تخطَّ إلى المحتوى

«فورو» تجمع 4 ملايين دولار لبرمجيات تخزين الطاقة: نموذج التأسيس في السوق الفعلي بتمويل أمريكي

شارك المقال
«فورو» تجمع 4 ملايين دولار لبرمجيات تخزين الطاقة: نموذج التأسيس في السوق الفعلي بتمويل أمريكي
الصورة: Roberto Sorin / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

حسمت شركة «فورو» جولة تمويلية بقيمة أربعة ملايين دولار لتطوير برمجيات إدارة أنظمة تخزين الطاقة في البطاريات الصناعية، في جولة قادتها شركة «تي كيو فنتشرز» ومقرها الولايات المتحدة، بمشاركة صندوق «نيو» وصندوق «ساندبرغ بيرنثال فنتشر بارتنرز» التابع لشيريل ساندبرغ، إلى جانب مركز الإدارة والتقنية الرقمية في ميونخ. ورغم تسجيل الشركة قانونيًا ككيان تجاري في ولاية ديلاوير الأمريكية، اختار مؤسسوها الثلاثة، بعد فترات عمل في «آبل» ومختبر «جوجل إكس» وشركات ذكاء اصطناعي، العودة إلى بلدهم ألمانيا لإدارة العمليات بالقرب من المشكلات التشغيلية للمصانع، مؤكدين أن بناء التقنية في السوق الفعلي يمنح سرعة حركة يصعب تحقيقها من وادي السيليكون.

انطلقت فكرة الشركة تحت اسم «لوميرا إنرجي» خلال مشاركتها في مسرعة أعمال تابعة لصندوق «نيو»، بعدما تخرج مؤسسوها، لينا صوفيا فوس وليوني فاغنر وسيمون فيتنر، من جامعة ميونخ التقنية وتابعوا دراساتهم في جامعتي ستانفورد وكاليفورنيا في بيركلي. ورغم امتلاك الفريق عروض عمل كاملة وتأشيرات إقامة كانت تتيح لهم البقاء في كاليفورنيا، جاء قرار العودة واعيًا ومبنيًا على طبيعة الاحتياج. فبناء برمجيات متخصصة في خفض تكاليف الكهرباء للقطاع الصناعي يتطلب معايشة الأزمة في أرض الواقع، لا سيما في ألمانيا التي واجهت تقلبات متتالية في قطاع الطاقة خلال السنوات الخمس الماضية. وقد أثمر هذا التواجد الميداني إبرام عقود مع عملاء مؤسسيين كبار، وفي مقدمتهم هيئة السكك الحديدية الألمانية «دويتشه بان»، في غضون عام واحد من التأسيس.

تستند المعادلة التشغيلية للشركة إلى ميزتين رئيستين: كلفة الاستقطاب الهندسي وعمق الشبكة المحلية. فالرواتب التقنية للمهندسين في ألمانيا، حتى عند احتسابها ضمن المستويات العليا محليًا، تظل أقل بكثير من معدلات الأجور المرتفعة في وادي السيليكون، ما يمنح حصيلة التمويل البالغة أربعة ملايين دولار قدرة أكبر على تحقيق إنجازات برمجية تفوق ما يمكن إنجازه بنفس الميزانية في الولايات المتحدة. كما أن تراجع حدة التنافس على الكفاءات مقارنة ببيئة الشركات التقنية الكبرى، فضلاً عن الارتباط الوثيق بالجامعات التقنية، يسهل الوصول إلى مبرمجين ومطورين مؤهلين دون استنزاف مالي سريع. وفي الوقت نفسه، تحافظ الشركة على علاقاتها الاستثمارية عبر السفر إلى الولايات المتحدة ثلاث أو أربع مرات سنويًا لمتابعة الإجراءات الإدارية والتواصل مع المستثمرين.

يعيد هذا المسار ترتيب خيارات المؤسسين والفرق الهندسية في الخليج ومصر والمشرق العربي ممن يطورون حلولاً للقطاعات الحيوية كالصناعة والطاقة واللوجستيات. فالفكرة السائدة التي كانت تشترط الاستقرار في وادي السيليكون لإقناع الصناديق الاستثمارية بكتابة الشيكات تتراجع عمليًا لصالح نموذج يضع قدمًا في المراكز الاستثمارية العالمية وقدمًا أخرى داخل بيئة المشكلة الميدانية. ويفتح هذا المعطى أفقًا للمشاريع الإقليمية في الرياض والقاهرة وأبوظبي لتسخير ميزة الكلفة الهندسية المعقولة مقارنة بالسوق الأمريكي، مع التركيز على تلبية المتطلبات المباشرة للمنشآت والمصانع في المنطقة، مما يجعل تأسيس الحل البرمجي في محيطه التشغيلي خيارًا تجاريًا يطيل عمر رأس المال الاستثماري ويرفع عائده الفعلي.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد