تخطَّ إلى المحتوى

«نوكيا» تفتتح مركزًا لأبحاث أتمتة الشبكات في الرياض وتستهدف تطوير برمجيات الجيل السادس

شارك المقال
«نوكيا» تفتتح مركزًا لأبحاث أتمتة الشبكات في الرياض وتستهدف تطوير برمجيات الجيل السادس
الصورة: Johnny OP / Unsplash

افتتحت شركة «نوكيا» مركزًا جديدًا للبحث والتطوير في العاصمة السعودية الرياض، في خطوة توسع بها حضورها في برمجيات أتمتة الشبكات وإدارتها بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتركز المنشأة الجديدة على ابتكار وتطوير حلول برمجية متقدمة موجهة لمزودي خدمات الاتصالات والشركات في الأسواق المحلية والعالمية، بهدف تحويل البنى التحتية الرقمية إلى شبكات مستقلة ذاتية التشغيل.

تتمحور أعمال المركز حول حزمة من التقنيات المتخصصة تشمل إدارة الخدمات وتنسيقها (SMO)، والشبكات ذاتية التنظيم (SON)، ومنصات «أوتوبايلوت» وتطبيقات «rApps». وتهدف هذه المنظومات إلى تمكين شبكات الاتصالات من التهيئة الذاتية، والمعالجة التلقائية للأعطال، وتحسين مستويات الأداء التشغيلي في الوقت الفعلي، إلى جانب خفض استهلاك الطاقة، وهو ما يمثل أولوية ملحة لمشغلي الشبكات في ظل تصاعد أعباء تشغيل الأبراج ومراكز البيانات.

يمتد نطاق البحث في مركز الرياض إلى استكشاف تقنيات الجيل السادس (6G) المصممة أصلاً على أسس الذكاء الاصطناعي. وتسعى الشركة من خلال هذا الاستثمار إلى إنتاج وتصدير حلول برمجية تحمل وسم «صُنع في السعودية» لتشغيل شبكات عملائها حول العالم، بالتوازي مع إطلاق برامج تدريبية ومعسكرات وشهادات مهنية في مجالات الأتمتة والذكاء الاصطناعي لبناء قدرات الكوادر الهندسية المحلية.

يأتي هذا التحرك وسط سباق متسارع على طبقة التحكم الذكي في الشبكات؛ إذ تطور منافستها «إريكسون» حلول شبكات النفاذ الراديوي المدعومة بالذكاء الاصطناعي لإدارة تدفق البيانات ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في شبكات الجيلين الخامس والسادس، بينما تواصل «سيسكو» نشر أدوات الذكاء الاصطناعي الوكيل لأتمتة عمليات تقنية المعلومات والأمن السيبراني، وتوسيع بنية «Secure AI Factory» بالشراكة مع «إنفيديا» لتلبية متطلبات الحوسبة ومراكز البيانات.

وعلى الصعيد المالي، ارتفعت أسهم «نوكيا» بنسبة 126.7 في المئة خلال العام الماضي متفوقة على متوسط نمو قطاعها البالغ 25.1 في المئة، في حين يُتداول السهم عند مضاعف سعر إلى المبيعات المستقبلية يبلغ 2.27، وتستقر توقعات ربحية السهم عند 39 سنتًا لعام 2026 و50 سنتًا لعام 2027 وفق تقديرات «زاكس» الاستثمارية.

يعيد هذا التوسع صياغة أولويات التشغيل لدى مشغلي الاتصالات ومديري البنى التحتية في المنطقة. إن تحول صيانة الشبكات من التدخل اليدوي إلى منظومات برمجية ذاتية الشفاء يقلص النفقات التشغيلية لشبكات الجيل الخامس المتوسعة في الخليج، ويفرض على الفرق التقنية اكتساب مهارات هندسة البرمجيات وأطر الأتمتة المفتوحة بدلاً من الاقتصار على إدارة العتاد الصلب. كما يضع المهندسين في المنطقة في قلب المعايير الهندسية المبكرة لشبكات الجيل السادس قبل اكتمال أطرها التنظيمية عالميًا.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد