رسمية لحماية بيانات العملاء وتشغيل الأنظمة بأمان، لتكون من أوائل المساعدين الاستهلاكيين الموجهين للأسر الذين يحصلون على هذه الشهادة.
الرهان هنا يتجاوز الأمان البرمجي إلى صياغة نموذج عمل يربط استدامة الخدمة بالاشتراكات المدفوعة لا ببيع البيانات. ويوضح مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، بيل لينون، الحاصل على الدكتوراه في الذكاء الاصطناعي والذي سبق له بيع منصته المالية «غراوند وورك» في عام 2021، أن الحفاظ على ثقة المستخدمين يفرض عدم مشاركة بياناتهم أو استغلالها في التدريب، وهو ما يجعل نموذج الاشتراك الشهري الضمان الوحيد لخدمة المستخدم لحسابه الخاص.
يتصل المساعد الحالي بالتقويم والبريد الإلكتروني لتنظيم الجداول الأسرية، ومتابعة المهام، والتخطيط للوجبات ومشتريات البقالة، وحجز المواعيد ودفع الفواتير عبر المحادثات الجماعية، مع خطط للتوسع نحو إدارة الميزانيات المنزلية. ولتجنب جمع بيانات الاعتماد الحساسة، لا تطلب المنصة أسماء المستخدمين أو كلمات المرور، بل تنفذ مهام الدخول والشراء عبر متصفح سحابي خاص يرسل للمستخدم رابط جلسة بعيدة لإتمام الإجراء بنفسه، في انتظار تطوير حلول الترميز الرقمي الآمن لتقليل الحاجة إلى إعادة إدخال البيانات في كل عملية.
تشتد المنافسة في قطاع المساعدات النصية بوجود أدوات مثل «بوك» التي استحوذت عليها «كوجنيشن»، و«فام بوت»، و«أوهاي»، و«فولك»، و«سانر»، و«تومو»، إلى جانب تطبيقات إدارة المواعيد والعمل مثل «تاون» و«ليندي» و«ريكليم»، فضلًا عن مشروعات جمعت تمويلات ضخمة مثل «إنستنكت» التي نالت 350 مليون دولار بتقييم 2.5 مليار دولار قبل إطلاقها، لكنها واجهت انتقادات حادة بسبب شروط خدمة تمنحها حقوقًا دائمة وغير قابلة للإلغاء في استخدام المواد المخزنة وتعديلها وتدريب النماذج عليها.
على صعيد الاعتمادية، تواجه هذه المنظومات تحديات ترتبط بطبيعة النماذج اللغوية الاحتمالية وغير المستقرة. وقد تكررت مشكلات الأداء والانقطاعات في البنية التحتية لخدمات الرسائل لدى عدة منصات تجريبية، ما يفرض بناء أطر دفاعية قوية تحيط بالوكيل البرمجي لضبط سلوكه وتفادي الأخطاء في تسعير الخدمات أو تنفيذ الحجوزات، خاصة أن المستخدم الاستهلاكي يميل إلى التخلي السريع عن الأدوات غير الدقيقة.
لهذا التحول بعد عملي مباشر لفرق بناء المنتجات الرقمية والتطبيقات العائلية والمالية في منطقة الخليج ومصر والشام؛ إذ يوضح أن إتاحة مساعدات ذكية تتعامل مع المراسلات والفواتير المحلية تتطلب هيكلة أمنية تضمن عزل بيانات الاعتماد وتلتزم بقوانين حماية البيانات الشخصية الصارمة محليًا. كما يُظهر النموذج أن كسب المستخدمين في الخدمات المنزلية الحساسة لم يعد يعتمد على سعة نافذة السياق فقط، بل على إثباتات الامتثال المستقلة وبناء متصفحات سحابية معزولة تنفذ المدفوعات دون تخزين أسرار المستخدمين في قواعد البيانات المركزية.