تخطَّ إلى المحتوى

«إيه دبليو إس» تحدد موعد إطلاق منطقتها السحابية في السعودية: بنية تحتية محلية وتكامل لنموذج «علام»

شارك المقال
«إيه دبليو إس» تحدد موعد إطلاق منطقتها السحابية في السعودية: بنية تحتية محلية وتكامل لنموذج «علام»
الصورة: Fazle Rabbi Khandker / Unsplash

أعلنت شركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال مؤتمر «ليب» التقني في الرياض عن تحديد موعد إطلاق أول منطقة بنية تحتية سحابية لها داخل المملكة العربية السعودية في ديسمبر 2026. وتترافق هذه الخطوة مع توسيع شراكتها الاستراتيجية مع شركة «هيوماين» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، لتوفير قدرات حوسبة متقدمة تدعم متطلبات السيادة الرقمية وتوسع نطاق خدمات الذكاء الاصطناعي في المنطقة.

يمثل المشروع استثمارا مخططا تتجاوز قيمته 5.3 مليارات دولار، أي ما يعادل نحو 19.88 مليار ريال سعودي، وهو الاستثمار الذي جرى الإعلان المبدئي عنه في مارس 2024. ومع تشغيل هذه المنطقة الجديدة، سترتفع شبكة البنية التحتية العالمية لشركة «إيه دبليو إس» إلى 40 منطقة حول العالم، مما يمنح المطورين والشركات والجهات الحكومية إمكانية تشغيل تطبيقاتهم ومعالجة البيانات محليا من داخل مراكز بيانات واقعة داخل الحدود الجغرافية للمملكة.

تتجاوز خطة التوسع مجرد استضافة الخوادم التقليدية لتستهدف بناء بيئة حوسبة مخصصة لأحمال الذكاء الاصطناعي التوليدي والتدريب المكثف. وبموجب الشراكة مع «هيوماين»، يخطط الطرفان لتوفير 50 ميغاواط من القدرة الحوسبية في أول منطقة ذكاء اصطناعي في السعودية بحلول عام 2028. وستعتمد هذه المنظومة على رقائق «ترينيوم» المطورة من «إيه دبليو إس» إلى جانب أنظمة «إنفيديا» المتقدمة، لخدمة عمليات التدريب والاستدلال على حد سواء.

وعلى الصعيد البرمجي، تشمل الشراكة إتاحة نموذج اللغة الكبير باللغة العربية «علام»، التابع لشركة «هيوماين»، عبر منصة «أمازون بيدروك» المدارة للذكاء الاصطناعي التوليدي. كما ستتاح منصة «هيوماين فابريك»، وهي البنية التحتية لبيانات الذكاء الاصطناعي وجزء من نظام التشغيل «هيوماين ون»، للشراء والاستخدام مباشرة عبر متجر «إيه دبليو إس ماركتبليس».

وأكد مات غارمان، الرئيس التنفيذي لشركة «إيه دبليو إس»، أن المنطقة الجديدة والشراكة مع «هيوماين» ستوفران بنية تحتية متكاملة للحوسبة والذكاء الاصطناعي لتسريع مستهدفات رؤية 2030، بينما أشار المهندس عبد الله السواحه، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى أن المملكة تبني القدرات الحوسبية اللازمة لعصر الذكاء وتعزز موقعها شريكا حوسبيا عالميا. ويأتي ذلك في سياق تقديرات تقرير صادر عن «آي دي سي» بتكليف من «إيه دبليو إس»، يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيسهم بنحو 130 مليار دولار في الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030.

يضع هذا الإطلاق واقعا تشغيليا جديدا أمام المؤسسات التقنية والمصرفية والحكومية في الخليج والمنطقة. فوجود مراكز بيانات محلية بحلول نهاية عام 2026 يلغي العقبات التنظيمية الصارمة المتعلقة بحفظ البيانات الحساسة وتوطينها، مما يسمح للفرق الهندسية ببناء حلول ذكاء اصطناعي دون الحاجة لنقل البيانات عبر الحدود. كما أن توفير نموذج «علام» على منصة مدارة يقلل من كلفة إدارة البنية التحتية للنماذج اللغوية العربية ويمنح المطورين وصولا أسهل لدمج الأدوات المعربة في تطبيقاتهم اليومية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد