تخطَّ إلى المحتوى

«هيوماين» تقود استثمارات حوسبة بقيمة 15 مليار دولار في «ليب»: مراكز بيانات عملاقة بالشراكة مع «توغيذر إيه آي» و«إكس إيه آي»

شارك المقال
«هيوماين» تقود استثمارات حوسبة بقيمة 15 مليار دولار في «ليب»: مراكز بيانات عملاقة بالشراكة مع «توغيذر إيه آي» و«إكس إيه آي»
الصورة: Sajimon Sahadevan / Unsplash

انطلقت أعمال مؤتمر «ليب» التقني بإعلان حزمة استثمارات والتزامات استراتيجية مخصصة للتقنية والذكاء الاصطناعي بلغت قيمتها 15 مليار دولار، لتعويض التأجيل الذي فرضه النزاع الإقليمي على موعد المؤتمر لمدة أربعة أشهر، ولتكرس السعودية موقعها في قلب السباق الإقليمي المحموم لتكون مركز الحوسبة والذكاء الاصطناعي الأبرز في منطقة الخليج.

تصدرت شركة «هيوماين»، وهي الذراع الاستثمارية والتشغيلية المعتمدة لتحقيق طموحات الذكاء الاصطناعي في المملكة، المشهد بعدة صفقات للبنية التحتية للحوسبة فائقة الأداء. ووقعت الشركة اتفاقية مع منصة الحوسبة السحابية الأميركية «توغيذر إيه آي» (Together AI) لإنشاء مركز بيانات متقدم بقدرة حوسبية تصل إلى 250 ميغاواط، وهو مشروع يُتوقع أن يحقق عوائد سنوية إجمالية تفوق 5 مليارات دولار في عامه التشغيلي الأول.

هذه التحالفات الحوسبية تضع سعات توليد الطاقة ومراكز البيانات الفائقة في قلب المعادلة الاقتصادية، وتخرج بالنماذج من الاعتماد الحصري على السحب الخارجية. بالتوازي مع ذلك، وسعت «أمازون ويب سيرفيسز» (AWS) شراكتها مع «هيوماين» لتزويد المنطقة الحوسبية المخصصة للذكاء الاصطناعي الأولى في المملكة بقدرة تصل إلى 50 ميغاواط بحلول عام 2028. كما كشفت شركة «إكس إيه آي» (xAI) التابعة للملياردير إيلون ماسك عن خطة لإنشاء أول مركز بيانات لها خارج الولايات المتحدة، مستهدفة قدرة أولية تبلغ 50 ميغاواط قبل التوسع التدريجي نحو 500 ميغاواط.

هذا الزخم الاستثماري جذب مشاركة قادة كبرى شركات التقنية العالمية مثل «إنفيديا» و«غوغل» و«ميتا» و«لينوفو» و«نوكيا» و«أوبر» و«روبلوكس» و«لوما إيه آي»، ضمن حضور ضم 1800 علامة تجارية تقنية تستعرض تطبيقات الحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، والتقنيات المالية، والمدن الذكية، والأنظمة الروبوتية. وتأتي هذه التطورات بعد نمو الاقتصاد الرقمي السعودي بنسبة 69 في المئة منذ إطلاق مؤتمر «ليب» في عام 2022، ليرتفع حجمه من 118 مليار دولار إلى 199 مليار دولار وفق بيانات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.

ما يتغير في الواقع العملي لمطوري الأنظمة وقادة التقنية في الخليج والدول العربية الشقيقة يرتبط مباشرة بفيزياء الحوسبة وقواعد توطين البيانات. تشغيل مراكز بيانات تتجاوز سعتها مجتمعة مئات الميغاواط على أراض إقليمية يعني انخفاضا حادا في زمن استجابة الاستدلال، وتوفير خيارات معالجة داخلية تحل معضلة الامتثال التنظيمي للقطاعات الحساسة كالمصارف ومزودي الخدمات الصحية، بدلا من إرسال تدفقات البيانات الحساسة إلى خوادم تقع في أميركا الشمالية أو أوروبا.

إتاحة منصات متخصصة في تدريب النماذج واستدلالها مثل «توغيذر إيه آي» وسحب «أمازون» محليا تمنح فرق الهندسة والشركات الناشئة في الرياض والقاهرة وعمان قدرة على حجز طاقات معالجة فائقة بتكلفة وصول أقل ومرونة في توسيع البنى الحسابية المعقدة، ما ينقل التنافس من مجرد استهلاك الواجهات البرمجية الجاهزة إلى بناء وتطوير نماذج ذكاء اصطناعي سيادية تعمل فوق بنية تحتية مستقرة وقريبة جغرافيا.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد