تخطَّ إلى المحتوى

«أبواب.إيه آي» تجمع 4 ملايين دولار لأتمتة إقراض المنشآت: رهان البنية التحتية البرمجية يتجاوز مخاطر الميزانية العمومية

شارك المقال
«أبواب.إيه آي» تجمع 4 ملايين دولار لأتمتة إقراض المنشآت: رهان البنية التحتية البرمجية يتجاوز مخاطر الميزانية العمومية
الصورة: NEOM / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أغلقت منصة التقنية المالية «أبواب.إيه آي» (Abwab.ai)، ومقرها الرياض، جولة تمويل بذرة بقيمة 4 ملايين دولار، بقيادة مشتركة من شركتي رأس المال الجريء «ميدل إيست فينتشر بارتنرز» (Middle East Venture Partners) و«سبيد إنفست» (Speedinvest). وجرى الإعلان عن تفاصيل التمويل في سياق فعاليات مؤتمر «ليب» في الرياض، حيث سجلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية مشاركة المنصة ضمن الشركات التي أعلنت صفقاتها الاستثمارية في المؤتمر التقني.

يقوم نموذج عمل «أبواب.إيه آي» على التمركز في طبقة البنية التحتية والبرمجيات الوسيطة بين المنشآت الصغيرة والمتوسطة الباحثة عن تمويل والمؤسسات المالية الخاضعة للتنظيم التي تمنحه. ولا تقدم المنصة القروض من ميزانيتها العمومية الخاصة، بل تتيح للممولين أدوات رقمية لتوليد طلبات الاقتراض، وهيكلة بيانات المتقدمين، وتطبيق النماذج وقواعد الائتمان الخاصة بكل جهة مقرضة لتقييم الجدارة والتسعير القائم على المخاطر ومراقبة المحفظة، مع بقاء أصل القرض ومخاطر التعثر على عاتق المؤسسة المالية الممولة.

تعتمد المنصة معمارية برمجية ترتكز على واجهات برمجة التطبيقات (API) للتكامل مع الأنظمة المصرفية الأساسية القائمة بدلاً من استبدالها. وتدمج منظومة المعالجة وثائق المنشآت والبيانات المصرفية ومعلومات المكاتب الائتمانية وسجلات ضريبة القيمة المضافة، وتمررها عبر نماذج الذكاء الاصطناعي وقواعد التمويل المعتمدة، مع حفظ سجل تدقيق كامل (audit log) لكل قرار ائتماني يوضح البيانات وقواعد السياسات ونسخة النموذج التي شكلت التوصية، لتمكين لجان الائتمان وفرق الرقابة والمخاطر من مراجعة العمليات بدقة.

تشير بيانات المنصة إلى معالجة تمويلات للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تتجاوز قيمتها مليار ريال سعودي عبر أكثر من 13 مؤسسة مالية، وتضم قائمة الجهات المرتبطة بنظامها كلاً من بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودي، وشركة عبد اللطيف جميل للتمويل، ومنصة لندو، وهلا للتمويل، وبرنامج كفالة، ومنصة رقمية. إلا أن حجم التمويل المعالج لا يمثل إيرادات فعلية للشركة، حيث لم تكشف المنصة عن تفاصيل نموذج التسعير التجاري، سواء كان اشتراكات برمجية أو رسوم ربط أو عمولات على العمليات، كما لم تعلن عن إيراداتها المتكررة وهوامش الربحية أو تفاصيل نسب التوزيع والتعثر لمحفظة المقرضين الشركاء.

يفرض هذا التحول البرمجي واقعاً جديداً على قادة التقنية المالية وإدارات الائتمان والمخاطر في المصارف وشركات التمويل في السعودية والخليج. فبدلاً من تحمل تكاليف بناء محركات ائتمان داخلية من الصفر، يتيح التوجه نحو طبقات البنية التحتية الذكية تسريع وتيرة الموافقة على تمويل المنشآت وخفض زمن المعالجة، لكنه ينقل العبء الهندسي والرقابي إلى التحقق من سلامة تكامل واجهات البرمجة، والتدقيق في مدى دقة نماذج الذكاء الاصطناعي في توقع التعثر مقارنة بالأداء التاريخي للبيئة الاقتصادية المحلية، وضمان قدرة سجلات التدقيق على الامتثال لمعايير البنوك المركزية ومتطلبات الحوكمة الائتمانية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد