تخطَّ إلى المحتوى

«أب ويند» ترفض الاستحواذ وتجمع 400 مليون دولار: رهان تقييم أمن السحابة في زمن التشغيل الفعلي

شارك المقال
«أب ويند» ترفض الاستحواذ وتجمع 400 مليون دولار: رهان تقييم أمن السحابة في زمن التشغيل الفعلي
الصورة: Wolfgang Rottmann / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

رفضت شركة أب ويند عرض استحواذ من داتادوج وفضلت جمع 400 مليون دولار في جولة استثمارية من الفئة ج، لتقفز بقيمتها السوقية إلى 3.8 مليار دولار. لم تكن هذه المناورة المالية مجرد رهان على الاستقلالية، بل إشارة واضحة إلى تحول مركز الثقل في ميزانيات التقنية نحو تأمين البنية التحتية السحابية العاملة بالذكاء الاصطناعي في الزمن الفعلي.

جاءت الصفقة التي قادتها شركة بيسمير فنتشر بارتنرز، وبمشاركة غريلوك بارتنرز وكرافت فنتشرز، بعد تسعة أشهر فقط من إغلاق الشركة لجولة تمويل سابقة بقيمة 250 مليون دولار عند تقييم بلغ 1.5 مليار دولار. وأفادت مصادر مطلعة بأن محاولة داتادوج للاستحواذ كادت تطيح بالتمويل الجديد الذي استغرق الإعداد له عدة أشهر، غير أن الشركة المدرجة في البورصة لم تقدم علاوة سعرية تفوق التقييم الاستثماري البالغ 3.8 مليار دولار، ما حسم قرار مؤسسي الشركة بالاستمرار منفردين.

تأسست الشركة المتخصصة في أمن بيئات التشغيل قبل أربعة أعوام على يد عميرام شاحار، الذي باع شركته السابقة سبوت دوت آي أو المتخصصة في إدارة تكاليف السحابة إلى نت آب مقابل 450 مليون دولار. وتعتمد الشركة نموذج حماية يركز على زمن التشغيل الفعلي، حيث ترصد التهديدات وتصلح الثغرات البرمجية والاعتداءات النشطة في الخدمات الحية بصورة فورية، متجاوزة عمليات الفحص الساكنة التي تواجه تحديات متزايدة مع تسارع هجمات الذكاء الاصطناعي.

تعكس أرقام النمو السريع للشركة أسباب تمسكها بموقفها التفاوضي أمام عروض الشراء؛ إذ تضيف ما بين 20 إلى 30 مليون دولار في الإيرادات السنوية المتكررة كل ربع سنة، وتتجه لإنهاء العام الحالي بإيرادات تقارب 90 مليون دولار. وهذا يعني أن المستثمرين وداتادوج سعروا الشركة بأكثر من 40 ضعفًا لإيراداتها المتوقعة، وهو مضاعف تقييم مرتفع للغاية، لكنه يظل دون مضاعف 80 ضعفا الذي نالته شركة سيرا لأمن البيانات في وقت سابق من هذا العام. ويشير توماش تونغوز، الشريك العام في ثيوري فنتشرز، إلى أن الأمن السيبراني يتهيأ ليصبح الموجة الكبرى الثالثة من برمجيات الذكاء الاصطناعي التي تدفع الشركات مقابلها، بعد أدوات كتابة الأكواد وخدمات الدعم الفني.

تحمل هذه القفزة في تقييمات أمن التشغيل السحابي دلالات مباشرة لمديري التقنية وفرق البنية التحتية في الخليج ومصر والشام؛ إذ تدفع المؤسسات الإقليمية التي تسرع وتيرة التحول السحابي وتوسيع بيئات الاستدلال إلى إعادة النظر في ميزانيات الحماية. بدلا من الاكتفاء باختبارات الأمان الدورية أو الفحص اللاحق للأكواد، يفرض هذا التوجه حتمية الاستثمار في أدوات الرصد الحي لبيئات الحوسبة السحابية العاملة بالذكاء الاصطناعي لكبح الهجمات التلقائية فور وقوعها، مع ما يترتب على ذلك من إعادة تدريب الكوادر الأمنية ومواجهة ارتفاع متوقع في فواتير تراخيص البرمجيات التشغيلية التنافسية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد