«غرف دبي» تنقل منتدى الأعمال إلى شنتشن: توسع الذكاء الاصطناعي التجاري والمركبات الذاتية يقود الشراكة مع الصين
استمع لهذا المقال
بصوت ليلى (Layla)
تستعد غرف دبي لنقل منتدى دبي للأعمال إلى مدينة شنتشن الصينية في الرابع عشر من أكتوبر المقبل، في خطوة تستهدف ترسيخ موقع الإمارة كقاعدة تشغيلية واستثمارية للشركات الصينية الساعية للتوسع نحو أسواق الشرق الأوسط. وتركز النسخة الخامسة دولياً والثانية في الصين من هذا المنتدى على تجاوز التبادل التجاري التقليدي نحو بناء شراكات تقنية وصناعية عميقة، تضع في صدارتها التطبيق التجاري واسع النطاق للذكاء الاصطناعي، وتقنيات التنقل الذاتي، والبنية التحتية الرقمية، والصناعات المتقدمة، والتكنولوجيا المالية.
ينطلق هذا التوجه نحو شنتشن، عاصمة الصناعات التقنية الصينية، بمشاركة تنفيذية واسعة تضم شركات مثل «بايدو» و«هواوي كلاود» و«تنسنت كلاود»، إلى جانب عملاق صناعة المركبات الكهربائية «بي واي دي» وشركة «آريدج» المتخصصة في التنقل الذاتي، والمعروفة سابقاً باسم «إكس بنغ إيروهت». كما يشارك في جلسات المنتدى ممثلون عن كيانات استثمارية كبرى مثل شركة الصين الدولية لرأس المال «سي آي سي سي» و«تشاينا ميرشانتس كابيتال»، وقادة في قطاع الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد العالمية مثل «دي بي ورلد الصين» و«الإمارات للشحن الجوي» و«آي مايل» و«واي تي أو إنترناشونال».
الانتقال من مرحلة التجارب الاستكشافية إلى النشر التجاري القابل لقياس العائد المالي يمثل المحور الأساسي للنقاشات المرتقبة. وأكد محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي، أن الشراكة بين الجانبين تتطور بوتيرة متسارعة لتتجاوز العلاقات التجارية التقليدية وتؤسس منصة واسعة للاستثمار والابتكار المشترك. وتبحث جلسات العمل توفير رؤوس الأموال الداعمة لمشاريع التكنولوجيا، بجانب دراسة الأطر التنظيمية وآليات الاختبار الميداني للمنتجات في بيئات واقعية، بمشاركة شخصيات رسمية واقتصادية رفيعة المستوى تضم المهندس سلطان بن سعيد المنصوري رئيس مجلس إدارة غرف دبي، وحسين بن إبراهيم الحمادي سفير دولة الإمارات لدى الصين، وهادي بدري المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية.
تدفق الكيانات الصينية المتخصصة في البنية السحابية يفتح خيارات جديدة أمام فرق التطوير والتحول الرقمي في المنطقة. نقرأ في هذا التحرك أثراً مباشراً على بيئة العمل التقنية في الخليج ومصر، إذ يسهم تقريب مزودي الحوسبة الصينيين من الأسواق الإقليمية في خفض تكاليف استضافة النماذج ومعالجة البيانات الضخمة، مقدماً بدائل تقنية وتجارية تنافس المنصات السحابية الغربية. وتفرض هذه المعادلة على مهندسي النظم وقادة التحول خطوتك نحو تنويع البنية التحتية، واكتساب كفاءات تشغيلية في إدارة السحب المتعددة والتوافق مع البرمجيات والعتاد الصيني، بالتوازي مع ما تتيحه الشراكات اللوجستية للمتاجر الإلكترونية والشركات الناشئة من ربط تقني فوري بسلاسل التوريد في آسيا.
تأتي محطة شنتشن استكمالاً لحضور دولي لغرف دبي شمل تنظيم فعاليات سابقة للمنتدى في لندن وهامبورغ ونيويورك، إلى جانب المحطة الأولى في الصين التي استضافتها العاصمة بكين في أغسطس 2024 بمشاركة تجاوزت ثمانمئة من قادة الأعمال. ويبرز التحول الراهن تركيزاً عملياً على بناء بيئات تجريبية مشتركة لاختبار منظومات الذكاء الاصطناعي والتنقل الذاتي، بما يتيح للمستثمرين اختبار النماذج والخدمات ميدانياً والتوسع في الأسواق الإقليمية انطلاقاً من بيئة أعمال توازن بين متطلبات الابتكار والضوابط التنظيمية.