تخطَّ إلى المحتوى

«روبلوكس» تفك أسوار منصتها بالذكاء الاصطناعي: تصدير الألعاب خارج التطبيق واختبارات آلية وتوليد بالمحادثة

شارك المقال
«روبلوكس» تفك أسوار منصتها بالذكاء الاصطناعي: تصدير الألعاب خارج التطبيق واختبارات آلية وتوليد بالمحادثة
الصورة: Florian Olivo / Unsplash

تتحول منصة «روبلوكس» من مجرد مساحة مغلقة لتجارب اللاعبين إلى محرك متكامل لصناعة وتوزيع الألعاب، بعد حزمة تحديثات أعلنتها في مؤتمرها السنوي للمطورين. الخطوة المحورية في هذا المسار، كما أراها، تتمثل في التوسع في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر ميزة «بيلد» (Build)، التي تتيح للمستخدمين إنشاء ألعاب كاملة بالاعتماد على الأوامر النصية باللغة الطبيعية. الميزة التي بدأت تجريبيًا في نيوزيلندا خلال يوليو الماضي، تنطلق الآن نحو صربيا وسنغافورة، مدعومة بإمكانية الاستخدام المكتبي عبر الشاشات الكبيرة، ومكتبة أصول جديدة، وأدوات تحكم تفاعلية متدرجة، على أن يتبعها قبل نهاية العام نظام لتوليد المشاهد عبر الأوامر داخل بيئة «روبلوكس ستوديو».

هذا التوجه لا ينحصر في تبسيط عمليات البناء، بل يستهدف كسر قيود المنصة التقليدية. فقد كشفت الشركة أن المطورين سيتمكنون قريبًا من نشر ألعابهم كتطبيقات مستقلة تمامًا على الأجهزة المحمولة والحواسيب الشخصية ومنصات الألعاب المنزلية، مع اعتماد «روبلوكس» كمحرك ألعاب خفي يعمل في الخلفية. وقبل نهاية العام، سيكون بمقدور اللاعبين الانضمام إلى أي لعبة مباشرة من المتصفح عبر رابط إلكتروني دون الحاجة إلى تشغيل التطبيق. وتكتمل هذه المنظومة بإتاحة نمط اللعب دون اتصال بالإنترنت في المناطق التي تعاني ضعف الشبكات، وإدخال قدرات متقدمة للشخصيات غير القابلة للعب (NPCs) تشمل تولي فحص الألعاب واختبار توازنها آليًا قبل الإطلاق.

فك الارتباط بين محرك التطوير وجدران المنصة ينقل المنظومة إلى مرحلة الإنتاج المفتوح والتوزيع الشامل. وتواكب هذه التحديثات بنية مالية صريحة لتحفيز المبدعين، إذ حقق صناع الألعاب على المنصة عوائد تجاوزت 1.7 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، ليتخطى إجمالي أرباحهم خمسة مليارات دولار منذ عام 2013. وتطلق المنصة محفظة «روبلوكس والت» الرقمية بالشراكة مع «إيروالكس» (Airwallex) لتمكين المطورين في الولايات المتحدة من استلام أرباحهم بنقد حقيقي بنهاية كل يوم عمل وتحويلها إلى حساباتهم البنكية، مع التخطيط لتوسيعها عالميًا، إلى جانب بطاقة دفع مخصصة خلال العام المقبل، مستندة إلى قاعدة تفاعل بلغت 29 مليار ساعة في الربع الأخير داخل 180 دولة.

الترسانة التقنية شملت أيضًا إتاحة بناء ألعاب ثنائية الأبعاد بكاميرات متوازية، ومعالجة الرسوم الحركية بدعم استيراد خرائط الرسوم التفاعلية، إلى جانب تمكين اللاعبين من شراء مقتنيات الشخصيات الافتراضية بنقرة واحدة داخل مقاطع الفيديو في تبويب «مومنتس» (Moments)، مع توفير تبويب محادثة صوتية مع الأصدقاء يتحرك مع اللاعب عبر العوالم المختلفة.

بالنسبة إلى المطورين والاستوديوهات الناشئة في الخليج ومصر وبلاد الشام، يفتح هذا النموذج أفقًا جديدًا لإعادة حساب تكاليف الإنتاج وسرعة الوصول إلى الجمهور. تواجه الفرق المحلية عادة عوائق مادية وتقنية في رخص المحركات الكبرى وتكاليف التدقيق البرمجي، فضلًا عن صعوبة لفت الانتباه في متاجر التطبيقات التقليدية. إتاحة اللعب بروابط متصفح فورية تمنح فرق العمل في الرياض ودبي وعمان والقاهرة قناة توزيع مرنة للنشر الفيروسي عبر الشبكات، وتجاوز مشكلات البنية التحتية عبر نمط العمل دون اتصال. كما أن دمج وكلاء الفحص الآلي وتوليد المشاهد بالأوامر يقلص الإنفاق على دورات الفحص والاختبار اليدوية، مما يخفض حاجز الدخول إلى صناعة الألعاب بنسب كبيرة.

خطوتك العملية اليوم هي اختبار أدوات الإنشاء بالأوامر وتجهيز نماذج مصغرة قابلة للتشغيل عبر الروابط المباشرة. مع اقتراب المنظومة المالية اليومية من التوسع عالميًا، لم يعد المطور العربي مقيدًا بحدود المنصات المغلقة، بل باتت أمامه فرصة لبناء ألعاب سريعة الانتشار وتصدير منتجات رقمية تجني عوائد يومية، شريطة استيعاب أدوات التوليد الآلي قبل أن يعيد المنافسون تشكيل السوق الإقليمية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد