تخطَّ إلى المحتوى

«لونجيفيوم» تؤسس مختبراً لأبحاث إطالة العمر بالذكاء الاصطناعي في مجمع دبي للعلوم

شارك المقال
«لونجيفيوم» تؤسس مختبراً لأبحاث إطالة العمر بالذكاء الاصطناعي في مجمع دبي للعلوم
الصورة: Ahmed Aldaie / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

تستعد شركة «لونجيفيوم» لافتتاح مختبر أبحاث مخصص للذكاء الاصطناعي في مجمع دبي للعلوم خلال الربع الرابع من عام 2026، بعد جمعها تمويلاً بقيمة 7 ملايين دولار. يمثل المرفق الجديد مركزاً مخصصاً للأبحاث والتطوير فقط، وليس عيادة رابعة تنضم إلى عيادات الشركة القائمة في الإمارة، حيث يركز على ابتكار وتطوير أدوات تقييم العمر البيولوجي، والتوائم الرقمية، والكشف المبكر عن الأمراض، والطب التجديدي، لإعادة دمجها لاحقاً ضمن شبكة الرعاية الإكلينيكية.

المنشأة تضع أول نشاط بحثي خاص تحت إشراف هيئة تنظيمية شاملة استحدثتها دبي مؤخراً.

يأتي افتتاح المختبر داخل بيئة تنظيمية جديدة لم تكن متوفرة قبل أشهر قليلة، بعدما أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم القانون رقم 17 لسنة 2026 في العاشر من يونيو، مؤسساً «سلطة دبي للطب التجديدي وإطالة العمر الصحي» برئاسة الشيخ حمدان بن محمد، وتولي هلال سعيد المري رئاسة مجلس الإدارة. وتختص الهيئة الجديدة بترخيص والإشراف على كامل سلسلة القيمة للقطاع، بدءاً من الأبحاث والتجارب السريرية والتصنيع، وصولاً إلى العيادات وتقديم العلاج للمرضى، في إطار تنظيمي يسعى لفصل الممارسات العلمية الدقيقة عما سواها مع تعزيز مكانة المدينة كوجهة لهذا التخصص.

يتضمن برنامج الأبحاث المعلن للمختبر حزمة واسعة من المسارات قياساً على حجم التمويل البالغ 7 ملايين دولار، إذ يشمل تطوير توائم رقمية للمرضى بالاستناد إلى عوامل ياماناكا، ومنصة للعمر البيولوجي، وأجهزة مسح بالذكاء الاصطناعي لرصد سرطان الجلد، وهندسة الأنسجة والعلاجات الخلوية المتقدمة، وأدوات تشخيص روبوتية مثل كبسولات التصوير القابلة للبلع والعدسات الذكية لقراءة سوائل العين، إلى جانب العلاج بالغازات النبيلة كالميثان والزينون والأرجون والهيليوم والكريبتون. وتبدو هذه التطلعات في قراءتنا بمثابة بيان نوايا عريض، حيث سيكشف العام التشغيلي الأول عن المسارين أو الثلاثة التي ستخصص لها ميزانيات توظيف فعلية.

البيانات الطولية المتراكمة من آلاف المراجعين تشكل الأصل الحقيقي الذي يستند إليه المختبر.

يعتمد المختبر في بناء نماذجه على أصول بيانات مستمدة من ثلاث عيادات تديرها الشركة في مناطق جميرا 3، وأبراج بحيرات جميرا، وقرية جميرا الدائرية، يعمل فيها قرابة 100 طبيب وأخصائي واستقبلت أكثر من 30 ألف مريض. كما يستفيد من برمجيات مطبقة بالفعل مثل المساعد الذكي للأطباء «دكتور ديب» ونظام حساب العمر البيولوجي. وفي حين توفر هذه القاعدة سجلاً غنياً لتدريب النماذج، إلا أن اقتصار العينة على جمهور العيادات الخاصة في دبي، ومعظمهم في سن العمل ومن الفئات المؤمّنة أو القادرة على سداد تكاليف الفحوص الوقائية، يفرض حدوداً على إمكانية تعميم النتائج على شرائح سكانية أخرى.

شهد الإعلان غياب الكشف عن هوية المستثمرين في الجولة التمويلية، كما لم يحدد الحجم المستهدف لفريق الباحثين، وهي تفاصيل ينتظر اتضاحها مع بدء التشغيل. ويبرز هذا التحرك التباين بين نموذجين في الخليج: نموذج أبوظبي السيادي عبر دمج «M42» بيانات برنامج الجينوم الإماراتي بالسجلات الصحية مع «أوراكل هيلث» واستثمارها في «جوفينيسينس»، ونموذج دبي التجاري المعتمد على سلطة ترخيص متخصصة ومجمعات علوم وعيادات خاصة تولد بياناتها ذاتياً. وسيكون الاختبار الحقيقي لجدوى المختبر الجديد في قدرته على نشر منهجيات علمية محكمة يمكن الاستشهاد بها، وليس الاكتفاء بالتسويق للخدمات السريرية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد