تخطَّ إلى المحتوى

تحالف «هيومين» و«إرنست آند يونغ» يطلق أول تعهيد لعمليات الأعمال بالذكاء الاصطناعي في السعودية

شارك المقال
تحالف «هيومين» و«إرنست آند يونغ» يطلق أول تعهيد لعمليات الأعمال بالذكاء الاصطناعي في السعودية
الصورة: Abbe Sublett / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أبرمت شركة الذكاء الاصطناعي «هيومين» المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي اتفاقية شراكة مع شركة «إرنست آند يونغ» لتطوير أول خدمة تعهيد للعمليات التجارية مبنية بالأساس على الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية. تستند هذه الخطوة إلى استغلال المنظومة التقنية المتكاملة لشركة «هيومين» في إعادة هندسة أساليب تقديم العمليات المؤسسية وإدارتها، مما ينقل التعامل مع الذكاء الاصطناعي من كونه تجارب رقمية متفرقة إلى كونه ركيزة هيكلية لإدارة الأعمال اليومية.

يقوم النموذج الجديد على دمج الوكلاء الأذكياء والأتمتة والتحليلات المتقدمة مع الخبرة البشرية ضمن مسارات العمل الممتدة من البداية إلى النهاية، متجاوزا حصر قدرات الذكاء الاصطناعي في مهام معزولة داخل الأقسام. ووفقا لتفاصيل التعاون، تتولى شركة «إرنست آند يونغ» دعم التطوير والتسويق التجاري للخدمة من خلال توظيف خبراتها الوظيفية ومعرفتها المتخصصة بالقطاعات وقدراتها في الوصول إلى الأسواق، بينما تتكفل «هيومين» بتوفير البنية التحتية الأساسية للحوسبة والتقنيات المعتمدة على الوكلاء الأذكياء.

تحويل الذكاء الاصطناعي إلى طبقة تشغيلية موحدة للوظائف المؤسسية يمثل جوهر التحول الذي يسعى إليه هذا التحالف. يستند هذا التوسع في الشراكة إلى علاقة قائمة بالفعل حول منصة «هيومين ون»، وهي المنصة المصممة لنشر تدفقات العمل المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والأتمتة عبر مختلف الإدارات، بما في ذلك إدارة مسيرات الرواتب، وإدارة المعرفة المؤسسية، ورفع إنتاجية بيئات العمل. وتطرح الشركة منصتها بصفتها طبقة تشغيلية شاملة تندمج مع الأنظمة القائمة بدلا من التعامل معها كأداة برمجية مستقلة، بهدف تقليص التعقيد التشغيلي وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات التقنية السابقة لدى المنشآت.

أوضح طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة «هيومين»، أن الهدف من الشراكة يتمثل في دمج الوكلاء والأتمتة مع الكفاءات البشرية ضمن نموذج تشغيلي موحد، في حين أوضحت «إرنست آند يونغ» أن مساهمتها ستشمل توظيف قدراتها عبر قطاعات التمويل، والتدقيق المحاسبي، والاستشارات الضريبية والإدارية، بالتوازي مع التوسع التدريجي للمنصة داخل السوق السعودية.

يكشف هذا التحول عن مسار جديد لقطاع تعهيد العمليات التجارية في منطقة الخليج، حيث اعتادت المؤسسات الاعتماد على نماذج التعهيد التقليدية القائمة على كثافة العمالة اليدوية وتوزيع المهام الروتينية على مراكز خارجية. ومع دخول الوكلاء الأذكياء إلى عمق العمليات المشتركة، تصبح الأولوية التشغيلية موجهة نحو خفض زمن المعالجة وتقليص الأخطاء التراكمية في التدقيق والضرائب وإدارة الرواتب، دون الحاجة إلى توسيع الفرق التشغيلية بنسب طردية مع نمو حجم المنشأة.

بالنسبة للمديرين والمسؤولين التنفيذيين في الخليج والمملكة على وجه التحديد، يضع هذا النموذج حدا لمرحلة شراء حلول الذكاء الاصطناعي المجزأة التي تفاقم تشتت البيانات بين الإدارات. التحول نحو خدمات تعهيد أصلية للذكاء الاصطناعي يفرض على القيادات إعادة النظر في عقود الخدمات الاستشارية والتشغيلية المشتركة، والتركيز على مدى جاهزية بيانات المنشأة للتكامل مع وكلاء مستقلين يديرون مسارات معقدة، لتصبح جودة الربط البرمجي وحوكمة البيانات المعيار الحقيقي لخفض التكلفة التشغيلية وحماية الميزة التنافسية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد