تخطَّ إلى المحتوى

«إنترنت السعودية 2025»: قفزة تبني الذكاء الاصطناعي إلى 45.2% تكشف اتساع الفجوة بين الاستهلاك الفردي والتشغيل المهني

شارك المقال
«إنترنت السعودية 2025»: قفزة تبني الذكاء الاصطناعي إلى 45.2% تكشف اتساع الفجوة بين الاستهلاك الفردي والتشغيل المهني
الصورة: Growtika / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أظهرت بيانات رسمية حديثة صادرة عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في المملكة العربية السعودية، ضمن تقرير «إنترنت السعودية 2025»، أن نسبة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بين السكان قفزت إلى 45.2% خلال عام 2025، محققة بذلك نمواً تجاوز ضعف النسبة المسجلة في العام السابق. وتكشف المؤشرات التفصيلية للتقرير عن تحول ديموغرافي وجغرافي لافت في وتيرة تبني هذه التقنيات، حيث تفوقت الإناث بنسبة استخدام بلغت 52.8% مقارنة بنسبة 39.4% لدى الذكور، في حين تصدرت الفئة العمرية من 20 إلى 29 سنة قائمة المستخدمين بنسبة 55.7%، تلتها الفئة العمرية الشابة من 10 إلى 19 سنة بنسبة 53.4%.

وعلى الصعيد الجغرافي، تصدرت منطقة تبوك مناطق المملكة في معدل الاستخدام بنسبة بلغت 58.5%، متقدمة على المنطقة الشرقية التي سجلت 53.8%، والمدينة المنورة بنسبة 50.8%، ومنطقة الرياض بنسبة 50.2%. وجاءت بقية المناطق بنسب متفاوتة، حيث سجلت عسير 48.9%، والقصيم والباحة 46.6% لكل منهما، ومكة المكرمة 43.2%، والحدود الشمالية 42.0%، وحائل 39.7%، والجوف 35.1%، ونجران 32.2%، وصولاً إلى جازان بنسبة 30.7%.

وفي خريطة البرمجيات الأكثر انتشاراً، تصدر تطبيق «شات جي بي تي» قائمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأكثر تحميلاً في المملكة خلال عام 2025، وجاء «جوجل جيميناي» في المرتبة الثانية، بينما احتل «ديب سيك» المرتبة الثالثة. وتلتها في الترتيب تطبيقات «جروك» رابعاً، و«مايكروسوفت كوبايلوت» خامساً، و«ميتا أي آي» سادساً، و«بروبلكسيتي» سابعاً، و«مانوس أي آي» ثامناً، و«جوجل نوتبوك إل إم» تاسعاً، و«هيوماين» في المرتبة العاشرة.

تكشف الأرقام فجوة جوهرية بين نمط الاستهلاك المعرفي والتوظيف الإنتاجي العميق داخل بيئات الأعمال. فقد أظهر توزيع حالات الاستخدام أن الغالبية الساحقة من المستخدمين توظف الذكاء الاصطناعي في «البحث عن المعلومات» بنسبة 80.8%، تليها «توليد الأفكار» بنسبة 40.1%، و«الدراسة والتعليم» بنسبة 37.7%، وإنشاء الوسائط المتعددة من صور وفيديو وعروض تقديمية بنسبة 25.7%، والترجمة الفورية بنسبة 25.1%. وفي المقابل، تراجعت الاستخدامات التخصصية والمهنية إلى ذيل القائمة، حيث بلغت نسبة الاستخدام في «مهام تتعلق بالعمل» 17.3% فقط، وكتابة النصوص 14.3%، بينما لم تتجاوز نسبة استخدام الأدوات في «البرمجة والمهام التقنية» 13.5%.

هذا التباين الرقمي يضع قادة التقنية ومديري المنتجات في الخليج أمام واقع تشغيلي جديد. فالبيانات تشير بوضوح إلى أن حاجز التردد الفردي قد انكسر بالكامل لدى شريحة الشباب والكوادر الصاعدة، غير أن هذا التبني ما يزال محصوراً في واجهات الدردشة والاستفسارات العامة، دون أن يتحول بعد إلى دمج عميق في خطوط الإنتاج والأنظمة المؤسسية. وإذا كنت تدير فريقاً هندسياً أو منتجاً رقمياً في المنطقة، فإن الفرصة الحقيقية لم تعد تكمن في تقديم أدوات توليد عامة، بل في بناء واجهات تربط قدرات النماذج التوليدية بأنظمة تخطيط الموارد وسير العمليات الداخلية، لتحويل طاقة الاستخدام الكثيفة من مجرد محركات بحث تفاعلية إلى أتمتة فعلية للمهام المعقدة وخفض تكلفة التشغيل.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد