تخطَّ إلى المحتوى

«إنفيديا» تقفز بإيراداتها الفصلية إلى 96 مليار دولار: طفرة مراكز البيانات تدفع قيمتها السوقية فوق 5 تريليونات

شارك المقال
«إنفيديا» تقفز بإيراداتها الفصلية إلى 96 مليار دولار: طفرة مراكز البيانات تدفع قيمتها السوقية فوق 5 تريليونات
الصورة: Brecht Corbeel / Unsplash

سجلت شركة «إنفيديا» قفزة قياسية جديدة في نتائجها المالية للربع الثاني، بعدما تضاعفت إيراداتها الإجمالية لتصل إلى 96 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين في «وول ستريت» ودافعة سهم الشركة للارتفاع بنحو 4% في تداولات ما بعد الإغلاق. وتتوقع الشركة أن تواصل وتيرة النمو بتسجيل 108 مليارات دولار في الربع المقبل، في حين يرى محللون ماليون، من بينهم مات بريتزمان في «هارغريفز لانسداون»، أن الأرقام والتوقعات تتجه براحة لتجاوز عتبة 110 مليارات دولار، في ظل استمرار السباق العالمي لبناء منظومات الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة.

جاء المحرك الأساسي لهذا النمو الاستثنائي من قطاع مراكز البيانات وحده، حيث حقق إيرادات بلغت 89 مليار دولار خلال الربع الأخير، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 117%. هذه الأرقام تعكس بوضوح مدى ارتهان الصناعة بأكملها لمعالجات الشركة، إذ تعتمد كبرى الشركات المطورة للنماذج والبنى التحتية، ومن بينها «أمازون» و«ميتا» و«غوغل» و«مايكروسوفت»، على عتاد «إنفيديا» لتشغيل وتدريب أنظمتها. وقد وصف الرئيس التنفيذي للشركة، جينسن هوانغ، هذه المرحلة بأن الذكاء الاصطناعي بلغ نقطة تحوله المفصلية، مؤكداً أن عمليات تشييد البنى التحتية تمضي بأقصى طاقتها التشغيلية.

تحول هذا التدفق النقدي الضخم إلى ذراع نفوذ استثماري يعيد تشكيل توازنات القطاع، إذ لم تعد الشركة مجرد بائع للرقائق، بل باتت مستثمراً وممولاً لشركات بارزة تعتمد بالأساس على معالجاتها، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«سبيس إكس»، لمساعدتها على تحمل التكاليف الباهظة لتوسعة البنية التحتية. ومع تجاوز القيمة السوقية للشركة حاجز 5 تريليونات دولار بوصفها الأعلى قيمة في العالم، تبدو التحديات الناشئة، سواء من محاولات بعض العملاء لتصميم معالجاتهم الخاصة أو من المنافسين في الصين، محدودة التأثير في كسر هذا التفوق في الوقت الراهن.

يحمل هذا التوسع المالي دلالة مباشرة للمؤسسات التقنية وفرق الهندسة في الخليج ومصر والمنطقة، حيث إن تركيز الطلب العالمي واستحواذ عمالقة السحابة على الحصة العظمى من المعالجات يعني استمرار الضغط على تكاليف الحوسبة السحابية المخصصة للاستدلال والتدريب. وإذا كنت تقود مشروعاً تقنياً أو تبني حلولاً تعتمد على نماذج متقدمة، فإن بقاء أسعار العتاد مرتفعة يفرض عليك التدقيق في جدوى بناء خوادم محلية مقابل استئجار السعة السحابية، مع ضرورة تحسين كفاءة استهلاك الموارد البرمجية لتفادي التكاليف المتصاعدة.

إن تركز نحو 40% من قيمة سوق الأسهم الأمريكية في عشر شركات تستثمر بكثافة في الذكاء الاصطناعي يوضح أن مصير القطاع بات مرتبطاً بصلابة هذه البنية التحتية، وأن وتيرة توريد المعالجات باتت هي المعيار الفعلي الذي يحدد سرعة نشر التطبيقات الذكية على مستوى العالم.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد