تخطَّ إلى المحتوى

الذكاء الاصطناعي «يصنّع» فيروسات

شارك المقال
الذكاء الاصطناعي «يصنّع» فيروسات
الصورة: Sangharsh Lohakare / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت كريم (Karim)

ثورة الذكاء الإصطناعي داخلة في كل حاجة حوالينا..مش سايبة خرم إبرة على سطح الكوكب..لكن كون إنها توصل لباب البيولوجيا بقى وشغل الفيروسات فدا المخيف ونقول كلنا ألطف يا لطيف.

خبر كدا عن مختبر في جامعة ستانفورد اشتغل فيه مجموعة من الباحثين على تطوير برنامج/خوارزمية للذكاء الاصطناعي التوليدي مش هيجاوب على أسئلة سعاتك..لا دا شغلته علم الجينوم، يعني الجزء المسؤول عن شفرة التعليمات الوراثية جوا DNA

الفكرة ان الخوارزمية دي بتكتب جينومات جديدة والجماعة في المختبر دا قدروا بالطريقة دي يصنعوا ..آه والله يصنعوا فيروسات جديدة مش موجودة أساساً في الطبيعة الجميلة بتاعتنا..

طبعاً انتا دلوقتي جه في بالك كل مشاهد السينما بتاعت الهجوم البيولوجي المجنون والتلوث البكتيري والحرب البيولوجية وتشوه الأجنة والطفرات الجينية وبلاوي سودة تانية كتير، وصراحة دا حقك لإن كل النظريات المؤامرة بقت حاضرة في الحاجات دي والشيطان يكمن في التفاصيل.

وإذا كان الناس الطيبين في مختبر جامعة ستانفورد عندهم هدف نبيل وواضح في مساعدة البشر في معالجة الأمراض فأكيد فيه بردوا أبو فصادة اللي واقف مستخبي وبيراقب علشان يفهم الحوار ويبدأ يعمل بلاوي مؤذية.

عموما الباحثين الطيبين دول قدروا يشغلهم دا يصمموا حوالي 16 نوع من العاثيات أو اللي بيقولوا عليها لاقمات البكتريا وهي فيروسات كدا شغلتها تهاجم البكتريا وتقضي عليها يعني كأنها مضاد حيوي بالظبط لكنه حتى أكثر كفاءة ..ليه؟!

لإنهم لقوا ان لاقمات البكتريا دي أكتر كفاءة وقدرة على مهاجمة نوع البكتريا الشهير اللي كلنا عارفينه «ايشيريشيا كولاى» من اللاقمات الطبيعية.

طبعاً هما بيعتبروا دي حاجة أو مرحلة بدائية وهما عاوزين بعد كدا على يشتغلوا على كائنات حية أكبر أعقد من البكتريا اللي بتمثل تركيب بسيط من الكائنات الحية.

طيب ما دا حلو وجميل..يعني الذكاء الاصطناعي في النهاية بيعمل حاجات مفيدة أهوه..أومال الناس قلقانة منه ليه؟!

طبيعي ومنطقي يقلقوا وحقهم لإن زي ما فيه ناس سالكة فيه أدامها ناس مؤذية..ونخش في جدلية الخير والشر وتطور البيولوجيا الإصطناعية والمخاوف المرعبة اللي وراها.

لكن في النهاية لا هنقدر نوقف التطور ولا نمنعه خالص..كل اللي مفروض نعمله إننا نكون دايماً داعمين لجانب الخير منه علشان يقدر يواجه جانب الشر وهي دي ديمومة الحياه والصراع اللي مش هيقف أبد الدهر.


عن الكاتب: خالد أبوشادي مدير وحدة الأسواق العالمية في «أرقام»، وله أكثر من 16 عامًا في تغطية الأسواق الدولية والاتجاهات الاقتصادية وتحليلها، من أسواق الأسهم والعملات إلى المعادن النفيسة والسلع.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد