«أرادا» الإماراتية تطلق مشروعا مشتركا بقيمة 7 مليارات دولار مع الصندوق السيادي السوري لبناء «دمشق الجديدة»
استمع لهذا المقال
بصوت ليلى (Layla)
دخلت شركة التطوير العقاري الإماراتية «أرادا» السوق السورية عبر تأسيس شراكة استثمارية مع الصندوق السيادي السوري المملوك للدولة، لتطوير مشروع عمراني متعدد الاستخدامات في منطقة «دمشق الجديدة» بقيمة تطويرية إجمالية تصل إلى سبعة مليارات دولار (نحو 25.7 مليار درهم إماراتي). ويمتد المشروع على مساحة أربعة ملايين متر مربع غربي العاصمة دمشق بالقرب من حي المزة، ليكون أول مشاريع الشراكة بين الطرفين ضمن خطط التنمية الوطنية وإعادة الإعمار.
وجرى توقيع الاتفاقية في مقر الصندوق السيادي السوري في دمشق بين أحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أرادا»، ومحمد الخياط، عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لقطاع التطوير العقاري في الصندوق السيادي السوري. كما استقبل الرئيس أحمد الشرع الرئيس التنفيذي للمجموعة في قصر الشعب، حيث سيتعاون الطرفان مع السلطات الحكومية السورية لتطوير المخطط العام للمشروع مع بحث مواقع إضافية للتطوير العقاري داخل البلاد. تمثل هذه الاتفاقية إحدى أبرز المبادرات الاستثمارية العقارية الخارجية في سوريا، وتدشن دخول كبار المطورين العقاريين الخليجيين في مشاريع البنية الحضرية المتكاملة.
ويقع موقع المشروع على هضبة تبعد قرابة عشر دقائق عن وسط دمشق و25 دقيقة عن مطار دمشق الدولي. ويستهدف المخطط إنشاء مجتمع متكامل يشمل 11 ألف وحدة سكنية تتنوع بين الشقق والفلل والتاونهاوس والمساكن ذات العلامات التجارية، إضافة إلى 500 غرفة فندقية وألف شقة مخدومة. ويتضمن المشروع أيضاً حديقة عامة مخصصة على مساحة 700 ألف متر مربع، ومرافق تعليمية تسع خمسة آلاف طالب، ومستشفى بسعة 300 سرير، ومساحات مكتبية وتجارية ومبانٍ خدمية حكومية ومناطق ترفيهية، مستفيداً من نموذج التطوير الذي نفذته الشركة في مجتمعي «الجادة» و«مسار» في دولة الإمارات.
ويرفع هذا المشروع محفظة أعمال «أرادا» الإجمالية إلى 42 مليار دولار تضم أكثر من 66 ألف وحدة سكنية موزعة على أربعة أسواق هي الإمارات والمملكة المتحدة وأستراليا وسوريا. وأوضح الأمير خالد بن الوليد بن طلال، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «أرادا»، أن المؤسسة توظف خبرتها الممتدة لعقد في تسليم المجتمعات العمرانية الكبرى لدعم خلق الوظائف والمهارات المحلية والشركات السورية، في حين أكد محمد الخياط أن الشراكة تجسد عملياً دور الصندوق السيادي في جذب استثمارات عالمية تخلق قيمة مستدامة.
يرسم هذا التحالف معالم مرحلة جديدة لتدفقات رؤوس الأموال وأطر التطوير المؤسسي بين أسواق الخليج والشام. فعلى المستوى الإقليمي، يفتح اعتماد نموذج المطور الرئيسي والمجتمعات المتكاملة في دمشق آفاقاً واسعة أمام مكاتب الاستشارات الهندسية وشركات المقاولات وسلاسل التوريد لمواءمة معاييرها مع متطلبات المشاريع الكبرى. وبالنسبة للمستثمرين والكوادر التنفيذية في المنطقة، فإن دخول شراكات رأس المال السيادي في مشاريع الإعمار يرفع الطلب على مهارات إدارة الأصول والمخططات الشاملة، ويقدم نموذجاً استثمارياً جديداً للمحافظ الإقليمية الباحثة عن فرص التوسع الحضري طويل الأجل.