تخطَّ إلى المحتوى

شاحنات ذاتية القيادة على طرق السعودية خلال عام: تحالف بين «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» لبناء أكبر شبكة شحن مستقلة

شارك المقال
شاحنات ذاتية القيادة على طرق السعودية خلال عام: تحالف بين «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» لبناء أكبر شبكة شحن مستقلة
الصورة: mohammed alorabi / Unsplash

كشفت شركة الذكاء الاصطناعي السعودية «هيوماين» وشركة برمجيات المركبات «أبلايد إنتويشن» عن خطة ميدانية تستهدف إطلاق شاحنات ذاتية القيادة على طرق المملكة العربية السعودية خلال عام واحد. الإعلان جاء على منصة مؤتمر «ليب» التقني في الرياض، بحضور الرئيس التنفيذي لشركة هيوماين طارق أمين، والرئيس التنفيذي لشركة أبلايد إنتويشن قاسم يونس، مع عرض نموذج فعلي لإحدى الشاحنات المجهزة بالتقنية.

الهدف النهائي للمشروع يتجاوز مجرد الاختبارات التجريبية المحدودة: نشر آلاف الشاحنات المستقلة على شبكة الطرق السعودية بحلول عام 2030. ووفق تصريحات الطرفين، يستهدف التحالف تأسيس ما يصفانه بأكبر شبكة شحن بري ذاتي القيادة على مستوى العالم، لربط الموانئ البحرية بالمدن الصناعية ومراكز التوزيع اللوجستية المنتشرة في أنحاء البلاد.

تتوزع الأدوار التقنية بوضوح بين الطرفين: تتولى شركة هيوماين، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، قيادة بنية الذكاء الاصطناعي السيادية التحتية، بينما تقدم الشركة الأمريكية منصتها للذكاء الاصطناعي الفيزيائي وحزمتها البرمجية للقيادة الذاتية. وتعتمد المنظومة على نظام القيادة الذاتية الخاص بالشركة الأمريكية إلى جانب نظام تشغيل المركبات والحلول المرافقة، وهي أنظمة تعمل بالفعل على طرق في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان بعد جولة تمويل وعرض شراء رفعا تقييم الشركة إلى 15 مليار دولار في العام الماضي.

من الناحية التشغيلية، يستهدف المشروع بلوغ المستوى الرابع من القيادة الذاتية بحسب تصنيف جمعية مهندسي السيارات الدولية، وهو المستوى الذي يسمح للمركبة بالتحرك دون مراقبة بشرية ضمن نطاقات وظروف تشغيل محددة، مع الإبقاء على سائقي أمان داخل المقصورات في المرحلة الأولى من النشر. ورغم عدم الكشف عن حجم الاستثمار المالي أو عدد الشاحنات في المرحلة الابتدائية، أكدت الشركة الأمريكية تعديل مستشعراتها للتكيف مع البيئة الصحراوية شديدة الحرارة والرمال المثارة التي تحجب خطوط الرؤية والطرق السريعة الممتدة.

هذا التحول ينقل نقاش الذكاء الاصطناعي في المنطقة من الخوادم ومراكز البيانات إلى أرض الواقع اللوجستي. بالنسبة لمديري سلاسل الإمداد وأساطيل النقل في الخليج ومصر، تشغيل شاحنات ذاتية القيادة لساعات أطول مقارنة بالمركبات التقليدية يرفع الطاقة الاستيعابية للشحن ومعدلات استغلال الأساطيل، ويغير معادلة التكلفة التشغيلية، فضلًا عن تقليص الضغط الناجم عن نقص السائقين المؤهلين للمسافات الطويلة. ومع بدء توظيف الكوادر الفنية داخل الرياض وتجهيز البنية التحتية، تصبح المهارات المطلوبة محليًا متمركزة حول هندسة الأنظمة المادية وصيانة أنظمة الاستشعار، ما يضع شركات النقل الإقليمية أمام استحقاق حتمي لإعادة ضبط شبكاتها اللوجستية قبل أن تفرض الشاحنات المستقلة وتيرتها الجديدة في حركة التجارة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد