تخطَّ إلى المحتوى

«إنيرشيا إنتربرايزس» تختصر تصنيع كريات وقود الاندماج النووي إلى ساعات لتمهيد الإنتاج التجاري

شارك المقال
«إنيرشيا إنتربرايزس» تختصر تصنيع كريات وقود الاندماج النووي إلى ساعات لتمهيد الإنتاج التجاري
الصورة: Reed Naliboff / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أعلنت شركة «إنيرشيا إنتربرايزس» الناشئة في مجال طاقة الاندماج النووي عن ابتكار طريقة لتسريع تصنيع كريات الوقود، مقلصة المدة الزمنية المطلوبة من عدة أيام إلى ساعات معدودة، في خطوة تمثل تجاوزا لواحدة من عشر عقبات رئيسية تقف أمام تحقيق طموحاتها لبناء أول محطة طاقة تجارية. وكانت الشركة قد جمعت 450 مليون دولار من المستثمرين بهدف تحويل التقنيات المطورة في منشأة الإشعال الوطنية الأمريكية إلى نموذج صناعي وتجاري قابل للتطبيق على نطاق واسع.

تعتمد منشأة الإشعال الوطنية التابعة لمختبر «لورانس ليفرمور» الوطني، والتي ترتبط معها الشركة بشراكة بين القطاعين العام والخاص، على تصنيع عدد محدود جدا من كريات الوقود سنويا بتكلفة باهظة ووقت يصل إلى أسبوع أو أكثر للكرية الواحدة. تسعى الشركة إلى نقل هذه الكريات من حيز النماذج الأولية المعملية إلى مسار الإنتاج الكمي الموجه للمصانع. ولهذا الغرض استقطبت الشركة مهندسين صناعيين من شركات تقنية مثل «أبل» لإعادة هندسة العملية الإنتاجية وتكرارها بمعدلات فائقة تتناسب مع متطلبات التشغيل المستمر.

يتكون وقود الاندماج في هذا النظام من غلاف خارجي كروي من الألماس، تبطنه طبقة رقيقة من الديتيريوم والتريتيوم المجمدين، بينما يستقر في الداخل خليط غازي من هذين النظيرين للهيدروجين. وتوضع هذه الكريات داخل أغلفة ذهبية تعرف باسم «هولراوم» لتحويل طاقة الليزر إلى أشعة سينية تضغط الكرية حتى تندمج الذرات وتطلق الطاقة. وتعد استدارة الكرية ونقاؤها عاملين حاسمين لنجاح الاشتعال، حيث قد تؤدي أي عيوب طفيفة إلى إفساد التفاعل، غير أن الفريق، بقيادة الشريكة المؤسسة وكبيرة العلماء آني كريتشر التي صممت أول تجربة اندماج ناجحة تفوق طاقتها الصادرة الطاقة المستهلكة في المنشأة الوطنية، نجح في إنماء البلورات خلال ثلاثين دقيقة وصنع الكرية في ساعتين إلى ثلاث ساعات.

تراهن الشركة على مضاعفة قوة الليزر أربع مرات مقارنة بمنظومة منشأة الإشعال الوطنية لمنح العملية هامش تسامح هندسي أوسع. ويوضح الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس جيف لوسون أن تضخيم قدرة مشغل الليزر يمنح النظام مساحة مقبولة لتجاوز بعض العيوب الدقيقة في تصنيع الكريات، مما يسهل تسريع خطوط الإنتاج والوصول إلى وتيرة تتوافق مع التقديرات التشغيلية لمحطة الطاقة التجارية، والتي يتوقع أن تستهلك عشر كريات وقود في كل ثانية واحدة.

يحقق تقليص وقت تصنيع الوقود ميزة حيوية أخرى تتمثل في خفض كميات التريتيوم المخزنة في المنشأة، وهو نظير مشع يتطلب معايير دقيقة في التعامل وندرة شديدة في الإمدادات العالمية. ووفقا لبيانات نشرتها مجلة «ساينس»، لا يتجاوز المخزون العالمي من التريتيوم قرابة 25 كيلوغراما، مع وصول سعره إلى نحو 30 ألف دولار للغرام الواحد. ورغم تخطيط الشركة لإنتاج احتياجاتها الذاتية من التريتيوم لاحقا عبر تفاعلات الاندماج، فإن تسريع دورة الإنتاج يقلل الاعتماد الأولي على المخزون ويسهم في تصغير حجم المنشأة وزيادة كفاءتها الإجمالية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد