تخطَّ إلى المحتوى

«إنفيديا» تضمن مواقع الطاقة لمختبرات الذكاء الاصطناعي وتخصص مجمع «أوهايو» لحوسبة «أوبن إيه آي»

شارك المقال
«إنفيديا» تضمن مواقع الطاقة لمختبرات الذكاء الاصطناعي وتخصص مجمع «أوهايو» لحوسبة «أوبن إيه آي»
الصورة: Growtika / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

تتحول معادلة التوسع في نماذج الذكاء الاصطناعي التأسيسية من مجرد هندسة الخوارزميات وتوفير الرقائق إلى تأمين الأراضي ومصادر الطاقة والهياكل الإنشائية المعروفة بنطاق موارد «LPS». في هذا السياق، أعلنت شركة «إنفيديا» عن شراكة مع «إس بي إنرجي» لتأمين سعة هذه الموارد في مجمع «بورتس بايك» التقني بمدينة بورتسموث في ولاية أوهايو بهدف استضافة بنيتها التحتية الحاسوبية، على أن تكون شركة «أوبن إيه آي» هي المستأجر المشغل للموقع.

توضح تفاصيل الإعلان أن مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة تواجه فجوة هيكلية مقارنة بمزودي الحوسبة السحابية الكبار والشركات ذات التصنيف الائتماني المرتفع، إذ تنمو هذه المختبرات بوتيرة تتجاوز قدرة ميزانياتها العمومية على إبرام عقود بنية تحتية تمتد لعقود. إن نمو مختبرات الذكاء الاصطناعي بات مقيداً بتوافر القدرة الحاسوبية ومواقع استضافتها أكثر من ارتباطه بالخوارزميات أو طلب المستخدمين، وهو ما دفع «إنفيديا» للتدخل كداعم للبنية الأساسية لتغذية دورة إنتاج الحوسبة والإيرادات المتصاعدة.

يشمل المشروع إنشاء «أوبن إيه آي» لمصنع ذكاء اصطناعي يعتمد على منصة «إنفيديا DSX» المتكاملة، بما في ذلك وحدات معالجة الرسومات، ووحدات المعالجة المركزية، وتقنيات الشبكات، وبرمجيات البنية التحتية. وتبلغ سعة النشر الأولية المخططة 4.25 غيغاوات، حيث يمثل كل جيل من أنظمة الحوسبة المنشورة في الموقع نحو 1.5 مليون وحدة معالجة رسومات، ما يولد إيرادات لشركة «إنفيديا» تتراوح بين 150 ملياراً و200 مليار دولار لكل جيل. ويمتد التزام الموقع لعشرين عاماً، مما يتيح استيعاب دورات ترقية تقنية متعددة تعزز الإنتاج والكفاءة الاقتصادية، مع خيار لتوسيع الترتيبات لتشمل 3.75 غيغاوات إضافية لتغطية كامل سعة المجمع.

وعلى نطاق أوسع، ترتبط «أوبن إيه آي» بالتزامات قائمة ومخططة لنشر بنية تحتية من «إنفيديا» تصل إلى قرابة 12 غيغاوات حتى عام 2030، مع إمكانية بلوغ 16 غيغاوات في حال تفعيل توسعة مجمع أوهايو، وهو ما يمثل فرصة تجارية تقارب 600 مليار دولار من حوسبة «إنفيديا» خلال تلك الفترة. وفي شأن الضمانات، تقدم «إنفيديا» دعماً للبنية التحتية لنحو 4 غيغاوات على مدار 20 عاماً، يقتصر على أجزاء محددة من مدفوعات الإيجار والكهرباء والالتزام بالقيمة المتبقية، دون تحمل التكلفة الكاملة للموقع. وسيدخل هذا الضمان حيز التنفيذ على مراحل بين عامي 2028 و2030 مع بدء تشغيل مراكز البيانات وسداد المستأجر لالتزاماته، ما يقلص تدريجياً من حجم التزامات «إنفيديا» المتبقية.

تؤكد «إنفيديا» أن هذه الترتيبات لا تندرج ضمن التمويل الدائري، إذ تتحمل «أوبن إيه آي» سداد مدفوعات الإيجار بصفتها المستأجر الفعلي، بينما توظف «إنفيديا» حجم أعمالها ورؤيتها طويلة الأجل لتأمين مواقع الإنتاج الحيوية. تتميز حوسبة «إنفيديا» بقابلية الاستبدال وإعادة التوزيع بفضل منظومة «كودا» البرمجية الموحدة، مما يسمح بنقل سعة الحوسبة في الموقع إلى مستأجرين آخرين من شبكة مزودي السحابة والشركات في حال عدم استخدام الموقع مستقبلاً. ورغم استمرار النمط السائد الذي يؤمن فيه معظم العملاء مواردهم الإنشائية ذاتياً، يمثل هذا التحرك خطوة استراتيجية لتثبيت ركائز البنية التحتية الداعمة للحوسبة الفائقة لأجيال قادمة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد