تخطَّ إلى المحتوى

«إنستغرام» تقيد وصول الشخصيات الاصطناعية غير المصرح عنها: خوارزميات الانتشار تلاحق المؤثرين الوهميين

شارك المقال
«إنستغرام» تقيد وصول الشخصيات الاصطناعية غير المصرح عنها: خوارزميات الانتشار تلاحق المؤثرين الوهميين
الصورة: Alexander Shatov / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

قررت منصة «إنستغرام» اتخاذ إجراء عقابي مباشر ضد الحسابات التي تستخدم شخصيات مصممة بالذكاء الاصطناعي دون إفصاح واضح، معلنة أنها ستبدأ في تقليص معدلات وصول وتوزيع الحسابات التي تعرض شخصيات مولدة رقميًا وتبدو كأنها بشرية حقيقية ما لم تلتزم بوضع التصنيف الإلزامي الجديد. وأوضحت المنصة أنها استبدلت وسمها السابق «صانع محتوى بالذكاء الاصطناعي» بوسم أكثر دقة هو «ملف شخصي مولد بالذكاء الاصطناعي»، بهدف إبلاغ المستخدمين بصورة لا تحتمل اللبس بأن الشخصية الظاهرة في الحساب قد أُنشئت بالكامل أو بشكل جوهري بواسطة النماذج التوليدية.

العقوبة لا تستهدف وجود الشخصيات الاصطناعية بحد ذاته، بل تنصب بالكامل على إخفاء هويتها عن الجمهور. فقد أكدت المنصة أن صناع المحتوى الذين يضعون الوسم الجديد لن تطالهم أي قيود على الانتشار لمجرد أن محور حساباتهم شخصية اصطناعية. وفي المقابل، حددت المنصة نطاق هذا الالتزام بحيث لا يشمل الاستخدامات المساعدة للذكاء الاصطناعي، مثل تعديل الصور الشخصية، أو تحسين النصوص والتعليقات، أو تصميم العناصر الرسومية المرافقة، إذ تظل هذه الاستخدامات مستثناة من وسم الحساب الاصطناعي.

جاء هذا التحرك استجابة لتراكم الشكاوى من مستخدمين وجدوا أنفسهم يتفاعلون مع حسابات تحاكي الملامح والسلوكيات البشرية ليكتشفوا لاحقًا أنها مجرد واجهات برمجية. وتزايدت المخاوف بعد تحقيقات كشفت عن شبكات كاملة من المؤثرين الاصطناعيين تُدار لأغراض ترويجية مضللة، ومنها ما كشفه تحقيق لمجلة «وايرد» عن شبكة ضمت أكثر من أربع وعشرين شخصية اصطناعية تروج لتطبيق للمواعدة وتتواصل مع المستخدمين عبر الرسائل المباشرة، فضلًا عن تحقيق نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» رصد مئات الحسابات التي تدعي صفات أطباء ومعالجين مولدين بالذكاء الاصطناعي لترويج مكملات وادعاءات صحية غير موثقة.

تأتي الخطوة أيضًا في سياق تشديد الرقابة الداخلية لدى «ميتا»، عقب احتجاجات واسعة دفعتها لحذف أداة سابقة كانت تتيح توليد صور باستخدام ملامح المستخدمين دون إذن صريح، وتزامنًا مع تسوية قضائية أبرمتها الشركة مع ولايات أمريكية بقيمة ثمانية عشر مليار دولار لفرض تدابير حماية للمراهقين تشمل تقييد ساعات الاستخدام اليومية.

بالنسبة لفرق التسويق والوكالات الرقمية في الخليج ومصر والشام، يفرض هذا التحديث إعادة نظر فورية في استراتيجيات المؤثرين الافتراضيين وسفراء العلامات التجارية المولدين آليًا. فالاعتماد على شخصيات رقمية مجهولة الهوية التوليدية سيعني تعرض الحملات الإعلانية لخنق خوارزمي فوري يقلص العائد على الإنفاق، مما ينقل صناعة التأثير الرقمي محليًا من مرحلة التجريب غير المنظم إلى ضرورة الامتثال الشفاف، وبناء مسارات عمل تفصل بوضوح بين إدارة المؤثر البشري وتدشين الأصول التوليدية المصرح عنها رسميًا.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد