تخطَّ إلى المحتوى

«سينثيسيا» تنقل التوائم الرقمية من قراءة النصوص إلى محاكاة الحوار وتدريب فرق المبيعات

شارك المقال
«سينثيسيا» تنقل التوائم الرقمية من قراءة النصوص إلى محاكاة الحوار وتدريب فرق المبيعات
الصورة: Sam McGhee / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

تتحول تقنيات التجسيد الرقمي السمعي البصري من مجرد أدوات لقراءة النصوص الجاهزة إلى وكلاء تفاعليين قادرين على الاستماع والرد الفوري، في خطوة تكشف اتجاه قطاع إنتاج الفيديو بالذكاء الاصطناعي نحو نماذج التدريب المؤسسي والمحاكاة الحية. تبرز شركة «سينثيسيا»، التي تأسست في بريطانيا وتوسعت مؤخرا بافتتاح مكتب جديد في نيويورك، هذا التحول عبر بناء توائم رقمية تفاعلية تعتمد على بنية تقنية مركبة تدمج نماذج تحويل الصوت إلى نص، والنماذج اللغوية القائمة على الوكلاء، ونماذج توليد الصوت والصورة التوليدية.

الشركة التي تجاوزت قيمتها السوقية أربعة مليارات دولار في وقت سابق من هذا العام وسجلت إيرادات سنوية متكررة تخطت مئة مليون دولار العام الماضي، تنافس في سوق يضم شركات مثل «دي آي دي» و«هاي جن» و«كولوسيان». لكن تركيزها التقني الجديد ينصب على منصة تفاعلية تتيح للمؤسسات إجراء جلسات محاكاة تفاعلية للموظفين، مثل تدريب فرق المبيعات على تقديم العروض وتلقي ردود وتقييمات فورية من التوأم الرقمي، إلى جانب منصتها التقليدية لتوليد الفيديو ومنصة واجهات برمجة التطبيقات.

تعتمد هذه النماذج التفاعلية على معمارية حوسبة موزعة تفصل بين وظائف الإدراك وتوليد الاستجابة والتصيير المرئي. تبدأ الدورة التقنية بنموذج يحول حديث المستخدم إلى نص مكتوب، ليتولى نموذج لغوي وكيل فهم المعنى وتحديد مسار الإجابة، ثم يحول نموذج توليد الكلام النص إلى صوت، وصولا إلى نموذج الفيديو المطور لدى «سينثيسيا» لتحريك ملامح الوجه ومزامنة حركة الشفاه. وتمنح الشركة عملاءها من المؤسسات مرونة في اختيار مزودي الصوت واللغة من مختبرات مثل «أوبن إيه آي» وقوقل و«إليفن لابس» و«كارتيسيا»، فضلا عن إمكانية استضافة هذه التوائم على السحابة الخاصة بالعميل أو على البنية التحتية للشركة نفسها.

وتخضع صناعة هذه الشخصيات لعملية تدقيق تشمل التسجيل المباشر داخل استوديو تصوير مخصص، والتقاط صور متعددة وتسجيل صوتي لا يتجاوز دقيقتين مع شرط الحصول على موافقة صريحة من صاحب الشخصية، وتستغرق المعالجة التقنية أياما معدودة. وتعتمد النماذج التفاعلية الحالية أسلوبا حتميا يلتزم بالحقائق والبيانات التي دُربت عليها، مثل الإجابة عن ملف صحفي محدد أو سياسات شركة معينة، مع إعادة توجيه المستخدم تلقائيا إلى سياق التخصص في حال طرح أسئلة خارج نطاق التدريب، وهو ما يحد من مخاطر الهذيان اللغوي.

هذا المسار التقني يغير معادلة التدريب المهني وخدمة العملاء في أسواق الخليج ومصر والمنطقة العربية. الشركات في القطاعين المالي والاتصالات، والتي تعتمد على فرق مبيعات وتعهيد ضخمة في القاهرة والرياض ودبي، تقف أمام خيار خفض تكاليف التدريب المتكرر عبر بناء وكلاء تدريب تفاعليين يقيمون مهارات الموظف قبل النزول إلى الميدان. كما أن إتاحة الاستضافة على السحابات الخاصة تمنح المؤسسات الإقليمية القدرة على تبني التقنية مع الالتزام بمتطلبات سيادة البيانات والرقابة الصارمة على تدفق المعلومات الحساسة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد