«كورتكس» تجمع النماذج الكبرى في محفظة موحدة: رهان إماراتي على الانتقال من تجربة الذكاء الاصطناعي إلى تشغيل الوكلاء
استمع لهذا المقال
بصوت ليلى (Layla)
كشفت شركة «كوجنت دي إكس» في دبي، خلال قمة تقنية متخصصة جمعت أكثر من مئة من كبار القادة والمسؤولين التنفيذيين من القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات، عن منصتها المؤسسية الجديدة «كورتكس»، بالتوازي مع إطلاق استوديو مخصص لصناعة المحتوى المرئي والأفلام، في مسعى لتطوير الملكية الفكرية والحلول التقنية محلياً والانطلاق بها نحو الأسواق الإقليمية والدولية.
تركز المنصة الجديدة على سد الفجوة بين تجارب الذكاء الاصطناعي الاستكشافية والتشغيل العملي الموسع داخل الهياكل المؤسسية، إذ تجمع أبرز النماذج اللغوية الكبرى العالمية تحت اشتراك مؤسسي واحد، وتعتمد نظام محفظة موحدة يطبق نموذج الدفع بحسب الاستهلاك الفعلي. وتتيح المنصة ربط هذه النماذج بقواعد المعرفة الداخلية وأدوات العمل اليومية للشركات، مع توفير بيئة مؤمنة وخاضعة للحوكمة تدمج قدرات الوكلاء المستقلين والموظفين الرقميين وإمكانية التخصيص الكامل للعلامة التجارية المؤسسية.
أكد علاء دلغان، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، خلال العرض التوضيحي لقدرات المنصة، أن التوجه يرتكز على دمج الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل الأوسع لرفع الكفاءة التشغيلية ومساندة اتخاذ القرار بدلاً من التعامل معه كتقنية منفصلة. «المنطقة مطالبة بأن تكون منتجة للتقنية لا مجرد مستهلكة لها»، وهي الرؤية التي تواكبت مع كلمة افتتاحية قدمها هاني خلف، كبير مسؤولي التكنولوجيا في «ديل تكنولوجيز»، تناولت دور الوكلاء الأذكياء والتقنيات التوليدية في دفع عجلة الاقتصاد الرقمي.
على الصعيد الإبداعي، أطلقت الشركة «كوجنت إيه آي ستوديو» لتوظيف خوارزميات التوليد في إنتاج الأفلام والإعلانات والمسلسلات والشخصيات الرقمية الافتراضية، وقدمت خلال الحدث عرضاً أولياً لفيلم قصير أُنتج بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي. واستعرضت الشركة قدرة الوكلاء الأذكياء على مضاعفة الإنتاجية اليومية بمعدل عشرة أضعاف، بالانتقال من مجرد الاستجابة للأوامر المكتوبة إلى تولي مهام تنفيذية متكاملة تدعم العمليات الإدارية والتشغيلية.
الانتقال المؤسسي من اختبار النماذج إلى تشغيل الوكلاء يضع قيادات التقنية في الخليج ومصر والمنطقة أمام استحقاقات هيكلية جديدة. دمج النماذج المتعددة في فاتورة ومحفظة واحدة يقلص الهدر المالي الناتج عن تعدد الاشتراكات المنفصلة بين الفرق، لكنه ينقل عبء العمل إلى بنية البيانات الداخلية، إذ لا يمكن لموظف رقمي أن ينجز مهامه دون حوكمة صارمة للملفات وربط مباشر مع واجهات البرمجة التشغيلية. وفي الوقت نفسه، يفرض أتمتة الإنتاج الفني ضغطاً مباشراً على وكالات الدعاية والإعلام في مراكز الإنتاج الكبرى مثل دبي والرياض والقاهرة لإعادة النظر في كلفة المشروعات وسرعة التسليم، مما يجعل المهارة المطلوبة راهناً هي إدارة وتدقيق مخرجات الوكلاء البرمجيين بدلاً من الاعتماد على سلاسل التنفيذ التقليدية.