تخطَّ إلى المحتوى

«بالميرا إكس 6»: رايتر تطلق نموذجاً جديداً وتحسيناً هيكلياً لتقليص تكاليف التوكينات بنسبة 50%

شارك المقال
«بالميرا إكس 6»: رايتر تطلق نموذجاً جديداً وتحسيناً هيكلياً لتقليص تكاليف التوكينات بنسبة 50%
الصورة: Conny Schneider / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

تتزايد لدى المؤسسات والشركات عبر قطاع الذكاء الاصطناعي حالة من الوعي الحاد بمدى الكلفة الباهظة التي تتطلبها عمليات تشغيل ونشر النماذج الذكية، مما يولد رغبة ملحة وضغطًا متزايدًا لتقليص هذه النفقات التشغيلية. وعلى الرغم من أن النماذج مفتوحة المصدر تقدم كلفة معالجة أقل لكل رمز نصي مقارنة بالنماذج المغلقة، فإن المؤسسات تقع غالبًا في حيرة أمام صعوبة تحديد وتنسيق النموذج المناسب لكل مهمة محددة داخل بيئات العمل.

في هذا السياق، أطلقت شركة رايتر المتخصصة في تقديم أدوات ووكلاء الذكاء الاصطناعي للقطاعات التسويقية نموذجها الأساسي الجديد الذي يحمل اسم بالميرا إكس 6، في محاولة مباشرة لمعالجة أزمة التكاليف وتسهيل اختيار النماذج لدى عملائها. وقد تم بناء هذا النظام الجديد باعتباره نسخة معدلة عبر التدريب اللاحق مستندة إلى النموذج مفتوح المصدر جي إل إم 5.2 التابع لشركة زد أي، حيث تؤكد رايتر أن النظام يوفر قدرات جاهزة للنشر الفوري والتطبيق العملي بكلفة أقل بكثير.

تتوقع الشركة أن يثمر دمج النموذج الجديد بالميرا إكس 6 مع التحديثات الشاملة التي أدخلتها على بنيتها التحتية الخاصة بهيكل التشغيل عن خفض التكاليف التشغيلية للمؤسسات بنسبة تصل إلى 50% في المهام الأساسية. وقد أتاحت رايتر كلاً من النموذج الجديد والتحديثات الهيكلية لمنظومة الوكلاء للعملاء بدءًا من يوم الخميس، لتعزيز كفاءة معالجة البيانات دون التضحية بجودة النتائج.

وفي تصريحات أدلت بها لموقع تك كرانش، أوضحت مي حبيب، الرئيسة التنفيذية لشركة رايتر، أن المؤسسات والشركات الكبرى باتت ترفض الجري المستمر وراء اختبارات القياس والأداء الأكاديمية، وتبحث عن حلول حقيقية لثبات التكاليف وتسطيح منحنى الإنفاق، وهو ما يعجز الكثيرون عن تقديمه حتى الآن. وتركز رؤية رايتر الجديدة على تنفيذ المهام المعقدة متعددة الخطوات بسرعة أكبر واستهلاك أقل للرموز، مؤكدة أن تحسين هيكل التشغيل يمثل الرافعة الرئيسية والأهم لتحقيق هذه المعادلة التشغيلية.

تستند هذه الرؤية إلى ورقة بحثية حديثة نشرها باحثون من شركة رايتر، اختبروا فيها أثر إجراء تعديلات صغيرة على كفاءة هيكل التشغيل عبر نماذج متعددة ومتنوعة. وأظهرت النتائج أن التحسينات المستهدفة في هيكل التشغيل كانت أكثر قابلية للاعتماد عليها في تقليل التكاليف مقارنة بمجرد تغيير نوع النموذج المستخدم، حيث انخفضت التكاليف بنسبة متوسطة بلغت 40% عبر بيئات الاختبار المختلفة. وأشار الباحثون في أوراقهم إلى أن هيكل التشغيل هو المكون الوحيد الذي تتضاعف كفاءته عبر كل نموذج تشغله المؤسسة في الوقت الحالي وفي المستقبل.

وعلى مستوى تجربة الاستخدام، تظل منظومة رايتر محايدة تجاه النماذج، إذ يعمل بالميرا إكس 6 جنباً إلى جنب مع نماذج رايتر الأخرى، أو مع النماذج الخارجية التي يتم استيرادها عبر منصات مثل مايكروسوفت أزور أو أمنزون بيدروك. وتتيح هذه المرونة للمؤسسات توظيف القدرات المختلفة حسب طبيعة التدفقات العملياتية وتحديد المسارات الأكثر كفاءة من حيث الكلفة والأداء.

وترى مي حبيب أن المسعى الراهن لتقليص النفقات يدفع نحو تنامي حالة من عدم الثقة تجاه مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى، والتي تمتلك دوافع مالية ومصلحة مباشرة في رفع معدلات استهلاك الرموز وزيادة الفواتير. وأكدت حبيب أن الانفجار الحالي في التكاليف التشغيلية غير مسبوق بالنسبة للعملاء، مما دفع مسؤولي التقنية التنفيذيين إلى التراجع عن الاعتماد المطلق على المختبرات الكبرى التي لا تفهم عمق احتياجات الشركات في تحقيق الاستفادة الفعلية من الذكاء الاصطناعي. وتظهر هذه الخطوة كيف تتحول بنية التشغيل وهياكل الوكلاء إلى ساحة المنافسة الحقيقية للسيطرة على تكاليف الحوسبة وضبط ميزانيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد