تخطَّ إلى المحتوى

«هاغينغ فيس» تطلق حزمة تضم 207 أنوية معالجة لتقنيات «ويب جي بي يو»: تسريع استدلال الذكاء الاصطناعي محلياً داخل المتصفح

شارك المقال
«هاغينغ فيس» تطلق حزمة تضم 207 أنوية معالجة لتقنيات «ويب جي بي يو»: تسريع استدلال الذكاء الاصطناعي محلياً داخل المتصفح
الصورة: Khanh Nguyen / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أطلقت منصة «هاغينغ فيس» مكتبة برمجية مفتوحة المصدر تحت اسم @huggingface/kernels، إلى جانب حزمة أولية تضم 207 أنوية معالجة مبنية لتقنية «ويب جي بي يو» (WebGPU)، في خطوة تستهدف معالجة الاختناقات الحسابية في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة داخل متصفحات الويب وأجهزة المستخدمين دون الاعتماد على خوادم المعالجة المركزية.

تعتمد النماذج المنفذة عبر المتصفح في بنيتها النهائية على سلاسل معقدة من عمليات معالجات الرسوميات، تشمل ضرب المصفوفات، وتطبيع الطبقات، والالتفاف، ودوال الانتباه، والتحويلات الهيكلية للبيانات. ومع أن واجهة برمجة تطبيقات «ويب جي بي يو» ولغة التظليل «دبليو جي إس إل» توفران قابلية التشغيل عبر المنصات المختلفة، إلا أن الأداء يتباين بشدة وفق أحجام مجموعات العمل وأنماط الوصول إلى الذاكرة والتوجيه الشعاعي وخصائص العتاد ومشغلات الأجهزة.

تتجاوز الحزمة الجديدة أسلوب توزيع ملفات التظليل الخام، حيث نُشر كل نواة معالجة كمستودع مستقل خاضع لإصدارات محددة ومرخص تحت رخصة «أباتشي 2.0». ويحتوي كل مستودع على ملف بيان رسمي يحدد شروط المدخلات والمخرجات وقواعد استنتاج الأبعاد، وبيانات وصفية لمطابقة الهوية، وحالات اختبار للتحقق من الدقة الحسابية، ونماذج أداء قياسية، بالإضافة إلى قوالب تظليل برمجية قابلة للتخصيص حسب طلب المعالجة ومواصفات الجهاز المستهدف.

تسريع العمليات الحسابية داخل المتصفح ينقل أعباء الحوسبة من فواتير السحابة إلى عتاد العميل مباشرة. وفي اختبارات الأداء المباشرة على معالج رسوميات «آبل إم 4» ومقارنتها مع محرك «أو آر تي ويب جي بي يو» التابع لمشروع «أونكس رن تايم»، أظهرت نتائج 809 حالات اختبار موثوقة تفوق أنوية «هاغينغ فيس» بمعدل سرعة وسطي هندسي بلغ 2.57 ضعفاً، وسرعة وسيطة قدرها 1.90 ضعفاً، محققة التفوق في 629 حالة اختبار مقابل 176 تراجعاً و4 حالات تعادل.

وسجلت العمليات الرياضية الشائعة مكاسب ملحوظة، إذ بلغت نسبة التسريع في عمليات الجمع 3.52 أضعاف بزمن 0.064 مللي ثانية مقابل 0.227 مللي ثانية، ووصل تسريع دالة «سوفت ماكس» إلى 2.11 ضعف، وتطبيع الطبقات إلى 2.22 ضعف، في حين حققت عمليات ضرب المصفوفات تسريعاً قدره 1.14 ضعف. وفي حالات حسابية شديدة التعقيد، مثل عمليات جمع «آينشتاين» الثنائية الخطية بمصفوفات بحجم 4096، بلغ زمن التنفيذ 0.136 مللي ثانية مقارنة بنحو 1396 مللي ثانية في المحرك المقارن، أي أسرع بأكثر من عشرة آلاف مرة.

ولمواجهة تفاوت الأداء بين بطاقات الرسوميات والمتصفحات، دشنت المنصة أداة «فليت»، وهي بيئة اختبار وقياس أداء مدمجة في المتصفح تتيح للمطورين فحص الأنوية على أجهزتهم والمساهمة ببيانات الاختبارات لاكتشاف الأخطاء الحسابية وحالات التباطؤ البرمجي وضبط آليات اختيار الأنوية المناسبة لكل عتاد.

الأثر العملي لمن يطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنطقة: يفتح هذا التحول مساراً مباشراً للفرق التقنية والشركات الناشئة في الخليج ومصر والشام لتقليص نفقات البنية التحتية السحابية، واستبدال استدعاءات واجهات البرمجة المكلفة بتشغيل المكونات الحسابية محلياً على متصفح المستخدم النهائي. هذا التغيير لا يخفض كلفة الاستدلال التراكمية فحسب، بل يتيح معالجة البيانات الحساسة على جهاز العميل دون مغادرتها نحو خوادم خارجية، وهو ما ينسجم مع المتطلبات الصارمة لحوكمة البيانات والخصوصية، ويتطلب في الوقت نفسه من مهندسي الواجهات الأمامية اكتساب مهارات إدارة خطوط أنابيب «ويب جي بي يو» والتعامل مع قيود العتاد المتنوع لدى المستخدمين.

تتعاون «هاغينغ فيس» حالياً مع فريق «أونكس رن تايم» لدمج هذه التحسينات في البيئة البرمجية العامة، مما يجعل كفاءة الاستدلال المحلي طبقة تأسيسية يمكن لمطوري الويب البناء عليها عبر مكتبة جافاسكريبت الموحدة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد