أربعة نماذج ذكاء اصطناعي تكسر حماية جهاز أمازون بعد انسحاب النماذج الأمريكية خلف جدران الحظر
استمع لهذا المقال
بصوت راشد (Rashed)
اشترى مهندس أمن معلومات في نوفمبر 2022 جهازًا لوحيًا من طراز أمازون فاير إتش دي 10 مقابل 114.26 دولار، وخصصه لعرض لوحة تحكم المنزل الذكي على مدار الساعة. بعد فترة وجيزة بدأ الجهاز يفرض إغلاقًا تشغيليًا كاملًا بمعدل مرتين يوميًا، وكشفت بيانات القياس الداخلي للنظام أن برمجيات تابعة للشركة المصنعة تمتلك صلاحيات إعادة التشغيل والإغلاق هي المسؤولة عن إيقاف الجهاز قسرًا. محاولات تعطيل تلك الحزم عبر أوامر النظام التقليدية اصطدمت بحزمة التحديثات الهوائية المحمية التي تمنع المالك من إيقافها، مما جعل السبيل الوحيد لامتلاك الجهاز هو الحصول على صلاحيات الجذر الكاملة في بيئة برمجية أغلقت فيها الشركة مسارات الإقلاع والكسر المنشورة.
استمرت محاولات التشخيص خمسة أشهر بالاعتماد على نموذج كلود من أنثروبيك حتى توقفت التجربة بالكامل نتيجة قيود الأمان، حيث حظرت آليات الفحص الموسعة استكمال العمل على مراجعة السجلات واعتبرت المهام البرمجية والأمنية ضمن فئات التهديد السيبراني، وفشلت النماذج الفرعية في استرجاع سياق العمل السابق. كما رفض نموذج كودكس التابع لأوبن إيه آي الإجابة عن استفسارات هندسية مجردة تتعلق بتوافق الذاكرة المؤقتة، لتدخل التجربة مرحلة جديدة بالاعتماد على النماذج الصينية المتقدمة عبر واجهات سطر الأوامر.
بدأت المهمة الفعلية مع نموذج كيمي كيه 3 من شركة مون شوت، الذي لم ينفذ الأمر مباشرة بل حلل أولًا مشروعية الطلب قانونيًا، واستند في استدلاله الداخلي إلى استثناءات قانون الألفية للملكية الرقمية التي تتيح كسر حماية الأجهزة الشخصية. النموذج تجاوز النقاشات المنشورة على المنتديات واستخرج نواة النظام من حزمة التحديثات الرسمية الخاصة بالجهاز، ليطابقها مع ثغرة استخدام الذاكرة بعد التحرير في مشغل الرسوميات مالي المسجلة برقم سي في إي 2022-38181، وهي ثغرة كانت أمازون قد أصلحتها في إصدارات أحدث لم تصل إلى ذلك الجهاز غير المحدث. أدار النموذج استغلال الثغرة عبر 621 رسالة وتكلفة بلغت 164.25 دولار، غير أن التكرار العشوائي لانهيار النواة في أكثر من 500 محاولة دفع إلى توثيق النتائج في ملف تسليم فني لنقل المهمة إلى نموذج آخر.
تولى نموذج جي إل إم 5.2 مرحلة المعالجة التالية بكلفة 21.90 دولار لتصحيح أخطاء التصميم في أداة الاستغلال، لكنه توقف عند فرضية وجود حاجز عتادي يمنع توافق الذاكرة بين المعالج ووحدة الرسوميات، وهي الفرضية الخاطئة التي أيدها تشات جي بي تي لاحقًا قبل أن يحجب المساعدة ويطلب ترخيص وصول موثوق. الحسم جاء مع إطلاق نموذج جي إل إم 5.3 المخصص للمهام البرمجية عبر اشتراك شهري بقيمة 80 دولار، حيث اكتشف في غضون ساعات أن عنوان النواة لم يتغير عشوائيًا بل احتوى على إزاحة ثابتة ناتجة عن بناء مختلف للنظام، إضافة إلى اختلاف في جداول صفحات الذاكرة التي تستخدمها شركة ميدياتك مقارنة بالمرجع الأصلي لشركة آرم.
أتاح تصحيح العناوين كتابة البيانات الفيزيائية عبر معالج الرسوميات بنجاح، وتعطيل تطبيق سياسات الأمان في نظام لينكس، ومن ثم الوصول إلى صلاحيات الجذر الكاملة في ثماني ساعات وخمس دقائق من العمل المستمر. استغل النموذج تلك الصلاحيات لحذف أكثر من مئة حزمة برمجية وتتبعية تابعة لأمازون دون المساس بأقسام النظام الحساسة، ليصل إجمالي الإنفاق على النماذج الأربعة إلى 266.15 دولار. تبرز التجربة تحول دور المهندس إلى إدارة الحوار وتوجيه النماذج، في وقت باتت فيه القدرات الأمنية المتقدمة قابلة للاستئجار اللحظي بالساعة وسط تباين واضح في سياسات الأمان التي تعطل الاستخدامات المشروعة في النماذج الغربية مقابل نماذج تفحص نية المستخدم وسياقه القانوني قبل المساعدة.