تخطَّ إلى المحتوى

«تويتش» تفعل تجميع البيانات لتدريب ذكاء «أمازون» التوليدي افتراضياً وتواجه انتقادات صناع المحتوى

شارك المقال
«تويتش» تفعل تجميع البيانات لتدريب ذكاء «أمازون» التوليدي افتراضياً وتواجه انتقادات صناع المحتوى
الصورة: visuals / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

واجهت منصة البث المباشر «تويتش» موجة حادة من الانتقادات من جانب مستخدميها وصناع المحتوى، عقب الكشف عن تفعيل خيار يتيح لشركتها الأم «أمازون» استخدام المحتوى الخاص بهم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل افتراضي. ويسمح هذا الإعداد لشركة التقنية الأمريكية بجمع البيانات الصادرة عن المبدعين والجماهير واستغلالها في تطوير خوارزمياتها، مع إتاحة خيار إيقاف التفعيل. غير أن الإعلان أثار استياء واسعاً وتساؤلات حول دوافع المنصة في إتاحة الجمع دون الحصول على موافقة مسبقة.

وفي بث مباشر خصص لمناقشة الميزة الجديدة، دافع مايك مينتون، رئيس المنتجات في منصة «تويتش»، عن القرار بالإشارة إلى أن المنصة تحترم المستخدمين عبر منحهم خيار إلغاء الاشتراك. ولكنه اعترف بصراحة حول تفعيل الجمع افتراضياً قائلاً: إذا كان الأمر يتطلب الموافقة المسبقة، فلن يوافق أحد، وهذه هي الإجابة الصادقة. وأشار إلى أن المنصة لا تتوقع أن يرحب الجمهور بهذا القرار.

وأوضح مينتون خلال البث أن محتوى أي قناة تظل داخل نطاق الخيار الافتراضي يمكن استخدامه لتدريب النماذج، لكنه أكد في الوقت ذاته أن البيانات المجمعة لن يتم إعادة بيعها إلى شركات خارجية. ورداً على التساؤلات المتعلقة بما إذا كانت بيانات المستخدمين قد سُحبت بالفعل لغايات التدريب، أقر مينتون بأنه لا يعلم ما إذا كان قد تم سحب البيانات، مبيناً أنه غير متأكد مما نفذته شركة «أمازون» تحديداً في مجالات تدريب النماذج وما استخدمته أو تجاهلته حتى الآن.

وبحسب صفحة الأسئلة الشائعة التي نشرتها «تويتش» حول استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، فإن عدم إلغاء التفعيل يعني احتمال استخدام المحتوى لتطوير نماذج قادرة على إنتاج نصوص وصور ومقاطع فيديو جديدة، تشبه النماذج الشهيرة مثل «شات جي بي تي» و«جيميناي». وأوضحت المنصة أن التسجيلات الصوتية قد تُستخدم لصقل النماذج التي تحول الكلام إلى نصوص، مما يساهم في تحسين الترجمة التلقائية المقروءة على بث «تويتش» ومقاطع فيديو «أمازون».

وامتدت المخاوف الصادرة عن المبدعين لتشمل التداعيات المحتملة على مطوري ألعاب الفيديو، حيث يعتمد تدريب خوارزميات «أمازون» على مقاطع الألعاب العديدة التي يبثها صناع المحتوى يومياً. وعبر العديد من المستخدمين عن رفضهم لاستغلال محتواهم الإبداعي لتغذية الذكاء الاصطناعي، حيث كتب أحد المبدعين تعليقاً يصف فيه جعل الخيار مفعلاً افتراضياً بأنه أمر غير مقبول، بينما أكد آخرون أن المنصة أضاعت فرصة لتقديم معيار جديد يحد من جمع البيانات في القطاع التقني.

من جانبها، قدمت ماري كيش، رئيسة قسم المجتمع في «تويتش»، شرحاً تعليمياً للمستمعين يوضح كيفية تعطيل التدريب عبر إعدادات القناة، وذلك بالانتقال إلى لوحة تحكم البث، ثم التوجه إلى تبويب الأمان والخصوصية، والتمرير إلى الأسفل لإيقاف مفتاح التدريب على الذكاء الاصطناعي التوليدي. غير أن عدداً من المستخدمين أفادوا بوجود خلل تقني، حيث يلاحظون بعد إيقاف الخيار والخروج من الصفحة عودته إلى وضع التفعيل تلقائياً عند إعادة فتح الإعدادات.

وأقرت ماري كيش خلال البث المباشر بأن جمع البيانات لتدريب النماذج الذكية أصبح معياراً شائعاً في القطاع التقني. وتأتي هذه التطورات في ظل التوسع الكبير لشركة أمازون التي استحوذت على تويتش عام 2014 مقابل نحو مليار دولار، حيث تواصل ضخ استثمارات ضخمة في خدمات الذكاء الاصطناعي لمنافسة الشركات التقنية الكبرى مثل غوغل وميتا.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد