تخطَّ إلى المحتوى

الخليج يبني سوقاً للخروج قبل أن تحتاج إليه شركات الذكاء الاصطناعي

شارك المقال
الخليج يبني سوقاً للخروج قبل أن تحتاج إليه شركات الذكاء الاصطناعي
الصورة: paweldotio / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

في أسبوع واحد، أُعلن عن أربع صفقات منفصلة في المنطقة، لا واحدة منها عن الذكاء الاصطناعي، لكنها جميعاً تحدد ما إذا كانت شركات الذكاء الاصطناعي في الخليج قادرة على الحياة بعد جولة «الفئة أ».

أربع حركات، فجوة واحدة

صندوق «خوارزمي فنتشرز» السعودي خرج جزئياً من شركة «بوستا» اللوجستية المصرية بمضاعف صافٍ يبلغ نحو ثلاثة أضعاف، في خامس خروج من محفظته الأولى التي أطلقت منذ أقل من خمس سنوات. شركة «بيناكل» داخل شبكة «واتر بارتنرز» أطلقت صندوقاً يستثمر في الشركات التقنية السعودية عبر الجولات الأولية ومعاملات السوق الثانوية، معللة ذلك بفجوة سيولة بين نضج المنظومة وبنيتها التحتية للخروج. شركة «إكزيتس مينا» المصرية، التي تأسست 2022، وقعت صفقة للاستحواذ على «أفانز كابيتال مصر» بموافقة مبدئية من هيئة الرقابة المالية، على أن تُعاد تسميتها «إكزيتس منارة» مع التخطيط لصندوق ثانٍ موجّه للمصدرين المصريين متوسطي الحجم. ومنصة «أوري» في الرياض حصلت على ترخيص من هيئة السوق المالية لممارسة أنشطة الترتيب والاستشارات في الأسواق الخاصة السعودية، مستهدفة المستثمرين المؤهلين من مرحلة ما قبل التأسيس حتى ما قبل الإدراج.

لا خبر منها ذكر الذكاء الاصطناعي صراحة، لكن الأربعة تشترك في تشخيص واحد: الشركات التطبيقية للذكاء الاصطناعي في المنطقة، التي تبيع أدوات اللغة العربية، ومعالجة المستندات، ونماذج المخاطر، ومنصات الوكلاء للبنوك وشركات التأمين والمستشفيات والوزارات، تقع في طبقة «الوسط المحشور»: أكبر من أن تمولها جولات البذار، وأصغر من أن تجتذب الاهتمام السيادي، وهي بالضبط الطبقة التي يحتاجها سلم الخروج العامل.

التمويل البنكي ليس بديلاً

البيانات التي استشهد بها إعلان «إكزيتس مينا» من البنك الدولي تضع حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دون عُشر إجمالي الائتمان المصرفي، مقابل أكثر من خمس في الاقتصادات ذات الدخل المرتفع. شركات البرمجيات بلا ضمانات عينية تجلس في مؤخرة ذلك الطابور. الفجوة التمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي تقدر بنحو 123 مليار دولار وفق «سيغاب»، ما يفسر لماذا يجب على رأس المال الخاص لا الإقراض المصرفي أن يحمل شركات مرحلة النمو.

ما يغيّره السوق الثانوي حقاً

معاملة ثانوية تسعر شركة دون اشتراط بيعها. هذه الآلية الوحيدة تفعل أربع coisas تهم المنطقة أكثر من صندوق أولي إضافي: تجعل حصة الموظفين حقيقية، وهو الفرق بين استقطاب مهندس تعلم آلي كبار من دبي أو خسارته لصالح لندن؛ تحل معضلة آجال الصناديق، فيستطيع المدير إظهار توزيعات لا علامات ورقية وجمع صندوق ثانٍ على دليل؛ تمنح الشركاء المحدودين، وكثير منهم مكاتب عائلية في المنطقة لا مؤسسات، سبباً للالتزام بأداة لعشر سنوات؛ وتسمح لشركة تحتاج عقداً لتنجو بأن تُحفظ لعقد عبر مركبات الاستمرار والمبيعات المرحلية لا إدراجاً قسرياً.

إطار «بيناكل» إذن أهم من حجمه، الذي لم يُكشف. صندوق يصرح بأنه سيشتري من المساهمين الحاليين هو صندوق يعلن أن اكتشاف السعر بين الجولات أصبح ممكناً في الرياض. ترخيص «أوري» يشير في الاتجاه نفسه من الطرف الآخر، ببناء قناة منظمة يتمكن عبرها الأفراد المؤهلون من اقتناء تلك المواقع. منح هيئة السوق المالية إذن ترتيب واستشارات لمنصة أسواق خاصة هو إشارة تنظيمية تنسجم مع أجندة تطوير السوق الأوسع للهيئة.

المقاطع التي تستدعي الحذر

كل إعلان من الأربعة أنحف مما يقرأ. مضاعف «خوارزمي» الثلاثة أضعاف معلن ذاتياً، في حصة غير مُفصح عنها، لمشترٍ غير مُفصح عنه، بسعر غير مُفصح عنه. خروج جزئي بمضاعف كهذا في موقع واحد نتيجة جيدة لذلك الموقع، ولا يخبرنا شيئاً عن عوائد الصندوق صافي الرسوم، وهو الرقم الوحيد الذي يستطيع الشريك المحدود إنفاقه. «بيناكل» أعلنت استراتيجية لا إغلاقاً: لا حجم صندوق، لا مستثمر مرساة، لا تاريخ إغلاق أول، ولا سجل حافل لهذا المركب تحديداً. «إكزيتس مينا» شركة استشارات تشتري مديراً لصناديق، وتقول إن التفويضات الاستشارية وقرارات الاستثمار ستبقى منفصلة. ذلك فصل حوكمة، ليس حقيقة مدققة بعد، والتركيب الذي ينشئه هو بالضبط ما تراقبه الهيئات التنظيمية في أماكن أخرى عن كثب. و«متعدد السبعة أرقام» عبارة توجد لتجنب طباعة رقم.

هناك أيضاً خطر تسلسل لا تتناوله البيانات: الأسواق الثانوية في منظومات ناشئة تميل للتصفية بخصم، لأن البائعين هم من يحتاج السيولة والمشترون يعرفون ذلك. جيل أول من المعاملات الثانوية بسعر جيد دون الجولة الأولية السابقة سيسجل تخفيضاً على جيل كامل من الشركات الإقليمية، بما فيها شركات الذكاء الاصطناعي التي قُيمت عندما كان تفاؤل الحوسبة في قمته.

القراءة الإقليمية

الخليج أمضى ثلاث سنوات في شراء قمة المكدس التقني، في الحوسبة، والنماذج السيادية، والمنصات الوطنية. ما تصفه هذه الإعلانات الأربعة هو أن شخصاً ما بدأ أخيراً يهتم بالسباكة المالية تحتها، في الرياض، وفي القاهرة، وعبر مديري الصناديق الذين يعملون في السوقين. عمل غير مبهر، يُبنى على يد شركات استشارات ومديرين متوسطين لا صناديق سيادية، وهو الجزء الذي يحدد ما إذا كانت شركة ذكاء اصطناعي إقليمية يمكن أن تكون مقترحاً لخمسة عشر عاماً.

الحجة الديموغرافية تقف خلف كل ذلك: نحو 300 مليون شاب في المنطقة متوقع أن يبحثوا عن عمل بحلول 2050 وفق توقعات البنك الدولي التي استشهد بها تعليق «ومضة» لدور أوسع لرأس المال الخاص. الشركات التي توظف بهذا النطاق ليست شركات مرحلة بذار، ولا تظهر دون Kapital نمو ومسار خروج.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد