«سدايا» تطلق الهوية البصرية لعام الذكاء الاصطناعي 2026 لتوحيد الظهور الاتصالي للمبادرات الوطنية
استمع لهذا المقال
بصوت ليلى (Layla)
أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الشعار الرسمي والوسم المعتمد لعام الذكاء الاصطناعي 2026، وذلك عقب صدور موافقة مجلس الوزراء السعودي على تسمية هذا العام، في تحرك مؤسسي يهدف إلى إبراز الجهود الوطنية في قطاع الذكاء الاصطناعي وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزا عالميا رائدا في مجالات البيانات والتقنيات المتقدمة، مع تسليط الضوء على المنجزات النوعية التي تحققت في هذا المسار التنموي الحديث.
يقوم الشعار في بنيته الرمزية على تكامل مرئي يدمج بين إرث الهوية الوطنية وآفاق الابتكار التقني، حيث تتصدر النخلة التكوين البصري بوصفها شعارا للوطن وامتدادا تاريخيا وقيميا يرمز إلى العطاء والاستدامة والرسوخ الحضاري، في حين يتداخل معها حرفا (AI) للتعبير عن البعد التقني والمعرفي الذي يمثل ركيزة رئيسة في تعزيز مسيرة الشمول الرقمي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. وقد صُمم هذا الدمج ليقدم صياغة بصرية تؤكد أن الانطلاق نحو المستقبل التقني يستند إلى قاعدة حضارية وثقافية متجذرة.
على صعيد البناء اللوني، اعتمد تصميم الشعار على مزج دلالي يجمع بين اللون الأخضر الذي يعكس رمزية العلم السعودي والهوية الوطنية، واللون الأزرق الذي يجسد الفضاء الرقمي والتحول نحو التقنيات المتقدمة وصناعة البيانات. وجاء الخط العربي في الشعار بأسلوب بصري يهدف إلى إبراز حضور اللغة العربية في ميادين التقنية والابتكار، حيث استوحيت طريقة رسم الحروف من مسارات الدوائر الإلكترونية للدلالة على المعالجة الرقمية وأنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يحقق التناغم البصري الكامل بين العنصر الرمزي والنص المكتوب.
يستهدف التوحيد البصري صياغة هوية اتصالية جامعة لكافة الفعاليات والمبادرات الوطنية طوال عام 2026، حيث تسعى «سدايا» من خلال إطلاق هذا الشعار والوسمين المعتمدين باللغتين العربية (#عام_الذكاء_الاصطناعي) والإنجليزية (#SaudiAIYear) إلى ضبط الظهور الإعلامي للبرامج والأنشطة التي ستنظمها القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات غير الربحية. وتعمل هذه المظلة الاتصالية الموحدة على إبراز التكامل المؤسسي في قيادة التحول التقني وعكس الطموحات الرامية إلى بناء اقتصاد متكامل يعتمد على البيانات وحلول الذكاء الاصطناعي لتعزيز الحضور الإقليمي والدولي للمملكة.
يمثل إطلاق هذا الإطار البصري خطوة تنفيذية مباشرة لترجمة قرار مجلس الوزراء، وتحويل تسمية عام 2026 إلى هوية تشغيلية واتصالية متناسقة تشمل مختلف المبادرات والمشاريع التقنية المقررة خلال العام. ويعكس الجمع بين الهوية البصرية والوسم الرقمي حرصا على ضبط الرسائل المؤسسية وتوجيهها نحو ترسيخ البنية التحتية للاقتصاد القائم على البيانات، مع الحفاظ على البعد الثقافي واللغوي في صميم المشهد التقني المتقدم.