تخطَّ إلى المحتوى

«هيوماين» تضخ استثمارا استراتيجيا في «أرابيك دوت إيه آي»: أتمتة الوثائق والترجمة المؤسسية عبر بنية حوسبة سعودية

شارك المقال
«هيوماين» تضخ استثمارا استراتيجيا في «أرابيك دوت إيه آي»: أتمتة الوثائق والترجمة المؤسسية عبر بنية حوسبة سعودية
الصورة: Malik Shibly / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أعلنت شركة «هيوماين» (HUMAIN) التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي عن استثمار استراتيجي وشراكة مع منصة «أرابيك دوت إيه آي» (Arabic.AI) ومجموعة «ترجمة»، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق حلول الذكاء الاصطناعي اللغوية والمؤسسية متعددة اللغات داخل المملكة والأسواق الدولية، دون الإفصاح عن القيمة المالية للصفقة. تجمع هذه الشراكة بين البنية التحتية للحوسبة المدارة محلياً والنماذج المتقدمة لدى «هيوماين»، وبين الخبرة التشغيلية والتقنية اللغوية التي راكمتها «ترجمة» على مدى أكثر من 18 عاماً منذ تأسيسها في الإمارات عام 2008 على يد نور الحسن.

يركز التحالف الجديد على نقل تقنيات المعالجة اللغوية من النطاق التجريبي إلى التطبيقات المؤسسية واسعة النطاق، عبر دمج حزمة الحوسبة الكاملة لدى «هيوماين» مع منتجات «أرابيك دوت إيه آي»، بهدف تقليص المدة الفاصلة بين وضع المفاهيم والنشر التشغيلي الفعلي داخل بيئات العمل المعقدة.

حددت الشركتان ثلاثة مسارات رئيسية للتعاون المباشر مع العملاء المؤسسيين الأوائل في السوق السعودي. يشمل المسار الأول نظام إدارة الترجمة «كليفرسو» (Cleverso)، وهو منصة مصممة بأولوية عربية تتيح للفرق المؤسسية فرض قواميس المصطلحات الموحدة، وبناء ذاكرة ترجمة تراكمية، مع الحفاظ على السيادة الكاملة والتحكم في أماكن استضافة الأصول اللغوية الحساسة. أما المسار الثاني فيركز على محرك رقمنة الأرشيف، والموجه لتحويل الوثائق القديمة والسجلات والوسائط إلى قواعد معرفية عربية قابلة للبحث، بما يشمل فك رموز النصوص المكتوبة بخط اليد والمخطوطات المتدهورة والتصنيف التلقائي للبيانات مع ضبط صلاحيات الوصول.

يتولى المسار الثالث نشر وكلاء برمجيات لاستخبارات الوثائق، وهي أدوات قادرة على قراءة وتدقيق وصياغة العقود ومستندات المناقصات والإيداعات الرسمية، مع استخراج البنود بدقة، وإجراء فحوصات الامتثال التنظيمي آلياً، مع اعتماد نموذج يضمن بقاء العنصر البشري في حلقة المراجعة والاعتماد.

أكد طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، أن اللغة العربية تظل إحدى أكثر اللغات تعقيداً وأهمية في خدمة الذكاء الاصطناعي المؤسسي، مشيراً إلى أن الجمع بين البنية التحتية للشركة والخبرة اللغوية يهدف إلى تزويد المنظمات بأدوات موثوقة وجاهزة للإنتاج. من جانبها، أوضحت نور الحسن، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «أرابيك دوت إيه آي»، أن الشركة تضع منصتها وخبراتها في هذه الشراكة لخدمة الشركات في المملكة مباشرة ونقلها من مرحلة الطموح إلى التشغيل الفعلي، تمهيداً للكشف عن أولى الحلول المشتركة رسمياً في مؤتمر «ليب 2026».

يفرض هذا التحول إعادة ترتيب واضحة لأولويات مديري التقنية والشؤون القانونية في الخليج ومصر والمنظومة الإقليمية عموماً. تواجه المؤسسات الإقليمية، خاصة في قطاعات المقاولات والمصارف والجهات الحكومية، عبئاً تشغيلياً كبيراً في تدقيق المناقصات والوثائق التعاقدية وصياغتها بالعربية، حيث تفشل النماذج اللغوية العالمية العامة غالباً في فهم المصطلحات الإدارية والقانونية المحلية بدقة. يتيح توفير أدوات متخصصة في ذكاء الوثائق، مدعومة بحوسبة محلية ونماذج لغوية تراكمية، تقليص الاعتماد على واجهات خارجية غير متوافقة تماماً مع معايير سيادة البيانات، كما يغير متطلبات التوظيف نحو مهندسين قادرين على دمج وكلاء التدقيق الآلي ضمن سير العمل الإداري دون المساس بمراجعة العنصر البشري.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد