تخطَّ إلى المحتوى

«أوبن إيه آي» تطلق نسخة للمراهقين من «تشات جي بي تي» بضوابط دراسية ورقابة أبوية بعد دعاوى الأمان النفسي

شارك المقال
«أوبن إيه آي» تطلق نسخة للمراهقين من «تشات جي بي تي» بضوابط دراسية ورقابة أبوية بعد دعاوى الأمان النفسي
الصورة: Jonathan Kemper / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق منتج مخصص تحت اسم «تشات جي بي تي للمراهقين»، في خطوة تأتي في أعقاب مواجهة الشركة لعدد من الدعاوى القضائية المتعلقة بغياب تدابير السلامة الكافية في روبوتات الدردشة التوليدية، وما نتج عنها من مخاوف بالغة ترتبط بالصحة النفسية وحالات انتحار بين اليافعين. ويستهدف المنتج الجديد تقديم حزمة من إجراءات الأمان الإضافية، إلى جانب معالجة الأزمة التعليمية الناجمة عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الغش المدرسي والأكاديمي.

وعلى الصعيد التعليمي، يقدم التطبيق ميزة جديدة باسم «وضع الدراسة» إلى جانب أدوات أخرى صُممت لتشجيع المستخدمين اليافعين على استثمار فضولهم والعمل على تفكيك المشكلات وحلها بأنفسهم، بدلاً من مجرد الاكتفاء بالحصول على إجابات جاهزة ومباشرة. وأوضحت الشركة عبر منشور في مدونتها أن خيار «وضع الدراسة» يزود الطلاب بأسئلة إرشادية توجيهية ودعم تدريجي خطوة بخطوة لمساعدتهم على استيعاب المادة الدراسية، في حين تشتمل التجربة أيضاً على تنبيهات للواجبات المدرسية تظهر عندما يبدو أن الطالب يحاول الغش بدلاً من فهم المحتوى، ليدفعه الروبوت حينها نحو الانتقال إلى «وضع الدراسة».

وتسعى المنظومة إلى إعادة ضبط التفاعل التعليمي والأبوي داخل التطبيق، إذ يدعم النظام إجراء اختبارات قصيرة وتقديم وسائل إيضاحية بصرية تساند عملية التعلم، مع تزويد أولياء الأمور والأوصياء بأدوات تحكم تسمح لهم بتحديد ما إذا كان «وضع الدراسة» سيعمل افتراضياً لدى المراهق. غير أن الشكوك ما زالت تحيط بمدى قدرة هذه القيود على الصمود عملياً، نظراً لتمتع اليافعين بمهارة عالية في الالتفاف على أدوات الرقابة الأبوية وتجاوز محاولات الإغلاق الرقمي، ما يجعل نجاح التجربة مرهوناً بوضعها تحت اختبارات استخدام واقعية وأكثر صرامة.

وتثير هذه الخطوة تساؤلات موازية حول أسباب غياب مثل هذه الضمانات منذ إطلاق المنصة الأساسية، حيث ظهر روبوت «تشات جي بي تي» لأول مرة في أواخر عام 2022 وتوسعت قاعدة مستخدميه لتصل إلى تسعمئة مليون مستخدم أسبوعياً قبل إضافة تدابير حماية حقيقية مصممة خصيصاً للمراهقين. وتؤكد «أوبن إيه آي» أن تدابير الحماية المناسبة للأعمار ستكون مفعلة بشكل افتراضي لتقليص التعرض للمحتوى الضار أو غير الملائم لمراحل النمو، مشيرة إلى استنادها لوثيقة «مبادئ ما دون الثامنة عشرة» في مواصفات النماذج، والتي تم بناؤها بالاعتماد على علوم النمو واستشارات خبراء متخصصين.

وتتكامل هذه الميزات مع أدوات العائلة والرقابة الأبوية التي تم تقديمها سابقاً، بما يتيح للآباء إدارة الإعدادات وتلقي إشعارات الأمان وجدولة «ساعات الهدوء». ولدعم التثقيف التقني، أعلنت الشركة عن شراكة مع «كود إيه آي» لمساعدة المراهقين على تعلم المزيد حول كيفية عمل الذكاء الاصطناعي وكيفية توجيهه ومساءلته واستخدامه، بالتوازي مع استمرار الشركة في توفير نسخة «تشات جي بي تي للمعلمين» لتمكين المدارس من إدارة وصول آمن ومؤسسي لأدوات الذكاء الاصطناعي داخل الفصول الدراسية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد