تخطَّ إلى المحتوى

«مأمون» العُمانية تجمع 3 ملايين دولار: تمويل التجارة يختبر قراءة المخاطر بالذكاء الاصطناعي

شارك المقال
«مأمون» العُمانية تجمع 3 ملايين دولار: تمويل التجارة يختبر قراءة المخاطر بالذكاء الاصطناعي
الصورة: Ian Taylor / Unsplash

قد تتحول مدة انتظار الدفع بعد شحن البضاعة إلى عقبة أكبر من الصفقة نفسها. الشركات الصغيرة التي تبيع عبر الحدود قد تنتظر بين 60 و90 يوما لتحصل على مستحقاتها، بينما تظل تكلفة شراء المواد أو شحن طلب جديد حاضرة الآن. من هذه الفجوة تنطلق «مأمون»، منصة التمويل التجاري العُمانية التي أعلنت جمع 3 ملايين دولار في جولة تمويل أولي لتمويل توسعها بين الخليج وآسيا.

قاد «فايز فنتشرز» Phaze Ventures الجولة عبر Oman Fund المدعوم من Future Fund Oman، وشاركت Jasoor Ventures. وتقول المادة المصدرية إن الشركة، التي مقرها مسقط، سهّلت تمويلا يقترب من 20 مليون دولار منذ بدء عملياتها في أواخر 2023. لا تتعامل المنصة مع التمويل بوصفه قرضا عاما للشركة، بل تقيم الصفقة التجارية نفسها، وهي نقطة تحدد كيف يمكن أن تتحرك السيولة عند وجود طلب شراء وشحن وتحصيل لاحق.

الوثيقة التجارية تصبح مدخل القرار تأسست «مأمون» عام 2023 على يد صالح التميمي ومحمد التميمي وأحمد العيسائي، وتعمل كمنصة تمويل تجاري متوافقة مع الشريعة. عند دراسة طلب التمويل، تنظر في أوامر الشراء والمشترين ووثائق الشحن وسجل التعامل بين الأطراف. ووفقا للرئيس التنفيذي والشريك المؤسس صالح التميمي، يمكن اتخاذ قرار تمويلي خلال أيام بعد اكتمال المستندات المطلوبة. تعمل الشركة ضمن إطار التمويل الجماعي الذي تنظمه هيئة الخدمات المالية في عُمان، حيث يقدم المستثمرون رأس المال للصفقات المعتمدة بينما تقيم المنصة التمويل وهيكلته بصيغ متوافقة مع الشريعة.

الجولة الجديدة موجهة إلى ثلاث أولويات معلنة: رصد فرص تمويل تجاري محتملة، وتحسين تقييم المخاطر المعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتعزيز متابعة ما بعد التمويل والتحصيل. لا تقدم المادة تفصيلا تقنيا عن نظام تقييم المخاطر، لذلك يبقى الوصف المتاح محدودا في هدف التحسين نفسه. لكن إدخال هذا الهدف في شركة تقرأ أوامر الشراء ووثائق الشحن يوضح أين ترى المنصة دور الذكاء الاصطناعي، داخل مرحلة تقدير الصفقة لا كواجهة تسويقية منفصلة عنها.

هونغ كونغ ليست تفصيلا جانبيا يرتبط نحو 40 بالمئة من نشاط «مأمون» في التمويل التجاري بالقيمة مع هونغ كونغ ومنطقة الخليج الكبرى في الصين والبر الصيني. ويشمل هذا النشاط شركات عُمانية تشتري مكونات ومواد من موردين صينيين، أو تستورد بضائع نهائية للتوزيع المحلي، أو تعيد تصدير المنتجات إلى أسواق خليجية أخرى. ولهذا أنشأت الشركة «مأمون هونغ كونغ المحدودة» في فبراير، في محاولة لتعزيز موقعها على هذا الممر.

في عُمان، تأتي الخطوة فيما يتزايد الاهتمام بالعلاقة التجارية والمالية مع الصين. وتشير المادة إلى اتفاقية تبادل عملات بين البنك المركزي العُماني وبنك الشعب الصيني يمكن أن تساعد مع الوقت في معالجة مخاطر التسوية وتكاليف الصرف المرتبطة بالتجارة بين البلدين. أما الاختبار الأوضح بعد التمويل فليس حجم الجولة، بل ما إذا كانت زيادة الروابط المالية ستتحول إلى صفقات تمويل فعلية تستطيع المنصة تقييمها ومتابعتها. للشركات في الخليج التي تواجه فترات تحصيل طويلة، هذه حالة عملية تستحق المتابعة، لأنها تقيس قدرة منصة إقليمية على تحويل مستندات التجارة العابرة للحدود إلى قرار تمويلي أسرع، مع بقاء النتائج الفعلية للتوسع غير معلنة حتى الآن.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد