تخطَّ إلى المحتوى

بدء تشييد مركز بيانات أوكساجون: «هيوماين» و«داتافولت» تضعان 100 ميغاواط من حوسبة نيوم على مسار 2028

شارك المقال
بدء تشييد مركز بيانات أوكساجون: «هيوماين» و«داتافولت» تضعان 100 ميغاواط من حوسبة نيوم على مسار 2028
الصورة: Florian Haider / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

انطلقت أعمال الإنشاء في المرحلة الأولى من مركز بيانات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية داخل منطقة أوكساجون الصناعية في مشروع نيوم، عبر شراكة استراتيجية تجمع شركة «هيوماين»، الذراع المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والمملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، مع شركة «داتافولت». وتستهدف هذه الخطوة تشغيل المرحلة الأولى بقدرة 100 ميغاواط بحلول عام 2028، وذلك ضمن مجمع حوسبي متكامل تبلغ طاقته الإجمالية المستهدفة 360 ميغاواط في شمال غرب المملكة العربية السعودية.

تعتمد المنشأة الجديدة في أوكساجون على التكامل المباشر مع مصادر الطاقة المتجددة، وتوظيف تقنيات تبريد جديدة مع مجموعات الحوسبة عالية الأداء، لتأمين متطلبات أعباء العمل الضخمة المرتبطة بالنماذج الذكية والسحابة. وأكد الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، أن أعمال البناء جارية بالفعل للمضي قدمًا في إنجاز قدرة 100 ميغاواط بالسرعة والحجم المطلوبين لمواكبة متطلبات العصر الجديد للذكاء الاصطناعي. وترتكز الجدوى التشغيلية للمشروع على جاهزية الأراضي الصناعية في أوكساجون وتوفر مصادر الطاقة، إلى جانب الربط المباشر بشبكة الكابلات البحرية التي تتيح زمن استجابة منخفضًا لخدمات الحوسبة بين المنطقة وأوروبا وإفريقيا.

يأتي وضع الأساسات في نيوم ليترجم استراتيجية «هيوماين» التي تأسست في مايو 2025 ويرأس مجلس إدارتها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرامية إلى بناء بنية تحتية وطنية تشمل مراكز بيانات الجيل التالي والمنصات السحابية والنماذج اللغوية العربية واسعة النطاق. ويتزامن هذا التحرك الإنشائي مع توسيع الشركة لشراكاتها التقنية مع عمالقة صناعة الرقائق، مثل شركة «كوالكوم» الأمريكية التي عمقت تعاونها مع «هيوماين» في مجالات البنية التحتية لمراكز البيانات والهندسة المحلية، إلى جانب تطوير حاسوب «هورايزون ألترا» الذي استغرق تطويره أكثر من عام وطُرح لعملاء المؤسسات.

على مستوى الأثر الإقليمي لمن يعمل في أسواق الخليج والشرق الأوسط، فإن خروج 360 ميغاواط من خطط التخطيط إلى مواقع البناء الفعلية ينقل مسألة سيادة البيانات من الإطار النظري إلى السعة الحوسبية المتاحة فعليًا. هذا التوسع يتيح للمؤسسات والشركات التقنية في المنطقة مسارًا محليًا لاستضافة واستدلال النماذج الكبيرة دون الحاجة إلى توجيه البيانات عبر خوادم بعيدة خارج الإقليم، مستفيدة من التقاء خطوط الطاقة النظيفة مع مسارات الكابلات البحرية الدولية.

إن هذا التحول في البنية التحتية يفرض على المهندسين والقيادات التقنية في المنطقة البدء مبكرًا في تكييف أنظمتهم البرمجية وأعباء عملهم مع المنصات السحابية ومراكز البيانات المحلية. ومع دخول هذه القدرات الحوسبية حيز الخدمة في عام 2028، ستتغير معادلة كلفة التشغيل وزمن الاستجابة لمطوري الذكاء الاصطناعي في المنطقة، مما يجعل توطين الخدمات السحابية ونماذج العمل خيارًا تشغيليًا مباشرًا ومجديًا من الناحية التقنية والاقتصادية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد