تخطَّ إلى المحتوى

صندوق «العماد» وممر «آيمك»: الإمارات والهند تدمجان الطاقة والمعادن بحوسبة الذكاء الاصطناعي

شارك المقال
صندوق «العماد» وممر «آيمك»: الإمارات والهند تدمجان الطاقة والمعادن بحوسبة الذكاء الاصطناعي
الصورة: Matthew Henry / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

شهدت كواليس قمة مجموعة «بريكس 2026» مباحثات استراتيجية رفيعة المستوى جمعت رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ركزت على توسيع نطاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين. واحتلت ملفات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للطاقة والمعادن الحرجة صدارة النقاشات الثنائية، إلى جانب قطاعات الدفاع والفضاء والأمن الغذائي وتطوير مسارات الربط اللوجستي والتقني.

الربط بين البنية التحتية الاستراتيجية للطاقة وممر «آيمك» يمثل مساراً جديداً لتوسيع التحالف الثنائي. وأكد مودي أن المباحثات ركزت على استثمار الفرص الكامنة في العلاقات الاستثمارية ومشاريع الطاقة وممر الهند والشرق الأوسط وأوروبا، مشدداً على أن تعزيز الشراكة بين الهند والإمارات يمثل ركيزة استقرار وازدهار وأمن في ظل ما تشهده منطقة غرب آسيا من تقلبات إقليمية متسارعة، وتأكيداً على عمق الروابط السياسية والتجارية بين البلدين.

وتأتي هذه المحادثات لتتوج مساراً دبلوماسياً واقتصادياً متواصلاً خلال عام 2026، إذ استقبلت الهند في يناير 2026 رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأعقبتها زيارة رسمية لرئيس الوزراء الهندي إلى الإمارات في مايو 2026. وثمّنت الهند المشاركة الفاعلة والبناءة لدولة الإمارات في أنشطة قمة «بريكس» تحت رئاستها، حيث اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق الوثيق عبر المنصة متعددة الأطراف لخدمة الأولويات المشتركة، مع الإشادة بالتقدم الملموس في مجالات الطاقة النووية والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.

برز اسم صندوق «العماد»، بصفته أحدث صناديق الاستثمار السيادية الإماراتية، كأداة استثمارية محورية لتعميق هذه الشراكة. واعتبر الجانبان أن الصندوق مؤهل للعب دور رئيسي في دفع الاستثمارات المشتركة لتحقيق منافع متبادلة، وهو ما يعكس انتقال التعاون الاقتصادي من التبادلات التقليدية إلى أدوات رأس المال السيادي الموجّه نحو مشاريع بنية تحتية طويلة المدى تمس سلاسل التوريد الحيوية والتقنيات الاستراتيجية والربط العابر للحدود.

وعلى الصعيد التحليلي لمن يتابع هذا المسار من مراكز الأعمال في الخليج ومصر والمنطقة، فإن إدراج الذكاء الاصطناعي إلى جانب المعادن الحرجة والبنية التحتية للطاقة ضمن حزمة تفاوضية واحدة يحمل دلالة عملية بالغة الوضوح. تطوير منظومات الحوسبة المتقدمة ومراكز البيانات الفائقة في المنطقة بات يتطلب تأمين مصادر طاقة مستقرة وشبكات ربط لوجستي موثوقة وسلاسل إمداد آمنة للمعادن والمكونات الأساسية. وممر «آيمك» يتجاوز بهذا التنسيق مفهوم ممرات النقل المادي ليصبح ممر ربط رقمي وصناعي متكامل بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

هذا التوجه يرسم معالم جديدة أمام القيادات التقنية والمؤسسية في المنطقة: إن حشد السيولة السيادية عبر صناديق جديدة مثل «العماد» لدعم مشاريع الطاقة والمعادن والربط يعني أن تكلفة استضافة النماذج وبناء مراكز البيانات ستعتمد على قدرة الدول على تأمين شراكات عابرة للحدود توفر مصادر طاقة منخفضة الانبعاثات وبنية موثوقة، مما يستوجب ضبط استراتيجيات التوسع التقني مع شبكات الربط الإقليمية الصاعدة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد