تخطَّ إلى المحتوى

من أبوظبي إلى 14 سوقًا: «بريسايت» تراهن على تصدير نموذجها للذكاء الاصطناعي

شارك المقال
من أبوظبي إلى 14 سوقًا: «بريسايت» تراهن على تصدير نموذجها للذكاء الاصطناعي
الصورة: janith devinda / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

حين تتحدث شركات الذكاء الاصطناعي في الخليج عن التوسع الخارجي، يكون الاختبار الحقيقي هو القدرة على نقل طريقة عمل كاملة، لا بيع أداة واحدة. هذا هو الرهان الذي تضعه «بريسايت» في أبوظبي أمامها حتى نهاية العقد: أن يأتي نصف إيراداتها من الأسواق الدولية، بعدما كانت هذه الأسواق تمثل نحو الثلث، وفق ما نقلته AGBI عن الرئيس التنفيذي توماس براموديدهام.

تبني الشركة وتنشر أنظمة للذكاء الاصطناعي والبيانات لجهات حكومية وعملاء من الشركات، وهي مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وتملك مجموعة G42 حصة الأغلبية فيها. وتقول المادة المصدرية إن عملياتها تمتد إلى 14 سوقًا، من بينها كازاخستان التي أصبحت من أكبر عملياتها الخارجية ويعمل فيها أكثر من 60 موظفًا. كما عقدت شراكات في كوريا الجنوبية لربط شركات التقنية هناك بفرص ضمن شبكتها الدولية.

المنتج هنا هو مسار التوسع نفسه

هذه التفاصيل تجعل القصة أوسع من هدف إيرادات معلن. فالشركة تصف تجربتها بأنها طورت ونمت في أبوظبي ثم بدأت تصديرها. المقصود ليس أن كل سوق سيستقبل الحلول ذاتها بالطريقة ذاتها، بل أن بناء الأنظمة للقطاعين الحكومي والمؤسسي، ثم إدارة العلاقات والشراكات حولها، أصبح جزءًا من عرض الشركة خارج الخليج.

وتظهر منصة «فيوتشرسايت» الوجه الآخر من هذا المسار. أطلقتها «بريسايت» لتحديد شركات ذكاء اصطناعي واعدة وربط مؤسسيها بعملاء محتملين ومستثمرين سياديين وصناع قرار حكوميين في قطاع الابتكار الإماراتي. اختيرت 12 شركة ناشئة دولية للدفعة الثانية من بين 376 متقدمًا من 62 دولة. ومن أمثلتها شركة ألمانية تستخدم الأقمار الصناعية لرصد انبعاثات الميثان، وشركة كورية جنوبية تتنبأ بتدهور حالة مرضى المستشفيات.

أبوظبي لا تعرض التمويل وحده

في المنتدى المرتبط بالمبادرة، كان من المقرر أن تلتقي الشركات المشاركة مسؤولين تنفيذيين من مؤسسات في أبوظبي، منها «أدنوك» والمصرف المركزي الإماراتي. وتقول «بريسايت» إن برنامج العام الماضي ولّد أكثر من 70 فرصة تجارية واستراتيجية. كما تشير المادة إلى مثال «نودشيفت»، التي تلقت لاحقًا استثمارًا بقيمة مليون دولار من صندوق أُسس مع «شروق»، إلى جانب شراكة تجارية مع الشركة.

هذه الوقائع لا تثبت أن كل شركة تدخل البرنامج ستصل إلى عقد أو تمويل، ولا أن هدف نصف الإيرادات سيتحقق تلقائيًا. لكنها تكشف أين يضع النموذج ثقله: في وصل الشركات الدولية بمشترين وممولين وجهات عامة، ثم محاولة تحويل هذه اللقاءات إلى تطبيقات قابلة للتوسع.

ما الذي يتغير للعاملين في المنطقة؟

بالنسبة لفرق المنتج والمبيعات المؤسسية وتطوير الشراكات في الخليج، تصبح المعرفة المطلوبة أوسع من بناء نموذج أو عرض برمجي. المادة المصدرية تصف توسعًا يعتمد على فهم قطاعات العملاء، والقدرة على تهيئة حلول البيانات والذكاء الاصطناعي لأسواق متعددة، وإدارة العلاقة بين الشركة التقنية والمؤسسة العامة أو الكبيرة. وإذا كان نموذج «بريسايت» ينجح في تحويل أبوظبي إلى بوابة لعملاء وشركاء دوليين، فالقيمة الإقليمية ستكون في هذه القدرة التنفيذية، لا في شعار التوسع وحده.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد