تخطَّ إلى المحتوى

«دراية المالية» تلتزم بـ 244 مليون ريال في صندوق «إتش أو إف كابيتال»: تحويل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى منتج مدار محليًا

شارك المقال
«دراية المالية» تلتزم بـ 244 مليون ريال في صندوق «إتش أو إف كابيتال»: تحويل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى منتج مدار محليًا
الصورة: Anthony McKissic / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أغلقت شركة «دراية المالية» السعودية التزامًا استثماريًا بقيمة 65 مليون دولار (ما يعادل 244 مليون ريال) في صندوق «إتش أو إف كابيتال للفرص الاستراتيجية الثاني»، في خطوة تعكس توجه مديري الأصول في المملكة نحو توسيع أعمالهم في الأسواق الخاصة وتعزيز انكشافهم على قطاع الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. وسددت الشركة 40% من قيمة هذا الالتزام، بما يوازي 97.5 مليون ريال (26 مليون دولار)، عند إغلاق الصندوق في الثامن والعشرين من أغسطس، على أن يُستكمل سداد النسبة المتبقية البالغة 60% على مدى 24 شهرًا مقبلة وفق متطلبات الصندوق، بتمويل يعتمد على الموارد الذاتية والتسهيلات الائتمانية المتاحة للشركة.

يستهدف الصندوق الذي تديره شركة «إتش أو إف كابيتال مانجمنت» جمع 1.2 مليار دولار (4.5 مليار ريال)، مع سقف أعلى محدد عند 1.5 مليار دولار (5.62 مليار ريال)، لاقتناص الفرص الاستثمارية الناتجة عن تنامي الطلب على المنتجات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي إلى جانب الاستثمار في برمجيات المؤسسات والتقنيات المتقدمة. ومن المتوقع أن يضم الصندوق محفظة تشمل نحو 15 استثمارًا، حيث يتولى مدير الصندوق تحديد تركيبة الشركات وعددها النهائي.

التحرك الاستثماري يتجاوز مجرد الانكشاف المالي على الصندوق الدولي، إذ تخطط «دراية المالية» لتأسيس صندوق متعدد الاستراتيجيات يركز على الذكاء الاصطناعي والتقنية، شريطة الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة. وتعتزم الشركة، فور إطلاق هذا الوعاء الجديد، نقل استثمارها في صندوق «إتش أو إف كابيتال» إليه ليتولى إدارته فريق إدارة الأصول الداخلي لديها، وهو ما يتيح بناء عرض استثماري متخصص حول قطاع يستقطب رؤوس الأموال العالمية، مع توظيف منصة الشركة لجلب هذه الاستراتيجية للمستثمرين المحليين.

تحويل الالتزام المالي إلى منصة استثمارية محلية يمثل تحولًا في آليات الاستفادة من أسواق التقنية الخاصة. وتتوقع «دراية» أن يدعم هذا الترتيب أعمال إدارة الأصول لديها عبر توليد إيرادات من رسوم الاشتراك ورسوم الإدارة بمجرد إطلاق الصندوق المقترح وطرحه للمستثمرين، فضلًا عن توفير مسار لبناء خبرات داخلية متخصصة في إدارة ومتابعة محافظ التقنية العالمية من داخل السوق المالي السعودي.

بالنسبة للمؤسسات المالية ومديري الثروات في الخليج، يوضح هذا المسار كيفية انتقال رأس المال الإقليمي من مجرد الاكتفاء بالمساهمة الصامتة في صناديق رأس المال الجريء العالمية إلى تعبئة هذه الفرص في أوعية استثمارية محلية مرخصة. هذا التحول يفتح المجال أمام المستثمرين المحليين للوصول إلى أصول الذكاء الاصطناعي دون الحاجة للتعامل المباشر مع هياكل خارجية معقدة، ويفرض على الكفاءات المالية في المنطقة اكتساب مهارات تحليلية عميقة لتقييم القيمة التشغيلية لبرمجيات الذكاء الاصطناعي المؤسسي.

المرحلة المقبلة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمسار الرقابي، حيث يترقب المستثمرون نيل الموافقة التنظيمية على صندوق «دراية» متعدد الاستراتيجيات، بالتوازي مع مراقبة كيفية بناء الصندوق الدولي لمحفظته المكونة من 15 شركة خلال فترة السنتين القادمتين، واختبار مدى إقبال السوق المحلي على المنتجات المهيكلة المخصصة لقطاع التقنيات المتقدمة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد