تخطَّ إلى المحتوى

«إتش بي» في السعودية: التنفيذ المحلي يجمع أدوات الذكاء الاصطناعي والمصنع والمهارات

شارك المقال
«إتش بي» في السعودية: التنفيذ المحلي يجمع أدوات الذكاء الاصطناعي والمصنع والمهارات
الصورة: Rizwan Ahmed / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

لا يكفي أن تعلن شركة تقنية عن مختبر للذكاء الاصطناعي أو عن مصنع محلي كي يتغير أثرها في السوق. الاختبار يبدأ عندما تخرج الأدوات إلى الاستخدام، وتنتقل المنتجات من خط الإنتاج إلى العملاء، ويصبح التدريب مسارًا يمكن للناس والمؤسسات الالتحاق به. هذا هو الخيط الذي ترسمه مادة «سبق» عن خطوات «إتش بي» في السعودية خلال مؤتمر «ليب 2026».

تقول المادة إن مركز التميز للبحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي التابع للشركة في الظهران يعمل على حلول مؤسسية محلية وعلى أبحاث للذكاء الاصطناعي باللغة العربية. ومن الأمثلة التي تسوقها «HP Agent One»، وهو حل قائم على الوكلاء لإدارة طلبات تقنية المعلومات والأعطال من بدايتها إلى نهايتها. بحسب الوصف المنشور، يفهم النظام الطلبات العربية، وينشئ التذاكر ويوجهها، ويتعامل مع المشكلات ثم يصعد الحالات إلى العنصر البشري عند الحاجة، كما يمكن تشغيله داخل البنية التحتية للمؤسسة للاحتفاظ بالبيانات الحساسة في بيئتها الخاصة.

هذه التفاصيل تجعل المحلية مسألة تشغيل، لا مجرد لغة واجهة. فالمادة تتحدث عن اعتماد على بيانات وحالات استخدام سعودية، وعن بحث في قدرات النماذج اللغوية الكبيرة باللغة العربية مع تركيز على اللهجة النجدية. وهي تشير كذلك إلى حل آخر باسم «FlowMaster» يستخدم التعرف الضوئي على الحروف والذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط لتحليل المستندات وأتمتة إجراءات إدارية معقدة، بما يشمل التحقق من المعلومات والامتثال ورصد حالات عدم الاتساق والتوصية بإجراء.

لا تقدم المادة هذه الأدوات بوصفها منفصلة عن بيئات العمل المنظمة. فهي تضع استخدامها المحتمل في الجهات الحكومية والقطاع العام والجهات الخاضعة للأنظمة، وتربطه بإجراءات مثل التصاريح وطلبات المواطنين. هذا يعني أن معيار القيمة في هذه الحالات ليس الإبهار التقني، بل هل تختصر الأداة معالجة الإجراء من دون أن تفقد المؤسسة قدرتها على مراجعة المعلومات والالتزام بقواعدها.

وبالتوازي مع جانب البرمجيات، تفيد المادة بأن مصنع «إتش بي» في الرياض، الذي افتتح في أكتوبر 2025، انتقل إلى التصنيع التجاري المستمر ويشحن منتجات مصنعة محليًا إلى العملاء داخل المملكة. وتقول الشركة إن توسيع الإنتاج خلال 2026 مرتبط بخارطة طريقها التشغيلية، وإن المصنع يوسع العلاقات مع الموردين السعوديين ويعمل على تطوير الكفاءات المحلية في التصنيع. هنا يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من صورة أوسع تشمل سلسلة الإمداد، لا خدمة سحابية بعيدة عن السوق.

وتعرض المادة أيضًا امتدادًا تعليميًا أسبق من الأكاديمية الجديدة، إذ تقول إن مبادرات «إتش بي» التعليمية في المملكة وصلت إلى 1.5 مليون مستفيد، وتشمل «HP Gaming Garage» وزمالة كامبريدج للتقنية التعليمية. كما تشير إلى شراكات مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والمركز الوطني للتعليم الإلكتروني والجامعة السعودية الإلكترونية عبر منصة «FutureX» لتقديم شهادة في تصميم وتطوير ألعاب الفيديو. يوضح هذا أن مسار المهارات في الخبر المنشور لا يقتصر على تدريب واحد مرتبط بإطلاق المنتج.

أما الطبقة الثالثة فهي المهارات. تعرض المادة أكاديمية «إتش بي» للذكاء الاصطناعي بوصفها منصة للتعلم وبناء القدرات، وتذكر أن برنامج «HP AI Foundry» أطلق في مايو 2026 عبر edX بثلاث دورات أولى تضم عشرين وحدة. كما تشير إلى مرحلة لاحقة تضيف مساقات عن الذكاء الاصطناعي في العمل والاستراتيجية والاستدامة، ليصل البرنامج إلى ست دورات وثمان وأربعين وحدة. وتورد كذلك تعاونًا مع أكاديمية طويق شمل تسعة برامج تدريبية وشهادات لأكثر من 180 متعلمًا في تطوير الألعاب والتقنيات الناشئة.

بالنسبة إلى مؤسسة سعودية أو فريق يعمل في الخليج، الرسالة العملية ليست أن أي أداة محلية ستناسبه تلقائيًا. ما يظهر من المادة هو أهمية اختبار ثلاثة أمور معًا: ملاءمة اللغة وحالة الاستخدام، ومكان تشغيل البيانات الحساسة، وقدرة الموظفين على إدخال الأداة في عملهم. عندها فقط يمكن أن تتصل وعود البحث والتصنيع والتدريب بسير عمل حقيقي. والميزة التي تتشكل هنا ليست منتجًا واحدًا، بل قدرة محلية على بناءه وتشغيله وتطوير المهارات حوله.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد