تخطَّ إلى المحتوى

«إنفيديا» تدمج مسرعات «غروك 3» في منصة «فيرا روبين»: هندسة استدلال متكاملة لخفض كلفة التوليد في منظومات الوكلاء

شارك المقال
«إنفيديا» تدمج مسرعات «غروك 3» في منصة «فيرا روبين»: هندسة استدلال متكاملة لخفض كلفة التوليد في منظومات الوكلاء
الصورة: Markus Spiske / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أعلنت شركة «إنفيديا» خلال مؤتمر «هوت تشيبس» في كاليفورنيا دخول نظامها الجديد «غروك 3 إل بي إكس» مرحلة الإنتاج التجاري الكامل، مدمجًا مع منصة الحوسبة الفائقة «فيرا روبين إن في إل 72»، في خطوة تعيد تصميم مراكز البيانات لتتحول من مجرد مجمعات تدريب للنماذج إلى ما تصفه بمصانع توليد الرموز المخصصة للأنظمة المستقلة والوكلاء الأذكياء.

أظهرت اختبارات الأداء المستقلة التي أجرتها منصة «أرتيفيشال أناليسيس» على نموذج «جيما 4» مفتوح المصدر بحجم 31 مليار متغير، قدرة المنصة الجديدة على توليد 3400 رمز في الثانية ضمن سياقات نصية طويلة تصل إلى 100 ألف رمز، وهو ما يمثل أربعة أضعاف سرعة أقرب منصة بديلة متاحة في السوق. تكمن الفكرة الهندسية في توزيع أعباء المعالجة بدقة متناهية، إذ تتولى معالجات «روبين» الرسومية معالجة السياقات الضخمة، بينما تتكفل وحدات «إل بي إكس» بتسريع مرحلة فك الترميز وتوليد الرموز المتتالية.

تعتمد معمارية «غروك 3 إل بي إكس» على نشر 256 مسرعًا من طراز «إل بي 30» متصلة بروابط مباشرة من شريحة إلى أخرى داخل الكابينة الواحدة، لتعمل كمعالج عملاق مخصص للاستدلال الحتمي منخفض الاستجابة. وقد بدأت منصة «نيبيوس» السحابية في اعتماد هذه المسرعات ضمن بنيتها التحتية لتمكين المطورين من بناء وكلاء برمجة وتجارب تفاعلية في الوقت الفعلي، بينما أعلنت «سبيس إكس إيه آي» اعتماد معالجات «فيرا» المركزية لتشغيل مهام تنسيق الوكلاء واستخدام الأدوات وتنفيذ الشيفرات البرمجية من مراكز البيانات الأرضية وصولًا إلى الأقمار الاصطناعية في المدار.

ولمعالجة اختناقات الشبكات عند التوسع الفائق، قدمت «إنفيديا» تقنية «سبكتروم إكس ملتي بلين» التي بدأت شركة «كور ويف» تشغيلها فعليًا، وهي بنية شبكية تقسم اتصال الخادم إلى مسارات مستقلة، مما يتيح التوسع حتى 512 ألف معالج رسومي عبر شبكة مسطحة من مستويين فقط دون الحاجة إلى مستوى شبكي ثالث يرفع زمن التأخير والتكلفة. وتحافظ الشبكة على نحو 90% من سعتها الإجمالية في حال تعطل أحد المسارات، مع قدرة تعافٍ عتادية تفوق الحلول البرمجية بمقدار 11 ضعفًا.

كما كشفت الشركة عن منظومة «سكيل إن» المدعومة بمعالجات «بلوفيلد 4» وبرمجيات «دوكا» لتسريع خدمات الأمان وإدارة البنية التحتية المشتركة، إلى جانب تقنية «إن في لينك فيوجن» التي تتيح للشركات دمج شرائحها ومعالجاتها المخصصة داخل المنظومة الموحدة عبر الجيل السادس من روابط «إن في لينك» ومعايير «إم جي إكس» المفتوحة.

هذا التحول من كفاءة التدريب الخام إلى اقتصاديات فك الرموز يعيد تشكيل حسابات البنية التحتية السحابية ومراكز البيانات الإقليمية في الخليج ومصر. الانتقال نحو تشغيل الوكلاء الأذكياء يعني أن كلفة استهلاك الرموز في السياقات الطويلة وسرعة الاستجابة أصبحت هي المعيار الفعلي لجدوى المشروعات التجارية؛ والقدرة على خفض زمن تأخير التوليد بنسب قياسية مع استيعاب سياقات ضخمة تمكّن المؤسسات والشركات المحلية من تشغيل منظومات أتمتة معقدة لخدمة العملاء والتحليل المالي دون استنزاف ميزانيات الحوسبة في معالجات غير مخصصة لفك الترميز التكراري.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد