تخطَّ إلى المحتوى

انطلاق النسخة الخامسة من «ليب 2026» في الرياض: 14.5 تريليون دولار تحت إدارة المستثمرين ونقل الذكاء الاصطناعي إلى التنفيذ الميداني

شارك المقال
انطلاق النسخة الخامسة من «ليب 2026» في الرياض: 14.5 تريليون دولار تحت إدارة المستثمرين ونقل الذكاء الاصطناعي إلى التنفيذ الميداني
الصورة: Darius Bashar / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

افتتحت العاصمة السعودية الرياض أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر «ليب 2026» في الحادي والثلاثين من أغسطس، جامعة كبرى شركات التقنية العالمية والمستثمرين والمبتكرين في ملتقى يمتد أربعة أيام، تتصدره تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة والتنقل الذكي والتقنيات الناشئة عبر ست عشرة منصة وأكثر من عشرين مسار محتوى متخصص.

تتزامن هذه النسخة مع عام الذكاء الاصطناعي في المملكة، لتركز النقاشات على نقل التقنية من حيز المفاهيم النظرية إلى التطبيق الفعلي في بيئات الأعمال والبنية التحتية. يشارك في الجلسات الرئيسية وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، إلى جانب الرئيسة التنفيذية لشركة «إيه إم دي» ليزا سو، والرئيس التنفيذي لشركة «سيسكو» تشاك روبنز، والرئيس التنفيذي لشركة «هيومين» طارق أمين، والفيزيائي ميتشيو كاكو، ورئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، مع حضور تنفيذي لافت من شركات «إنفيديا» و«غوغل» و«ميتا» و«أوبر» و«لينوفو» و«نوكيا» و«لوما إيه آي».

وعلى صعيد رأس المال والاستثمار الجريء، يشهد المؤتمر حضور 1289 مستثمرًا يمثلون 1016 صندوقًا ومؤسسة استثمارية تدير أصولًا مجمعة تصل قيمتها إلى 14.5 تريليون دولار. كما تتنافس مئة شركة ناشئة وصلت إلى المرحلة النهائية في مسابقة «روكت فيول» على جوائز نقدية غير مقيدة بحصص ملكية تبلغ قيمتها الإجمالية مليون دولار، بعد تصفية شملت أكثر من ثلاثة آلاف طلب مشاركة من مختلف أنحاء العالم.

وتنتقل الفعاليات إلى الميدان عبر تجارب حية تشمل الروبوتات والأنظمة الذاتية، حيث تستعرض منصات «تيك أرينا» روبوتات «يونيتري» وروبوت «إيه 2 ألترا» البشري من «أجيبوت»، إضافة إلى تقنيات «كوغنيكسيون» للتحكم في الأجهزة عبر الإشارات العصبية والدماغية. وفي منطقة التنقل المستقبلي، تُعرض مركبات الأجرة الذاتية وطائرات التاكسي الجوي ومسيرات التوصيل المستقلة، بالتوازي مع مسارات الألعاب التنافسية وتجارب المحاكاة التفاعلية لسباقات الفورمولا 1 المنظمة بالتعاون مع شركة رياضة المحركات السعودية.

يفرض هذا الحشد المؤسسي والتقني واقعًا جديدًا على بيئة الأعمال الرقمية في الخليج ومصر وبلاد الشام، حيث يتحول ثقل الشراكات وسلاسل التوريد التقنية مباشرة إلى السوق الإقليمي. يعني تركز عمالقة الرقائق والحوسبة السحابية وشبكات الاتصال أن على مسؤولي التقنية في المؤسسات الخليجية والمصرية إعادة النظر في صفقات البنية التحتية المحلية، واقتناص فرص التكامل المباشر مع المصنعين العالميين بدل الاعتماد على قنوات التوزيع غير المباشرة. وبالنسبة لفرق التطوير والشركات الناشئة في المنطقة، فإن طرح تمويلات بلا تنازل عن الملكية إلى جانب الوصول المباشر إلى ممثلي صناديق تدير تريليونات الدولارات، يتطلب رفع الجاهزية التشغيلية والبرمجية لتلبية معايير النشر المؤسسي، والتركيز على الكفاءة الهندسية والتطبيقات الصناعية بدل الحلول الاستهلاكية العامة.

ولا يقتصر الحدث على القاعات المغلقة، إذ تمتد فعاليات «ليالي ليب» عبر الرياض بستين فعالية في أكثر من خمسة عشر موقعًا حتى الرابع من سبتمبر، بما يشمل لقاءات تنفيذية وتجارب لرواد الأعمال، لتعزيز الروابط المهنية التي أوضحت أنابيل ماندر، نائبة الرئيس التنفيذي والمشاركة في تأسيس «ليب»، أنها تمثل القيمة الحقيقية للحدث بما يتجاوز حجم الحضور وأرقام المشاركة المعلنة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد