تخطَّ إلى المحتوى

معمارية الرفوف الموحدة تفتح أبواب مصانع الذكاء الاصطناعي: «إنفيديا» تدمج رقائق «دي ماتريكس» لتسريع الاستدلال

شارك المقال
معمارية الرفوف الموحدة تفتح أبواب مصانع الذكاء الاصطناعي: «إنفيديا» تدمج رقائق «دي ماتريكس» لتسريع الاستدلال
الصورة: Jordan Harrison / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

تتجه معركة تسريع حوسبة الذكاء الاصطناعي نحو مرحلة جديدة لا تنفصل فيها الرقاقة عن البنية التحتية الحاضنة لها، مع إعلان شركة «دي ماتريكس» المتخصصة في شرائح الاستدلال اعتماد منصة «إن في لينك فيوجن» التابعة لشركة «إنفيديا»، لدمج معالجاتها من الجيل القادم «رابتور» مباشرة في منصة الحوسبة الفائقة وخوادم مصانع الذكاء الاصطناعي. هذا التحالف يتيح لمطوري السيليكون المخصص القفز فوق العقبة الأصعب في الصناعة: نقل المعالج من مرحلة التصميم النظري إلى العمل الفعلي داخل رفوف الخوادم العملاقة المبردة بالسائل.

تنطلق الخطوة من إدراك تشغيلي صريح عبّر عنه سيد شيث، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «دي ماتريكس»، حين أوضح أن الطلب على قدرات الاستدلال يشهد قفزات كبرى، في حين تظل الموارد الرأسمالية والوقت والطاقة محدودة ومحكومة بقيود صارمة. وأكد شيث أن الربط مع معمارية رفوف «إم جي إكس» المبردة بالسائل يمنح العملاء مسارًا أسرع وأقل مخاطرة لنشر معالجات الاستدلال ذات زمن الاستجابة فائق الانخفاض، وتوسيع نطاقها دون الحاجة إلى ابتكار حلول تبريد أو توزيع طاقة مستقلة من الصفر.

تصميم الشريحة المبتكرة يمثل نصف التحدي فقط، بينما يكمن النصف الأثقل في دمجها تشغيليًا داخل منظومة توريد وتبريد وشبكات مثبتة الكفاءة. وتعتمد منصة «إن في لينك فيوجن» على فتح معمارية التوصيل البيني الخاصة بإنفيديا أمام المعالجات المخصصة والمعالجات المركزية المستندة إلى معماريات «آرم» و«إكس 86» و«ريسك-في». ووفق البيانات التقنية للمنصة، يوفر الجيل السادس من تقنية التوصيل «إن في لينك» زمن استجابة بين المعالجات يقل بثلاثة أضعاف مقارنة بحلول الإيثرنت التجارية المتاحة في الأسواق، مع معدل تدفق للحزم أعلى بعشر مرات، ونطاق ترددي شامل بين المعالجات يصل إلى 3 تيرابايت في الثانية لكل معالج.

وتخطط «دي ماتريكس» لربط معالجاتها في نطاق توسعي موحد فائق السرعة، يتيح تشغيل رفوفها المتخصصة جنبًا إلى جنب مع أنظمة وحدات معالجة الرسوميات من إنفيديا، مثل منظومة «فيرا روبين إن في إل 72»، لتنفيذ مهام الاستدلال الموزع. وتشمل الخطط دمج معالجات «فيرا» المركزية وبطاقات الشبكة «كونكت إكس-9 سوبر نيك»، فضلًا عن وحدات معالجة البيانات «بلوفيلد-4» وحلول شبكات الإيثرنت «سبكتروم-إكس»، لتنضم الشركة إلى قائمة واسعة من الشركاء تضم «إيه دبليو إس»، و«إنتل»، و«سامسونج»، و«آرم»، و«مارفيل»، و«كادينس».

ينعكس هذا التحول بصورة مباشرة على خطط بناء مراكز البيانات في المنطقة، ولا سيما في دول الخليج ومصر، حيث تتسابق المؤسسات لتشييد منشآت حوسبة فائقة وتبريد سائل تتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة. القيمة العملية هنا ترتبط بمرونة البنية التحتية: إمكانية اعتماد معمارية رفوف موحدة ومفتوحة لشرائح متعددة تعني أن المشغّل المحلي لن يضطر إلى تخصيص قاعات مستقلة لكل نوع من المعالجات، أو إعادة تصميم أنظمة التبريد وتوزيع الطاقة عند رغبته في اختبار شرائح استدلال متخصصة تقلل كلفة التوكن الواحد. تستطيع الفرق الهندسية ومشغلو السحب الوطنية إدراج مسرعات استدلال متخصصة بجانب عتاد الرسوميات القائم دون المخاطرة بكسر سلاسل الإمداد، أو التورط في نفقات رأسمالية مكررة لإعادة تأهيل البنية التحتية مع كل طراز جديد يدخل السوق.

توحيد لغة الربط البيني والرفوف يحول معالجات الاستدلال المخصصة من جزر معزولة إلى تروس إضافية تدور داخل منظومة الحوسبة السائدة. نرى في ذلك حسمًا للمفاضلة التقليدية بين حيازة سيليكون متخصص فائق الكفاءة وبين متطلبات النشر المعقدة داخل مراكز البيانات الكبرى، إذ تمنح هذه المنصات مصنعي الرقاقات جسرًا فوريًا للوصول إلى السوق، بينما تضمن للمنشآت المشغلة الحفاظ على استثماراتها في البنية التحتية القائمة دون تعديل جوهري.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد