تخطَّ إلى المحتوى

«إنسايت».. منصة أبوظبي التي تضع الذكاء الاصطناعي في غرفة مجلس الإدارة

شارك المقال
«إنسايت».. منصة أبوظبي التي تضع الذكاء الاصطناعي في غرفة مجلس الإدارة
الصورة: Daniel Zacatenco / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

كشفت «إنسيبشن 42» (Inception42)، شركة الذكاء الاصطناعي التابعة لمجموعة «جي 42» (G42) في أبوظبي، عن منصتها «إنسايت» (Insight) التي تُدخل الذكاء الاصطناعي مباشرة في عملية اتخاذ القرار على مستوى مجالس الإدارة والفرق التنفيذية العليا. المنصة ليست نموذجاً أولياً ولا تجربة، بل تعمل بالفعل في أكثر من ثلاثين مجلس إدارة، وتُنَفّذ في أعلى مستويات الحكومة والقطاع الخاص الإماراتيين، وفق ما صرح الرئيس التنفيذي عايش كوشي لـ«إيه جي بي آي» (AGBI) خلال قمة «إيه آي إفنثينغ أبوظبي» (AI Everything Abu Dhabi).

كيف تعمل «إنسايت»: تستمد المنصة معرفتها من الوثائق الداخلية ومحاضر الاجتماعات السابقة والمعلومات الموزعة عبر إدارات المنتج والتقنية والمالية، فتربط ما كان معزولاً في صوامع تنظيمية. أثناء الاجتماع، يمكن للتنفيذيين استجواب المساعد الصوتي، واسترجاع المستندات ذات الصلة، والتصويت على المقترحات، وتوليد محاضر تحدد بنود المتابعة تلقائياً. الميزة المميزة هي «الشخصيات» (personas): تتبنى المنصة أدوار محامٍ، أو مسؤول مخاطر، أو قائد ذكاء اصطناعي، لتتحدى افتراضات القادة وتفحص القضايا من زوايا مغايرة، وترفع علماً عند تعارض تصريح مع السجلات المؤسسية.

السيادة والبنية التحتية: «إنسيبشن 42» جزء من «جي 42»، و«مايكروسوفت» مستثمر فيها. المنصة متاحة بالعربية والإنجليزية، وتتكامل مع «مايكروسوفت 365»، لكنها مصممة لتكون محايدة سحابياً: يمكن نشرها على البنية السيادية لـ«كور 42» (Core42) باستخدام «كومباس» (Compass)، أو على سحابات خاصة، أو على خوادم العميل مباشرة، وتدعم النشر الهجين والمعزول عن الإنترنت (air-gapped). هذا يمنح الجهات الحكومية والمؤسسات الحساسة تحكمًا كاملاً في بياناتها وأوامر الذكاء الاصطناعي.

الشراكات المبكرة: في يوم الإطلاق، وقعت «إنسيبشن 42» اتفاقيات مع «كابجميني» (Capgemini) و«ماكينزي» (McKinsey)، وأجرى الفريق محادثات جادة مع عشرات العملاء المحتملين. مؤشر «بورد إنتليجنس» (Board Intelligence) لقيمة المجالس في الشرق الأوسط 2025 أظهر أن أكثر من أربعة من كل عشرة مديرين يعتبرون جودة المعلومات المقدمة للمجالس العائق الأكبر أمام اتخاذ القرار، وفجوة «إنسايت» مصممة لسدها.

ما يعنيه ذلك للمنطقة: دخول الذكاء الاصطناعي غرفة مجلس الإدارة ليس مجرد أداة إنتاجية، بل تحول في حوكمة القرارات الاستراتيجية في اقتصادين إقليميين رئيسيين: الإمارات والسعودية. حين تثق الحكومة والبنوك والشركات الكبرى بمنصة محلية لاتخاذ قرارات بمليارات الدولارات، يتأسس معيار جديد للـ«ذكاء الاصطناعي السيادي»: نموذج يُبنى في المنطقة، لبيانات المنطقة، ويُنشَر على بنية المنطقة التحتية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد