تخطَّ إلى المحتوى

في أبوظبي، سباق الذكاء الاصطناعي المؤسسي يدور حول التحكم لا حول كثرة المزايا

شارك المقال
في أبوظبي، سباق الذكاء الاصطناعي المؤسسي يدور حول التحكم لا حول كثرة المزايا
الصورة: Zalfa Imani / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

ليست كل عروض الذكاء الاصطناعي في المعارض متشابهة. في المادة الصحفية المنشورة عن معرض «إيه آي إفريثنغ أبوظبي 2026»، ظهرت أربع شركات مختلفة جغرافياً، لكنها التقت عند سؤال واحد: كيف يدخل الذكاء الاصطناعي إلى بيئة العمل من دون أن يفقد العميل السيطرة على الكود والبيانات والإجراء؟

حدد الإعلان انعقاد الحدث يومي 6 و7 أكتوبر في مركز أدنيك بأبوظبي، وفق المادة المنشورة عبر «ومضة». وقال إنه سيجمع أكثر من 400 شركة تقنية عالمية وشركة ناشئة، بينما يضم معرض «إيه آي ستارت إكس إفريثنغ» أكثر من 150 شركة ناشئة، ويربط المؤسسين بأكثر من 200 مستثمر يمثلون أصولاً مدارة بقيمة 100 مليار دولار من 30 دولة. لكن الأرقام ليست وحدها ما يلفت هنا. النماذج المعروضة تضع التدقيق والملكية والاندماج مع الأنظمة القائمة في قلب العرض التجاري.

الكود لا يغادر المؤسسة بالضرورة شركة «فيجن هامر» البرتغالية قالت إن منصتها تقرأ الخطأ، وتحدد سببه، وتكتب الإصلاح وتختبره، ثم تسلّم طلب دمج ليوافق عليه مهندس لدى العميل. وفي إحدى عمليات النشر التي تذكرها الشركة، انتقل متوسط زمن حل الحوادث من قرابة خمس ساعات إلى أربع دقائق. الأهم في سياق القطاعات المنظمة أن التنفيذ يجري داخل بنية العميل، مع إمكان تشغيل تحليل الكود في سحابة الشركة الأوروبية أو داخل مقر العميل نفسه.

الكاميرات القائمة تصبح طبقة تشغيل وعرضت «أيليتكس» السنغافورية منصة لتحويل بنية كاميرات المراقبة القائمة إلى معلومات فورية للسلامة والعمليات في الصناعات الثقيلة. تقول المادة إن المنصة ترصد مخاطر السلامة، وتتحقق من الالتزام بإجراءات العمل، وتستعمل الاستدلال البصري المتقدم لتقليل الإنذارات الكاذبة، ويمكن نشرها خلال أيام من دون عتاد إضافي. وللشركة أكثر من 400 عملية نشر في أكثر من 15 دولة، وهي تتوسع في الشرق الأوسط عبر عمليات نشر جديدة مع جهات إقليمية في الطاقة والبنية التحتية.

العربية والامتثال جزء من المنتج هنا يظهر المثال السعودي مباشرة. «لوسيديا» قالت إن وكيلها للذكاء الاصطناعي يدعم 17 لهجة عربية بدقة تتجاوز 92 في المئة، ويستند إلى مليارات نقاط البيانات لفهم إشارات العملاء والسوق. كما تصف المادة تدفقات عمل وكلائية صممت لتنسيق رحلة العميل عبر أنظمة المؤسسة، وتذكر امتثال الشركة لمعايير ISO/IEC 42001 وPDPL وGDPR وSOC 2. هذه ليست تفاصيل تسويقية هامشية في سوق تنظمه قواعد البيانات وتخدمه لغات محلية متعددة، بل جزء مما تعرضه الشركة كشرط للتبني لدى المؤسسات والجهات الحكومية المنظمة.

السيادة تتحول إلى بنية تشغيلية أما «ميتيس جين» المسجلة في دبي فتقدم نظام «جين 1001» بوصفه نظام تشغيل سيادياً للذكاء الاصطناعي. وتقول المادة إن النظام يتصل بأنظمة المؤسسة القائمة، ويجعل مسار استدلاله قابلاً للتتبع إلى المصدر، ويعمل داخل بنية العميل، مع تسجيل كل إجراء في سجل غير قابل للتغيير وقابل للتدقيق. كما تذكر الشركة خفض استهلاك الرموز بما يصل إلى 90 في المئة في بعض الاستخدامات. هذا هو البعد الإقليمي الواضح في القصة: الشركة لا تتحدث عن بيع حل إلى الخليج فحسب، بل عن بناء ذكاء اصطناعي مؤسسي سيادي فيه، مع عملاء خليجيين مرجعاً للتوسع إلى الخارج.

ما يهم فريقاً يعمل في الخليج أو السعودية ليس وعداً عاماً بذكاء أكثر، بل قائمة أسئلة عملية قبل شراء أو بناء أي وكيل: أين ينفذ؟ من يوافق على تغييره؟ هل يمكن تتبع قراره؟ وهل يفهم لغة العميل وقواعد بياناته؟ المادة المنشورة من أبوظبي لا تحسم أي شركة ستنتصر، لكنها توضح أن الإجابة على هذه الأسئلة أصبحت هي معيار العرض في الذكاء الاصطناعي المؤسسي.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد