«أكاديمية غرف دبي» تطلق مسارات الذكاء الاصطناعي المساعد: تدريب 14 ألف شركة على دمج الأدوات الذكية في العمليات اليومية
استمع لهذا المقال
بصوت نورة (Noura)
تدخل جهود تأهيل القوى العاملة في دبي مرحلة جديدة مع إطلاق غرف دبي مسارات تدريبية تخصصية عبر تدشين منصة «أكاديمية غرف دبي»، في خطوة تستهدف تمكين وتدريب 14 ألف شركة من الأعضاء في مجموعات ومجالس الأعمال التابعة لغرفة تجارة دبي. يركز البرنامج بشكل محدد على تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد ضمن العمليات الإدارية والتشغيلية اليومية للشركات، ليتجاوز مفهوم الاستخدام الفردي المتقطع إلى بناء قدرات مؤسسية شاملة في القطاع الخاص.
جاء تدشين الأكاديمية بحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري رئيس مجلس إدارة غرف دبي، ومحمد علي راشد لوتاه مدير عام غرف دبي، إلى جانب تسعين من رؤساء مجموعات ومجالس الأعمال التي تمثل مختلف القطاعات الاقتصادية وتتولى تيسير الحوار مع الجهات الحكومية. وتوفر المنصة الرقمية حزمة برامج متنوعة تتصدرها المسارات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي المساعد، بهدف تزويد القطاع الخاص بالخبرات اللازمة لإدارة المهام المعقدة، ودعم اتخاذ قرارات تنفيذية أكثر فاعلية، ورفع الإنتاجية التشغيلية.
الانتقال من التجربة الفردية إلى البنية المؤسسية يعيد رسم كفاءات العمل المكتبي. نرى أن هذه الخطوة تمثل تحولاً نوعياً في تدريب الكوادر، حيث توضح التفاصيل التنظيمية أن المسارات تغطي المفاهيم والتطبيقات العملية في بيئات الأعمال الفعلية، بما في ذلك استعراض أحدث الأدوات والحلول، وتطبيق أفضل الممارسات لتحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي المساعد إلى أدوات تطور جودة القرار اليومي. وتندرج الأكاديمية ضمن برنامج التحول نحو الذكاء الاصطناعي المساعد للقطاع الخاص في دبي، وهو مسار سبقه تشكيل «اللجنة التنفيذية للذكاء الصناعي المساعد»، ويتضمن أيضاً إنشاء حاضنات متخصصة لشركات الذكاء الاصطناعي المساعد الداعمة للمنظومة وبناء القدرات المؤسسية داخل غرف دبي.
ما الذي يتغير عملياً للمهنيين وفرق العمل في الخليج ومصر والشام؟ لا يقتصر أثر تدريب 14 ألف شركة على النطاق المحلي لإمارة دبي، بل ينعكس مباشرة على معايير الكفاءة والتوظيف الإقليمية. عندما تتبنى آلاف الشركات في مركز تجاري رئيسي أدوات الذكاء الاصطناعي المساعد في إداراتها اليومية، تصبح هذه المهارة متطلباً أساسياً في الوظائف التشغيلية والإدارية وليست مجرد ميزة إضافية في سيرتك الذاتية. وإذا كنت تدير فريقاً أو تعمل في تقديم الخدمات الرقمية والمساندة من مصر أو بلاد الشام للشركات الخليجية، فإن توقعات العملاء والشركاء ستتغير حتماً باتجاه طلب سرعة إنجاز أعلى وجودة تحليل أدق مدعومة بالحلول الذكية، مما يفرض تحديث المهارات لتواكب بيئة الأعمال المشتركة.
يعكس التركيز على الذكاء الاصطناعي المساعد توجهاً عملياً يعتمد على تعزيز إنتاجية الكوادر القائمة بدلاً من الرهان على أتمتة كاملة وفورية للوظائف. ومع اقتران التدريب بإنشاء حاضنات متخصصة وبناء القدرات المؤسسية، يدخل القطاع الخاص مرحلة اختبار حقيقية لترجمة هذه المسارات الرقمية إلى نتائج تشغيلية ملموسة في أداء الشركات وتنافسيتها المستقبلية.