«أورو» تختبر حدود الوكالة المالية في دبي: جولة تمويلية تمهد للانتقال من التوجيه النصي إلى التنفيذ الذاتي المشروط
أغلقت منصة «أورو»، المتخصصة في أتمتة المعاملات المالية باللغة الطبيعية ومقرها الإمارات، جولة تمويل استراتيجية بقيمة 3 ملايين دولار، قادتها شركتا «إم إتش فنتشرز» و«ميبلوود كابيتال»، بمشاركة «إم 2 إم كابيتال»، و«آرتشر كابيتال»، و«إكس 21 ديجيتال»، إلى جانب مستثمرين سابقين، ليرتفع إجمالي تمويل المنصة التراكمي إلى 4 ملايين دولار منذ تأسيسها في دبي عام 2024 على يد فارون تشودري. تقوم المنصة على تحويل الأهداف المالية المكتوبة باللغة اليومية إلى مسارات تنفيذ متعددة الخطوات عبر بروتوكولات التمويل اللامركزي، بما يشمل «آفي»، و«يوني سواب»، و«ليدو»، و«مورفو»، و«كامينو»، و«رايديوم»، وهي شبكات تغطي مجالات الإقراض والتخزين المؤقت والتداول المالي.
يقوم التصميم الهندسي للمنصة على فصل حاسم بين مرحلة الاقتراح ومرحلة التنفيذ؛ فالنظام لا يحتفظ بوصاية على الأصول إطلاقًا، بل يتولى النموذج اللغوي اقتراح المسار بينما تحتفظ محفظة المستخدم بالقرار النهائي للتوقيع والموافقة على كل معاملة ضمن السلسلة. وتكمن فائدة هذا النموذج في تفكيك العمليات المعقدة، إذ تتطلب الأهداف الاستثمارية في التمويل اللامركزي عادة المرور بعدة بروتوكولات متفرقة، لكل منها رسومه وشروطه ومخاطر إخفاقه الخاصة، غير أن هذا التبسيط يضع المستخدم في موقع الموافقة على خطة برمجية مركبة ربما لم يكن قادرًا على كتابتها يدويًا من الأساس.
أعلنت المنصة وصول قاعدة مستخدميها النشطين إلى أكثر من 350 ألف مستخدم عبر ما يزيد على 80 لغة، مستفيدة من حملة تعليمية مع «خدمات أمازون للويب» سجلت أكثر من 250 ألف إنجاز موثق، ومبادرة مع «أوندو فاينانس» حققت أكثر من 50 ألف تفاعل في يومها الأول. وتستهدف الشركة الوصول إلى 10 ملايين مستخدم نشط خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر واثني عشر شهرًا، في حين بقيت بيانات التقييم والإيرادات والآليات الدقيقة لتقييم صحة محرك التوجيه البرمجي غير معلنة، وهي معايير أساسية لتمييز الاستخدام التراكمي المستدام عن أرقام الحملات الترويجية المؤقتة.
تكتسب هذه الخطوة أهمية تشغيلية مباشرة للمؤسسات المالية والمطورين في الخليج، حيث تخصص المنصة جزءًا من التمويل لبناء أطر امتثال وتنظيم لما تسميه الوصاية الذاتية المحمية بالسياسات. يمثل هذا التوجه انتقالًا عمليًا من توقيع المستخدم لكل خطوة يدوية إلى منح الوكلاء البرمجيين صلاحية التحرك المستقل ضمن نطاق سياسات محدد مسبقًا. وفي ظل البيئة التنظيمية التي تقودها سلطات الأصول الافتراضية في دبي والإمارات، فإن رسم الحدود الفاصلة بين المساعد الذكي الذي يقدم المشورة والوكيل البرمجي المستقل الذي يدير السيولة سيفرض سابقة تنظيمية وهندسية تحدد شروط الترخيص ومسؤولية الامتثال لكافة مشاريع الوكلاء الماليين في أسواق المنطقة.