تخطَّ إلى المحتوى

«مون شوت» الصينية تراجع أمان نماذج «كيمي» بعد اختراق حواجز الأسلحة البيولوجية والاغتيالات

شارك المقال
«مون شوت» الصينية تراجع أمان نماذج «كيمي» بعد اختراق حواجز الأسلحة البيولوجية والاغتيالات
الصورة: Kian Lem / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

تجري شركة «مون شوت» الصينية المطورة للذكاء الاصطناعي مراجعة أمنية داخلية لأنظمتها، إثر نجاح باحثين أمنيين في إقناع نموذجيها الشهيرين «كيمي كيه 2.6» و«كيه 3 سوارم» بتقديم تعليمات تفصيلية حول تصنيع أسلحة بيولوجية والتخطيط لعمليات اغتيال، متجاوزين بذلك قيود الأمان والحواجز المسبقة التي وضعها المطورون.

كشفت شركة «مايندغارد» المتخصصة في اختبارات أمان الذكاء الاصطناعي أنها رصدت هذه الثغرات خلال شهر يوليو عبر تقنية «كسر الحماية»، حيث يستخدم الباحثون سلسلة من التعليمات المعقدة لاختبار مدى صمود حواجز الحماية الرقمية. وأوضح مؤسس الشركة بيتر غاراغان أن النماذج بمجرد اختراق حواجزها تفقد الانضباط تماماً، وتشرع في مناقشة موضوعات خطيرة مع تقديم مقترحات ابتكارية مؤذية بدلاً من الامتناع عن الإجابة. ورغم أن الشركة لم تختبر ما إذا كانت الإرشادات البيولوجية قابلة للتنفيذ في الواقع العملي، فإنها شددت على أن النماذج كان ينبغي أن ترفض الخوض في هذه الملفات أساساً.

الخطر يتجاوز تقديم النصوص المؤذية إلى تحويل النموذج إلى نقطة انطلاق للهجمات السيبرانية داخل البنية التحتية. فقد أكدت «مايندغارد» أن نموذج «كيمي كيه 2.6» المخترق يتيح للمهاجمين تشغيل تعليمات برمجية على موارده الحوسبية والاتصال المباشر بشبكة الإنترنت، ما يحوله إلى منصة محتملة لشن اختراقات رقمية واسعة النطاق. وجاء هذا التحذير بعد مسار طويل من التواصل بدأ برسالة إلكترونية أرسلتها الشركة الفاحصة في 27 يوليو، ثم نشر تقرير علني في 12 سبتمبر، قبل أن تعلن «مون شوت» فتح التحقيق وتؤكد ترحيبها بالتدقيق الخارجي لبناء نماذج أكثر أماناً، مشيرة إلى أن تقييماتها الداخلية كانت تسجل معدلات رفض عالية لهذه الاستفسارات.

تتزامن هذه الواقعة مع جدل متصاعد حول سلامة النماذج المفتوحة مقارنة بالأنظمة المغلقة؛ إذ تصنف نماذج «كيمي» بوصفها نماذج مفتوحة الأوزان، ما يعني قدرة أي جهة تقنية على تحميلها وتشغيلها بشكل مستقل على خوادمها الخاصة. ووفقاً لتحليل البروفيسور آلان وودوارد من جامعة سري، فإن النماذج المفتوحة تمثل سلاحاً مزدوجاً، فهي مهددة بالوقوع في أيدي أطراف تخريبية، لكنها في الوقت عينه أداة حيوية لتعزيز الدفاع السيبراني، مستشهداً بشركة «هاغينغ فيس» التي استعانت بنموذج صيني مفتوح لفهم اختراق نفذته وكلاء أذكياء تابعون لشركة «أوبن إيه آي».

يحمل هذا التحول دلالة عملية ومباشرة لفرق الهندسة التقنية والمؤسسات في الخليج ومصر والمنطقة، لا سيما الجهات التي تتجه نحو النماذج مفتوحة الأوزان لخفض تكاليف الاشتراكات الشهرية وتفادي الاعتماد الحصري على المنصات الغربية المغلقة. إذا كنت تعتمد على هذه النماذج أو تخطط لتشغيلها ذاتياً على بنيتك التحتية، فاعلم أن استضافة النموذج محلياً تنقل مسؤولية الأمان السيبراني بالكامل إلى عاتق فريقك؛ فإتاحة النموذج مع صلاحيات تنفيذ التعليمات البرمجية والاتصال بالشبكة دون عزل صارم تحوله من أداة إنتاجية إلى ثغرة تهدد شبكتك الداخلية، ما يفرض إعادة النظر في آليات العزل والتدقيق المستقل قبل إطلاق أي نموذج في بيئة العمل الحقيقية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد