تخطَّ إلى المحتوى

من منطقة "مشبوهة" إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي: كيف تحوّل "كينغز كروس" اللندني، وماذا يعني ذلك لمدن الخليج

شارك المقال
من منطقة "مشبوهة" إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي: كيف تحوّل "كينغز كروس" اللندني، وماذا يعني ذلك لمدن الخليج
الصورة: Ed Robertson / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

قبل عشرين عامًا، كان "كينغز كروس" (King's Cross) في لندن من أخطر الأحياء: مخدرات، دعارة، وعصابات. اليوم، هو أحد أكبر ثلاثة مراكز للذكاء الاصطناعي عالميًا (مع سان فرانسيسكو وبكين)، يضم "ديب مايند" (DeepMind/جوجل)، "أوبن أيه آي"، "ميتا"، "أنثروبيك"، "أيزومورفيك لابز" (Isomorphic Labs)، "كاسب أيه آي" (Cusp AI)، "واين" (Wayne)، "ريكيرسيف" (Recursive)، "سينثيسيا" (Synthesia)، و"وايف" (Wayve) للسيارات الذاتية. الشركات الناشئة تتنافس على مكاتب هناك، وصندوق استثماري فاز بصفقة بوعده مؤسسًا بمكتب في الحي.

التحول بدأ 2016 بانتقال "ديب مايند" بعد استحواذ جوجل. تبعها تدفق الشركات الراغبة في القرب من "سحر" المواهب. اليوم: 3,600 شركة ذكاء اصطناعي في لندن جمعت 12.1 مليار دولار من أصل 14.8 مليار دولار للمدينة، وأكثر من مليون قدم مربع مؤجرة منذ يونيو 2026 وحده، وارتفاع إيجارات "كينغز كروس" 18% في ثلاث سنوات، ومعدل شغور 0.9%.

المفارقة: الحي أصبح بؤرة نقاش "السيادة الرقمية". حين أوقفت "أنثروبيك" وصول باحثين أوروبيين لنموذجي "ميثوس" و"فابل" صيف 2026، كان جرس إنذار: "علينا الاعتماد على أنفسنا". صناديق مثل "فينيكس كورت" (Phoenix Court) في الحي تستثمر في شركات تبني بنية تحتية أوروبية مستقلة. السؤال الأكبر: هل تبني المملكة المتحدة الحوسبة، الطاقة، رأس المال، لجعل هذا الاكتفاء الذاتي مستدامًا، أم تظل مجرد ملحق لمختبرات أمريكية؟

ما يعني هذا لمدن الخليج: الرياض (منطقة "دزتا"، "كافد"، "سكاي"، نيوم)، دبي ("دبي إنترنت سيتي"، "مركز دبي للذكاء الاصطناعي"، "منطقة 2071")، أبوظبي ("هاب 71"، "مجلس الذكاء الاصطناعي") - كلها تبني أحياء تقنية. درس "كينغز كروس": التجمع ليس مبانٍ، بل كثافة مواهب، قرب من مستثمرين، جامعات (جامعة كوليدج لندن على الزاوية)، ومختبرات كبرى تجذب شركات ناشئة تريد "القرب من الحدث".

العوامل الحاسمة: 1) وجود مختبر حدودي (Frontier lab) يجذب النظام البيئي. 2) جامعة بحثية ملاصقة. 3) سيولة رأس مال مخاطر محلي. 4) جودة حياة تجذب المواهب العالمية (مطاعم، نقل، مطارات). 5) سيادة: بناء قدرات محلية لا مجرد استضافة فروع.

الخليج يملك 1، 3، 4 بقوة. 2 تتطور (كاوست، جامعة محمد بن زايد، جامعة خليفة). 5 هو الاختبار الحقيقي: هل تتحول المناطق من "مناطق حرة" إلى "مراكز سيادية"؟

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد