تخطَّ إلى المحتوى

شراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وغوغل كلاود لإنشاء مركز حوسبة متقدم في الدمام بعائد تقديري 70 مليار دولار

شارك المقال
شراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وغوغل كلاود لإنشاء مركز حوسبة متقدم في الدمام بعائد تقديري 70 مليار دولار
الصورة: Jonathan Cooper / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

تضع المملكة العربية السعودية استثمارات بمليارات الدولارات في قطاع الذكاء الاصطناعي لجعله أحد الأركان الرئيسة لاقتصادها المستقبلي، في تحول عن عقود طويلة اعتمد فيها الاقتصاد الوطني على النفط. وتأتي هذه التوجهات ضمن استراتيجية رؤية 2030 التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد بعيداً عن الوقود الأحفوري، حيث باتت مراكز البيانات والبنية التحتية الحاسوبية المتقدمة وأبحاث الذكاء الاصطناعي عناصر جوهرية في صلب هذا التخطيط الاقتصادي.

تمثلت أحدث المحطات العملية لهذا المسار في إعلان صندوق الاستثمارات العامة، الصندوق السيادي للمملكة، وشركة «غوغل كلاود» في الثالث عشر من أغسطس عن خطط مشتركة لتأسيس مركز متقدم للذكاء الاصطناعي بالقرب من مدينة الدمام الواقعة على ساحل الخليج العربي. ويستهدف المشروع توفير ونشر أكثر أجهزة الحوسبة تقدماً من شركة غوغل، بما يشمل وحدات معالجة التنسور (TPUs) ووحدات معالجة الرسومات (GPUs)، إلى جانب إتاحة منصة «فيرتكس إيه آي» (Vertex AI) التابعة للشركة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

عائدات متوقعة تتجاوز 265 مليار ريال على مدى ثماني سنوات تعكس الرهان الاقتصادي للمشروع. وتشير تقديرات المسؤولين السعوديين إلى أن هذه الشراكة الاستثمارية، الخاضعة للموافقات التنظيمية، ستسهم بما يزيد على 70 مليار دولار أمريكي في الاقتصاد الوطني خلال الأعوام الثمانية القادمة، ما يمثل دفعة نوعية في مسار توطين الخدمات السحابية والقدرات الحوسبية الفائقة.

قفزة سعة مراكز البيانات بنحو سبعة أضعاف خلال خمس سنوات تبرز حجم التوسع في البنية الرقمية التحتية. فقد ارتفعت الطاقة الاستيعابية لمراكز البيانات في المملكة من 68 ميغاوات في عام 2021 لتصل إلى 467 ميغاوات مع حلول الربع الأول من عام 2026. وتزامن هذا النمو مع تجاوز إجمالي الاستثمارات الموجهة إلى هذا القطاع حاجز 16 مليار ريال سعودي، أي ما يقارب 4.3 مليارات دولار، منذ عام 2016 لدعم وتوسيع شبكات مراكز البيانات الوطنية.

وعلى مستوى الكوادر البشرية، سجلت القوى العاملة في قطاع التكنولوجيا نمواً متسارعاً ليصل عدد العاملين فيه إلى قرابة 426 ألف شخص، محققاً ارتفاعاً بنسبة 186 في المئة مقارنة بمستويات عام 2018. وفي الوقت نفسه، تمثل النساء 35 في المئة من إجمالي وظائف قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة.

المملكة تتصدر الترتيب العالمي في الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي وتدخل قائمة أكبر عشر دول في الاستثمار الخاص. وقد أبرز تقرير التنمية العالمية لعام 2026 الصادر عن البنك الدولي تحت عنوان «وعد الذكاء الاصطناعي» موقع السعودية المتقدم ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً في حجم الاستثمارات الخاصة في هذا المجال. كما احتلت المملكة المرتبة الأولى في العالم في معيار الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي، وجاءت في المركز الأول على المستوى العربي والمرتبة الرابعة عشرة عالمياً في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي المرتبط بالأمم المتحدة، بعدما حددت الحكومة مطلع هذا العام سنة 2026 لتكون «عام الذكاء الاصطناعي» تأكيداً لوزن التقنية في البناء الاقتصادي المستقبلي.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد