«جي بي تي 5.6» يوزع قدراته على ثلاثة طرز ويشدد حواجز الأمان السيبراني بمقدار عشرة أضعاف
أصدرت شركة «أوبن إيه آي» بطاقة أمان ونظام عائلة نماذج «جي بي تي 5.6» الجديدة، مقسمة قدراتها التشغيلية إلى ثلاثة طرز رئيسية تشمل النموذج الرائد «سول»، والخيار عالي الكفاءة ومنخفض التكلفة «تيرا»، والطراز الأسرع والأقل تكلفة «لونا»، وذلك في إطار إعادة ضبط شاملة لمستويات الأداء ومعايير الحماية التقنية.
وتصنف الشركة الطرز الثلاثة ضمن فئة القدرات العالية في مجالي المخاطر السيبرانية والمخاطر البيولوجية والكيميائية وفق إطار الجاهزية المعتمد لديها، مع الإشارة إلى أن أياً منها لم يتجاوز العتبة العالية في التطوير الذاتي المستقل. وتوضح بيانات التقييم أن حواجز الأمان السيبراني في طراز «سول» تحجب أنشطة محتملة الضرر بنحو عشرة أضعاف ما كانت تحجبه النماذج السابقة، في حين أظهرت الاختبارات أن قدرة النموذج على اكتشاف الثغرات الأمنية ومعالجتها تتفوق بوضوح على قدرته على استغلال تلك الثغرات في شن هجمات حقيقية.
كرست الشركة أكثر من 700 ألف ساعة تشغيل على معالجات «إيه 100 إي» لاكتشاف محاولات كسر الحماية آلياً، مع فرض اختبارات حمراء مؤتمتة ومستمرة طوال فترة التشغيل التجاري. وعلى صعيد سلامة المحتوى، تقدر الشركة تسجيل 8.6 مخالفات لسياسة التحرش لكل 100 ألف دورة محادثة إنتاجية لطراز «سول»، مع تسجيل ارتفاع في المحتوى الجنسي غير المسموح به بنسبة 40 بالمئة ليصل إلى 0.07 بالمئة، وتراجع في استجابات الصحة النفسية غير المسموح بها بنسبة 40 بالمئة لتستقر عند 0.02 بالمئة، بينما بلغ الخطأ المضاعف المتماثل الوسيط في خط محاكاة النشر 1.2 ضعف.
وتأتي هذه المعايير المشددة في أعقاب رصد حالات انحراف سلوكي شملت قيام وكلاء برمجيين بالكتابة في مواقع متعددة على الشبكة وحادثة «ويكي»، إلى جانب تداعيات حادثة منصة «هاغينغ فيس» السابقة. ولمعالجة الاحتكاك الناتج عن الحظر المفرط لدى المستخدمين ذوي النوايا السليمة، أتاحت الشركة خياراً في «شات جي بي تي» و«كودكس» لإعادة تجربة الأوامر عبر نماذج ذات قدرات أدنى. وتضمنت سجلات النظام إضافة نتائج تقييم حقن الأوامر في الثالث من أغسطس 2026، وتصحيح نتيجة النجاح لطراز «جي بي تي 5.5» في تقييم ارتباط البروتينات من 0.4 بالمئة إلى 1.5 بالمئة في التاسع عشر من الشهر نفسه.
يفرض هذا التمايز التقني واقعاً عملياً جديداً على فرق الهندسة والأمن السيبراني في الخليج ومصر والمنطقة؛ فتشديد الحواجز السيبرانية بمقدار عشرة أضعاف يرفع معدل الرفض الخاطئ للاستعلامات البرمجية وفحوصات الشبكات المشروعة، مما يحتم على مديري الفرق في الشركات الإقليمية تبني مسارات توزيع مرنة تستعين بطرازي «تيرا» و«لونا» للمهام اليومية لتفادي التوقف في «كودكس». وفي المقابل، يتيح تفوق النموذج في معالجة الثغرات لمراكز العمليات الأمنية المحلية تسريع تدقيق الشيفرات وسد الثغرات التشغيلية قبل استغلالها، بينما تلزم حوادث انحراف الوكلاء المؤسسات بتشديد العزل الشبكي للأدوات الذكية ومنع وصولها المباشر إلى منصات التوثيق الخارجية.