«أكسل» تتفاوض لقيادة جولة تمويلية بمليار دولار لمختبر «ثينكينغ ماشينز» بتقييم 40 مليارًا
استمع لهذا المقال
بصوت راشد (Rashed)
تجري شركة الاستثمار الجريء «أكسل» محادثات متقدمة لقيادة جولة تمويلية جديدة بقيمة مليار دولار لصالح مختبر الذكاء الاصطناعي «ثينكينغ ماشينز»، في صفقة تقدر قيمة الشركة الناشئة بما لا يقل عن 40 مليار دولار، وفق ما كشفته مصادر مطلعة وتقارير متطابقة. وتأتي هذه المفاوضات بعد أشهر من مساع قادتها الشركة أواخر العام الماضي للوصول إلى تقييم يلامس 50 مليار دولار، لتستقر الجولة المرتقبة دون ذلك السقف لكنها تظل واحدة من أضخم تقييمات القطاع قياسًا بعمر المنشأة.
تأسست «ثينكينغ ماشينز» في مطلع العام الماضي على يد ميرا موراتي، المديرة التقنية السابقة لشركة «أوبن إيه آي»، ونجحت خلال فترة وجيزة في بناء تدفقات مالية تجاوزت معدل إيرادات سنوي قدره 100 مليون دولار. ومع ذلك، فإن تقييم الشركة بنحو 40 مليار دولار يعكس مضاعف إيرادات استثنائي الارتفاع حتى بمقاييس أسواق وادي السيليكون، وهو ما يبرزه رهان المستثمرين على الجمع بين الكفاءة البحثية وبناء منصات استدلال متخصصة.
النموذج التجاري للشركة يبتعد عن بيع الاشتراكات الفردية ليركز على رسوم الحوسبة وتكييف النماذج المفتوحة. ففي يوليو الماضي، أطلقت الشركة نموذج «إنكلينغ» ذو الأوزان المفتوحة، وربطته بمنصة «تينكر» التي تحقق مداخيلها عبر فرض رسوم حوسبة قائمة على حجم الاستخدام الفعلي لمعايرة النماذج وتدريبها على البيانات الخاصة للمؤسسات، مما يتيح للشركات تملك أوزانها المعدلة دون التخلي عن خصوصية بياناتها الداخلية.
وكانت الشركة قد جمعت في جولتها التأسيسية الأولى ملياري دولار بتقييم بلغ 12 مليار دولار، في جولة قادتها «أندريسن هورويتز» وشاركت فيها «إنفيديا» و«غوغل فنتشرز» و«لايت سبيد» و«كونفيكشن بارتنرز». ورغم الثقة الاستثمارية المبنية على السيرة المهنية لموراتي وفريق الباحثين المؤسسين، شهد المختبر مؤخرًا مغادرة شخصيات بارزة وعودة مؤسسين مشاركين إلى «أوبن إيه آي»، من بينهم ليليان وينغ ولوك ميتز، ما يضع الجولة الجديدة تحت مجهر تقييم استقرار الفريق القيادي وقدرته على الاستمرار.
هذا التحول في هيكل التمويل والتسعير يفرض إعادة حسابات دقيقة لفرق البنية التحتية والبيانات في الخليج والمنطقة العربية. فاعتماد «ثينكينغ ماشينز» على رسوم حوسبة لتكييف أوزان مفتوحة مثل «إنكلينغ» فوق منصات مخصصة يقدم بديلًا عمليًا للجهات التي تخشى الارتهان للواجهات البرمجية المغلقة للشركات الأمريكية الكبرى، خصوصًا في قطاعات المصارف والجهات الحكومية التي تشترط بقاء البيانات محليًا. إذا كنت تدير ميزانية الحوسبة والذكاء الاصطناعي في مؤسستك، فإن متابعة هذه النماذج يمنحك وضوحًا حول تكلفة بناء نماذج متخصصة على بياناتك مقارنة بتكاليف الاستدعاء السحابي المباشر، ويحدد بدقة متى يكون الاستثمار في منصات التكييف خيارًا اقتصاديًا مجديًا.