تخطَّ إلى المحتوى

«هيوماين» و«داتافولت» تطلقان تطوير 100 ميغاواط في أوكساجون: حوسبة الذكاء الاصطناعي في «نيوم» تتجه نحو تشغيل 2028

شارك المقال
«هيوماين» و«داتافولت» تطلقان تطوير 100 ميغاواط في أوكساجون: حوسبة الذكاء الاصطناعي في «نيوم» تتجه نحو تشغيل 2028
الصورة: Logan Voss / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أعلنت شركة «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة والمتخصصة في تقديم قدرات الذكاء الاصطناعي المتكاملة عالميا، وشركة «داتافولت» السعودية لتطوير وتشغيل البنية التحتية الرقمية المستدامة، عن توسيع شراكتهما خلال مؤتمر «ليب» لتطوير 100 ميغاواط ضمن المرحلة الأولى من مركز بيانات مخصص للذكاء الاصطناعي في مدينة أوكساجون الصناعية على ساحل البحر الأحمر في «نيوم».

يمثل هذا المشروع جزءا من المرحلة الأولى البالغة قدرتها 360 ميغاواط ضمن مجمع مراكز البيانات الذي تخطط «داتافولت» لتشييده في أوكساجون بطاقة إجمالية تصل إلى 1.5 غيغاواط. ومن المتوقع أن تصبح القدرة الأولى البالغة 100 ميغاواط جاهزة للخدمة بحلول عام 2028، تزامنا مع استكمال المرحلة التشغيلية الأولى للمجمع الرقمي.

الرهان التقني في منشأة أوكساجون يقوم على دمج مصادر الطاقة المتجددة مع تقنيات التبريد المبتكرة وتجمعات الحوسبة عالية الأداء. وقد صممت المنشأة لاستيعاب أعباء العمل المعقدة للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية واسعة النطاق، لخدمة شريحة واسعة من العملاء المحليين والدوليين، مع الاستفادة من الجاهزية الصناعية والمساحات المخصصة مسبقا في المنطقة الساحلية.

ويرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، أن الطموح في مجال الذكاء الاصطناعي لا يكتسب قيمته الفعلية إلا عند تحويله إلى بنية تحتية ملموسة وقدرات حوسبة وسعة تشغيلية يمكن للعملاء استخدامها في تطبيقاتهم. ومن جانبه، أكد راجيت ناندا، الرئيس التنفيذي لشركة «داتافولت»، أن بناء البنية التحتية الرقمية بهذا الحجم يتجاوز مجرد توفير رأس المال والقدرة النظرية، ليتطلب انضباطا دقيقا في التنفيذ يبدأ من شبكات الطاقة والهندسة ويمتد عبر مراحل البناء والتشغيل الفعلي.

من الناحية الجغرافية واللوجستية، أوضح المهندس أيمن المديفر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«نيوم»، أن المشروع يستفيد من المزايا المباشرة للبنية التحتية في أوكساجون، بما تشمله من أراض صناعية مقسمة مسبقا، وموارد طاقة موسعة، وقدرة على الوصول إلى حوسبة منخفضة زمن الاستجابة عبر شبكة الكابلات البحرية الممتدة نحو أسواق أوروبا وإفريقيا.

هذا التحول يحمل دلالات عملية لمديري التقنية والفرق الهندسية في السعودية والمنطقة. فتحديد عام 2028 موعدا لدخول هذه السعات حيز الخدمة يمنح صناع القرار التقني في المؤسسات المالية وشركات الخدمات الرقمية أفقا زمنيا واضحا لبناء خططهم الاستدلالية والتدريبية محليا، بدلا من الاعتماد الحصري على بنى تحتية خارجية ترتفع فيها أزمنة الاستجابة أو تفرض قيودا على تواجد البيانات. كما أن ربط السعات السحابية بمصادر طاقة متجددة وتبريد متقدم يفتح المجال أمام المؤسسات لتشغيل النماذج الكبيرة بتكاليف تشغيلية أكثر استقرارا وكفاءة بيئية تتوافق مع متطلبات الامتثال المستقبلية.

الانتقال من إعلان الخطط إلى تثبيت القدرات الحسابية على الأرض يعيد صياغة المشهد الاستثماري والتقني في المنطقة. ومع تقدم مراحل تشييد الـ100 ميغاواط الأولى نحو جاهزية 2028، تتضح معالم الخريطة الرقمية التي تربط سلاسل التبريد والطاقة بمراكز الحوسبة الفائقة، مما يضع مطوري الأنظمة الذكية أمام خيارات بنية تحتية أقرب جغرافيا وأكثر قدرة على معالجة التدفقات البيانية الضخمة.

الفيديو من المنشور الأصلي على منصة X.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد