تخطَّ إلى المحتوى

البطاريات السعودية: رهان الشبكة لا رهان الحوسبة

شارك المقال
البطاريات السعودية: رهان الشبكة لا رهان الحوسبة
الصورة: Hafiz Faizan / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

وقعت شركة المشتريات الرئيسية السعودية (SPPC) في 21 أغسطس أربع اتفاقيات لتخزين البطاريات بطاقة إجمالية 2000 ميغاواط، كل موقع 500 ميغاواط مع أربع ساعات تخزين عند الحمل الكامل، ما يعادل 8000 ميغاواط ساعة من الطاقة المخزنة. الرقم الذي يستحق القراءة ليس السعة، بل المدة: أربع ساعات.

أربع ساعات: أداة ذات غرض محدد بطارية الأربع ساعات صُممت لنقل إنتاج الطاقة الشمسية من منتصف النهار إلى المساء، وللحفاظ على التردد عند تعطل محطة كبيرة، ولتأجيل بناء قدرة ذروة يحتاجها النظام بضع مئات ساعة في السنة. في بلد وصلت طاقته المتجددة إلى 12.3 غيغاواط العام الماضي مقابل هدف 130 غيغاواط لعام 2030، هذا هو الشراء الأول الصحيح تماماً. لكنه ليس الأداة التي يحتاجها حرم حوسبة الذكاء الاصطناعي. عنقود تدريب يسحب حملاً ثابتاً على مدار الساعة، ويهتم بالصلابة المقاسة بأيام لا بساعات. أربع ساعات تغطي منحنى المساء، ولا تغطي أسبوعاً ساكناً مغيماً، ولم تُصمم لذلك.

التمييز الذي يضيع سريعاً في منطقة أصبح فيها كل إعلان للطاقة يُقرأ كإعلان للذكاء الاصطناعي، لم تصف المشتريات الرئيسية هذه المشاريع كبنية تحتية للحوسبة، ولا يشير أي ملف إلى أنها رُصِدت لهذا الغرض. من يُنموذج هوامش مراكز البيانات السعودية بناءً على هذه المناقصات، يُنموذج الأصل الخطأ.

القيود خلف القيود جاء الإقرار في أسبوع نُشر فيه تقييم أكثر واقعية لموقف المملكة من الطاقة: محللون وصفوا خط أنابيب المشاريع بالكبير لكنه يتباطأ، مع تأثر تسليم المعدات بالحرب في إيران وتضييق نمو القروض في السوق. الفجوة الحسابية واضحة: السعودية لا تزال تستمد أكثر من 97% من كهربائها من الهيدروكربونات مقابل هدف 50% خضراء بحلول 2030، وتحقيق ذلك يتطلب إضافة أكثر من 20 غيغاواط سنوياً. تخزين الطاقة هو ما يحول هذا الخط إلى طاقة قابلة للإرسال؛ بدونه يُهدر إنتاج الظهيرة الشمسي، ويُلبى طلب المساء بحرق السوائل.

ما يجب مراقبته تالياً ثلاثة أشياء: هل تحمل مجموعة المناقصات القادمة مدة تخزين أطول، إشارة إلى أن المشتريات الرئيسية تخطط للصلابة لا للتحويل فقط؟ هل يتعاقد أي مطور لمراكز بيانات على تخزين مباشر بدلاً من الاعتماد على الشبكة لتوفيره؟ وهل تظهر التأخيرات المرتبطة بإيران، التي رصدها المحللون لمعدات الطاقة الشمسية، في تسليم البطاريات حيث سلسلة التوريد أضيق وأكثر تركيزاً؟

الخلاصة الصادقة متواضعة: السعودية اشترت ما تحتاجه شبكتها بشدة هذا العقد، بحجم معقول، ومن بناة موثوقين. لم تشترِ ما تحتاجه طموحاتها الحوسبية، ولم تدّعِ ذلك.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد