تخطَّ إلى المحتوى

«مايكروسوفت» تعزز وجودها في السوق السعودية بشراكة موسعة مع «هيوماين»: رهان على بيئات الإنتاج ودمج نماذج «علّام»

شارك المقال
«مايكروسوفت» تعزز وجودها في السوق السعودية بشراكة موسعة مع «هيوماين»: رهان على بيئات الإنتاج ودمج نماذج «علّام»
الصورة: Ed Hardie / Unsplash

تتجه شركة «مايكروسوفت» إلى تعميق حضورها داخل سوق الذكاء الاصطناعي المتنامية في المملكة العربية السعودية عبر توسيع اتفاقية شراكتها مع شركة «هيوماين» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، في مسعى يهدف إلى تمهيد مسارات أوسع لاعتماد خدمات الحوسبة السحابية «أزور» ومساعد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» داخل القطاعين الحكومي والمؤسسي. ورغم أن الاتفاقية المبرمة لم تتضمن حتى الآن شروطا مالية معلنة أو التزامات محددة بحجم الإنفاق السحابي، إلا أنها تضع عملاق البرمجيات في موقع متقدم للوصول إلى أعباء العمل والمشاريع التقنية الناشئة عن برامج الاستثمار التكنولوجي الكبرى في المنطقة.

تتضمن الخطة دمج نماذج «علّام» اللغوية العربية التي طورتها «هيوماين» ضمن منصة «مايكروسوفت فاوندري»، مع التخطيط لإتاحتها لاحقا ضمن منظومة «مايكروسوفت 365 كوبايلوت». ولن يقتصر التعاون على إدراج النماذج في كتالوج المنصة، بل يشمل نشر أخصائيي الذكاء الاصطناعي من «هيوماين» للعمل جنبا إلى جنب مع مهندسي الانتشار الميداني التابعين لشركة «مايكروسوفت» داخل مقرات المؤسسات والشركات العميلة، وهي خطوة تستهدف مساعدة المؤسسات السعودية على نقل مبادرات الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجريب المحدود إلى مرحلة التشغيل والإنتاج الفعلي.

يمثل هذا التوجه ركيزة أساسية في استراتيجية «مايكروسوفت» لتحويل بيئة «فاوندري» إلى مركز يتيح للشركات اختيار نماذج الذكاء الاصطناعي وتخصيصها ونشرها، مع ربط الوكلاء الرقميين بتطبيقات الأعمال اليومية مثل «تيمز» و«كوبايلوت». وتأتي هذه الخطوة في وقت أغلقت فيه أسهم «مايكروسوفت» عند 491.71 دولارا بارتفاع يقارب 1%، وسط مراقبة من المستثمرين لمدى تحول هذا التموضع الاستراتيجي إلى استهلاك سحابي ملموس يولد إيرادات دورية عبر عقود الإنتاج الفعلي.

تمنح الشراكة شركة «مايكروسوفت» مدخلا إلى البنية التحتية المتسارعة التي تبنيها «هيوماين»، والتي ترتبط بالفعل بعلاقات استراتيجية كبرى مع شركات عتاد وتقنية أخرى. إذ سبق لشركة «إيه إم دي» الإعلان عن تعاون بقيمة 10 مليارات دولار يستهدف بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي تصل قدرتها إلى 500 ميغاواط، في حين حددت «أمازون ويب سيرفيسز» و«هيوماين» استثمارات وبنية تحتية تتجاوز 5 مليارات دولار قادرة على دعم ما يصل إلى 150 ألف مسرع ذكاء اصطناعي، إلى جانب الشراكات القائمة مع «إنفيديا».

المحك الحقيقي لنجاح هذه التحالفات يقاس بقدرة النماذج العربية على توليد أعباء حوسبة يومية. وبالنسبة للمسؤولين التقنيين وقادة التحول الرقمي في الخليج والمنطقة، تبرز أهمية هذا المسار في تحويل النماذج الوطنية السيادية من مجرد واجهات برمجية مستقلة إلى أدوات متداخلة مع بيئات العمل السحابية المعتمدة أصلا داخل المؤسسات، مما يقلل من تكلفة إعادة هندسة البرمجيات ويسرع دمج النماذج العربية في تدفقات اتخاذ القرار اليومية، ويمنح المؤسسات مرونة في إدارة استثماراتها بين البنية التحتية العتادية وتطبيقات الإنتاج المباشرة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد